Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 21

  1. [مقدمة الكتاب]
  2. [مبحث الكلام على البسملة]

عَلَى إكْمَالِهِ، وَجَعَلَهُ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ بِكَرَمِهِ وَإِفْضَالِهِ فَلَا مَلْجَأَ مِنْهُ إلَّا إلَيْهِ. وَلَا اعْتِمَادَ إلَّا عَلَيْهِ.

وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَأَسْأَلُهُ السَّتْرَ الْجَمِيلَ.

قَالَ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) أَيْ أَبْتَدِئُ أَوْ أَفْتَتِحُ أَوْ أُؤَلِّفُ وَهَذَا أَوْلَى، إذْ كُلُّ فَاعِلٍ

ــ

[حاشية البجيرمي]

عَلَى مَعْنَى اللَّازِمِ.

قَوْلُهُ: (أَعَانَنِي اللَّهُ) أَيْ أَقْدَرَنِي عَلَى إكْمَالِهِ أَيْ إتْمَامِهِ. فَإِنْ قُلْت: التَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ أَعَانَنِي عَلَى إكْمَالِهِ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ وَسَمَّيْته إلَخْ. إذْ التَّعْبِيرُ بِسَمَّى يَقْتَضِي أَنَّهُ كَمُلَ وَتَمَّ. وَيُجَابُ عَنْهُ: بِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي سَمَّيْته رَاجِعٌ لِلشَّرْحِ بِاعْتِبَارِ مَا فِي الذِّهْنِ أَيْ أَعَانَنِي عَلَى إكْمَالِهِ خَارِجًا أَيْ بِأَنَّ الْمُرَادَ أُسَمِّيهِ بِالْإِقْنَاعِ.

قَوْلُهُ: (فَلَا مَلْجَأَ) بِاللَّامِ وَالْهَمْزِ وَقَدْ تُحْذَفُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى اللَّجَأِ، أَيْ الِاعْتِصَامِ بِالشَّيْءِ وَهُوَ لَا يَتَعَدَّى بِمِنْ لَكِنْ ضَمَّنَهُ مَعْنَى الْمَفَرِّ، أَيْ لَا فِرَارَ مِنْك لِأَحَدٍ إلَّا إلَيْك. وَفِي نُسْخَةٍ بِالنُّونِ بَدَلَ اللَّامِ بِالْقَصْرِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى النَّجَاةِ وَهِيَ الْخُلُوصُ مِنْ الْهَلَاكِ وَنَحْوِهِ أَيْ لَا مَنْجَى مِنْك أَيْ مِنْ عَذَابِك مُنْتَهِيًا إلَى أَحَدٍ إلَّا إلَيْك وَيَجُوزُ تَنْوِينُهُ مَعَ حَذْفِ أَلِفِهِ أَفَادَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ.

[مَبْحَثُ الْجِنَاسِ الْمُضَارِعِ]

ِ وَبَيْنَ إلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْجِنَاسُ الْمُضَارِعُ وَهُوَ اخْتِلَافُ الْكَلِمَتَيْنِ بِحَرْفَيْنِ مُتَقَارِبَيْ الْمَخْرَجِ وَهُمَا الْهَمْزَةُ وَالْعَيْنُ هُنَا اهـ شَيْخُنَا. قَوْلُهُ: (وَهُوَ حَسْبِي) أَيْ كَافِيَّ، وَجُمْلَةُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ أَيْ الْحَافِظُ أَوْ الْمُفَوَّضُ إلَيْهِ الْأُمُورُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ إنْ كَانَتْ الَّتِي قَبْلَهَا خَبَرِيَّةً أَوْ مَعْطُوفَةً عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ إنْشَائِيَّةً مَعْمُولَةً لِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ مَعْطُوفٍ عَلَى حَسْبِي، أَيْ وَمَقُولٌ فِيهِ نِعْمَ الْوَكِيلُ، فَيَكُونُ عَطْفَ مُفْرَدٍ عَلَى مُفْرَدٍ أَوْ مَعْطُوفَةً عَلَى حَسْبِي بِغَيْرِ تَقْدِيرِ الْقَوْلِ فَيَكُونُ عَطْفَ إنْشَاءٍ عَلَى مُفْرَدٍ وَهُوَ جَائِزٌ، وَبِهَذَا يَسْقُطُ الِاعْتِرَاضُ بِأَنَّ جُمْلَةَ نِعْمَ الْوَكِيلُ لِإِنْشَاءِ الْمَدْحِ، وَجُمْلَةُ هُوَ حَسْبِي خَبَرِيَّةٌ وَلَا يُعْطَفُ الْإِنْشَاءُ عَلَى الْخَبَرِ عَلَى أَنَّ فِي عَطْفِ الْإِنْشَاءِ عَلَى الْخَبَرِ وَعَكْسِهِ خِلَافًا.

قَوْلُهُ: (وَأَسْأَلُهُ) أَيْ أَطْلُبُ مِنْهُ السَّتْرَ بِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ وَبِالْكَسْرِ الشَّيْءَ السَّاتِرَ وَجَمْعُهُ سُتُورٌ. وَقَوْلُهُ: (الْجَمِيلَ) أَيْ الْحَسَنَ.

قَوْلُهُ: (قَالَ الْمُؤَلِّفُ) كَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ الشَّارِحُ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَدَلَ قَوْلِهِ الْمُؤَلِّفُ، بِنَاءً عَلَى مَا اُشْتُهِرَ مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمَاتِنِ، وَالْمُؤَلِّفِ عَلَى الشَّارِحِ، لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ يُقَالُ لَهُ مُؤَلِّفٌ أَيْضًا وَالدَّلِيلُ عَلَى كَوْنِ الْمُصَنِّفِ قَالَ الْبَسْمَلَةُ نَقْلُ الثِّقَاتِ فَإِنَّهُمْ نَقَلُوا أَنَّهَا مَكْتُوبَةٌ بِخَطِّهِ فِي أَوَّلِ الْمَتْنِ، وَالْغَالِبُ أَنَّ مَنْ كَتَبَ شَيْئًا يَتَلَفَّظُ بِهِ.

[مَبْحَثُ الْكَلَامِ عَلَى الْبَسْمَلَةِ]

ِ قَوْلُهُ: (بِسْمِ اللَّهِ) قَالَ ح ف: الْبَاءُ فِي بِسْمِ اللَّهِ بِرُّهُ لِأَوْلِيَائِهِ، وَالسِّينُ سُرُورٌ لِأَصْفِيَائِهِ، وَالْمِيمُ مَحَبَّتُهُ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْبَاءُ بُكَاءُ التَّائِبِينَ، وَالسِّينُ سَهْوُ الْغَافِلِينَ، وَالْمِيمُ مَغْفِرَتُهُ لِلْمُذْنِبِينَ وَاعْلَمْ أَنَّ الْكَلَامَ عَلَى الْبَسْمَلَةِ يَنْحَصِرُ فِي أَرْبَعَةِ مَقَاصِدَ: الْأَوَّلُ فِي الْبَاءِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ مَبَاحِثَ، الْأَوَّلُ فِي مُتَعَلَّقِهَا، الثَّانِي فِي مَعْنَاهَا. الثَّالِثُ، فِي حِكْمَةِ كَسْرِهَا. الرَّابِعُ، فِي سَبَبِ تَطْوِيلِهَا فِي الْخَطِّ مِقْدَارَ نِصْفِ أَلِفٍ. الْمَقْصِدُ

الثَّانِي: فِي اسْمٍ وَفِيهِ خَمْسَةُ مَبَاحِثَ: الْأَوَّلُ فِي مَعْنَاهُ. الثَّانِي فِي بَيَانِ أَنَّ الِابْتِدَاءَ بِالْبَسْمَلَةِ مَعَ اشْتِمَالِهَا عَلَى لَفْظِ اسْمٍ ابْتِدَاءٌ بِذِكْرِ اللَّهِ. الثَّالِثُ فِي اشْتِقَاقِهِ. الرَّابِعُ فِي لُغَاتِهِ. الْخَامِسُ فِي مُوجِبِ حَذْفِ أَلِفِهِ خَطًّا.

الْمَقْصِدُ الثَّالِثُ: فِي لَفْظِ اللَّهِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ مَبَاحِثَ: الْأَوَّلُ فِي عَلَمِيَّتِهِ وَمُسَمَّاهُ. الثَّانِي فِي أَصْلِهِ. الثَّالِثُ فِي أَنَّهُ هَلْ هُوَ عَرَبِيٌّ أَوْ مُعَرَّبٌ. الرَّابِعُ فِي الْخِلَافِ فِي أَنَّهُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ أَوْ غَيْرَهُ.

الْمَقْصِدُ الرَّابِعُ: فِي الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَفِيهِ مَبْحَثَانِ: الْأَوَّلُ فِي لَفْظِهِمَا نَوْعًا وَاشْتِقَاقًا. الثَّانِي فِي عِلَّةِ تَقْدِيمِ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَتَقْدِيمِ الرَّحْمَنِ مِنْهُمَا عَلَى الرَّحِيمِ، وَيُعْرَفُ تَفْصِيلُ هَذِهِ الْمَبَاحِثِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ وَغَيْرِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْبَسْمَلَةَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْعَرَبِيَّةِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ مِنْ خَصَائِصِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَأُمَّتِهِ، وَمَا فِي سُورَةِ النَّمْلِ جَاءَ عَلَى جِهَةِ التَّرْجَمَةِ عَمَّا فِي الْكِتَابِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَرَبِيًّا حِينَ كَتْبِهِ وَإِرْسَالِهِ، وَإِنْ كَانَتْ الْبَسْمَلَةُ عَرَبِيَّةً بِاعْتِبَارِ أَصْلِ نُزُولِهَا، لِأَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يُنَزِّلْ كِتَابًا مِنْ السَّمَاءِ إلَّا بِاللَّفْظِ الْعَرَبِيِّ لَكِنْ يُعَبِّرُ عَنْهُ كُلُّ نَبِيٍّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ يَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْله تَعَالَى:

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 21 (SanadKitab #21599, hlm. urut 17)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.