Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 4, halaman 313

  1. [كتاب الصيد والذبائح]
  2. [فصل في الأطعمة]

الْمُعْجَمَةُ. وَالْوَبْرُ بِإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ دُوَيْبَّةٌ أَصْغَرُ مِنْ الْهِرِّ كَحْلَاءُ الْعَيْنِ لَا ذَنَبَ لَهَا. وَالدُّلْدُلُ وَهُوَ دُوَيْبَّةٌ قَدْرُ السَّخْلَةِ ذَاتُ شَوْكٍ طَوِيلٍ يُشْبِهُ السِّهَامَ وَابْنُ عُرْسٍ وَهُوَ دُوَيْبَّةٌ رَقِيقَةٌ تُعَادِي الْفَأْرَ تَدْخُلُ جُحْرَهُ وَتُخْرِجُهُ. وَالْحَوَاصِلُ وَيُقَالُ لَهُ حَوْصَلٌ وَهُوَ طَائِرٌ أَبْيَضُ أَكْبَرُ مِنْ الْكُرْكِيُّ ذُو حَوْصَلَةٍ عَظِيمَةٍ يُتَّخَذُ مِنْهَا فَرْوٌ

وَيَحْرُمُ كُلُّ مَا نُدِبَ قَتْلُهُ لِإِيذَائِهِ كَحَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ وَغُرَابٍ أَبْقَعَ وَحَدَأَةٍ وَفَأْرَةٍ وَالْبُرْغُوثِ وَالزُّنْبُورِ بِضَمِّ الزَّايِ وَالْبَقِّ، وَإِنَّمَا نُدِبَ قَتْلُهَا لِإِيذَائِهَا. كَمَا مَرَّ إذْ لَا نَفْعَ

ــ

[حاشية البجيرمي]

بِتَحْرِيمِهِ.

قَوْلُهُ: (وَابْنُ عِرْسٍ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَجَمْعُهَا بَنَاتُ عِرْسٍ. قَالَهُ فِي الْمِصْبَاحِ: وَالْمُرَادُ بِهَا الْعُرَسَةُ الْمَشْهُورَةُ وَهُوَ حَيَوَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْفَأْرِ لَكِنْ أَشَدُّ مِنْهُ وَهُوَ يُعَادِيهِ فَيَدْخُلُ جُحْرَهُ يُخْرِجُهُ وَيَأْكُلُهُ. حُكِيَ أَنَّهُ تَبِعَ فَأْرَةً فَهَرَبَتْ مِنْهُ إلَى شَجَرَةٍ فَصَعَدَ خَلْفَهَا فَانْتَهَتْ إلَى رَأْسِ غُصْنٍ فَتَبِعَهَا فَلَمْ يَبْقَ لَهَا مَهْرَبٌ فَتَعَلَّقَتْ بِوَرَقَةٍ وَأَدْلَتْ نَفْسَهَا فَصَاحَ ابْنُ عِرْسٍ فَجَاءَتْ أُنْثَاهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَطَعَ عِرْقَ الْوَرَقَةِ. فَسَقَطَتْ الْفَأْرَةُ فَأَمْسَكَتْهَا أُنْثَاهُ فَهُوَ أَعْدَى لِلْفَأْرِ مِنْ السِّنَّوْرِ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ جُحْرَهُ وَالسِّنَّوْرُ لَا يُطِيقُ ذَلِكَ. وَمَعَ ذَلِكَ يَخَافُ الْفَأْرُ مِنْ السِّنَّوْرِ أَكْثَرَ. وَيُعَادِي أَيْضًا الْحَيَّةَ وَيَقْتُلُهَا وَيُعَادِي التِّمْسَاحَ فَيَدْخُلُ جَوْفَهُ إذَا فَتَحَ فَاهُ فَيَأْكُلُ أَمْعَاءَهُ وَيُمَزِّقُهَا وَإِذَا مَرِضَ أَكَلَ بَيْضَ الدَّجَاجِ فَيُشْفَى وَحُكْمُهُ حُرْمَةُ أَكْلِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَحِلُّهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَعَنْهُ قَوْلٌ بِالْحُرْمَةِ قَالَ أَرْسَطَا طَالِيسُ إنَّ الْأُنْثَى مِنْ بَنَاتِ عِرْسٍ تُلَقَّحُ وَتَلِدُ مِنْ أُذُنِهَا اهـ. دَمِيرِيٌّ وَقِيلَ إنَّهَا تَحْبَلُ مِنْ فَمِهَا وَتَلِدُ مِنْ أُذُنِهَا اهـ. قَوْلُهُ: (مِنْهَا) أَيْ مِنْ جِلْدِهَا.

قَوْلُهُ: (كَحَيَّةٍ) تُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَيَحِلُّ قَتْلُهَا لِلْحَلَالِ وَالْمُحْرِمِ لِأَنَّهَا مِنْ الْفَوَاسِقِ. وَقَالَ ﵊: «مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ مُشْرِكًا» وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْحَيَّاتِ مَسْخُ الْجِنِّ كَمَا مُسِخَتْ الْقِرَدَةُ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ. مَسْأَلَةٌ:

إذَا اصْطَادَ الْحَوَّاءُ حَيَّةً وَحَبَسَهَا عَلَى عَادَةِ الْحُوَاةِ فَلَسَعَتْهُ فَمَاتَ هَلْ يَأْثَمُ؟ أَوْ تَفَلَّتَتْ فَقَتَلَتْ إنْسَانًا هَلْ يَضْمَنُ.

أُجِيبُ: بِأَنَّهُ لَا يَضْمَنُ وَإِنْ صَادَهَا لِيُرِيَ النَّاسَ مَعْرِفَتَهُ وَهُوَ عَارِفٌ بِصَنْعَتِهِ وَغَالِبُ ظَنِّهِ السَّلَامَةُ مِنْهَا لَمْ يَأْثَمْ. قِيلَ: نَزَلَ حَوَّاءٌ بِقَوْمٍ بِالْيَمَنِ وَفِي خُرْجِهِ حَيَّاتٌ فَخَرَجَ بَعْضُهَا بِاللَّيْلِ فَقَتَلَ بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ فَكُتِبَ بِذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَكِنْ مُرُوهُ إذَا نَزَلَ بِقَوْمٍ يُعْلِمُهُمْ بِمَا مَعَهُ اهـ. دَمِيرِيٌّ.

قَوْلُهُ: (وَعَقْرَبٍ) الْعَقْرَبُ الْأُنْثَى وَالذَّكَرُ عُقْرُبَانٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَرْجُلٍ وَعَيْنَاهَا فِي ظَهْرِهَا تَلْدَغُ وَتُؤْلِمُ إيلَامًا شَدِيدًا وَرُبَّمَا لَسَعَتْ الْأَفْعَى أَيْ الْحَيَّةَ فَتَمُوتُ. وَمِنْ عَجِيبِ أَمْرِهَا مَعَ صِغَرِهَا أَنَّهَا تَقْتُلُ الْفِيلَ وَالْبَعِيرَ بِلَسْعَتِهَا وَأَنَّهَا لَا تَقْرَبُ الْمَيِّتَ وَلَا النَّائِمَ حَتَّى يَتَحَرَّكَ شَيْءٌ مِنْ بَدَنِهِ أَيْ النَّائِمِ فَتَضْرِبُهُ عِنْدَ ذَلِكَ. وَتَأْوِي إلَى الْخَنَافِسِ وَتُسَالِمُهَا أَيْ تُصَالِحُهَا. وَلِذَلِكَ إذَا دُقَّتْ وَوُضِعَتْ عَلَى لَسْعَةِ الْعَقْرَبِ بَرِئَتْ لِوَقْتِهَا. اهـ. ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ شَرَفٍ، وَقِيلَ: إنَّ الْعَقْرَبَ إذَا حُرِقَتْ وَدُخِّنَ بِهَا الْبَيْتُ هَرَبَتْ الْعَقَارِبُ مِنْهُ. اهـ. دَمِيرِيٌّ.

قَوْلُهُ: (وَغُرَابٍ أَبْقَعَ) وَيُقَالُ: لَهُ الْأَعْوَرُ لِحِدَةِ بَصَرِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ يُغْمِضُ إحْدَى عَيْنَيْهِ عِنْدَ النَّظَرِ. وَيَقْتَصِرُ عَلَى النَّظَرِ بِإِحْدَاهُمَا مِنْ قُوَّةِ بَصَرِهِ سُمِّيَ غُرَابًا لِسَوَادِهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَغَرَابِيبُ سُودٌ﴾ [فاطر: ٢٧] اهـ. وَجَمْعُهُ غِرْبَانٌ وَأَغْرِبَةٌ وَأَغْرُبٌ وَغَرَابِينُ وَغُرْبٌ، وَقَدْ نَظَمَهَا ابْنُ مَالِكٍ:

بِالْغُرْبِ اجْمَعْ غُرَابًا وَأَغْرِبَةٍ ... وَأَغْرُبٍ وَغَرَابِين وَغِرْبَانِ

وَيُقَالُ: إنَّهُ إذَا صَاحَ الْغُرَابُ مَرَّتَيْنِ فَهُوَ شَرٌّ، وَإِذَا صَاحَ ثَلَاثًا فَهُوَ خَيْرٌ، وَذَلِكَ لِعَدَدِ الْأَحْرُفِ أَيْ أَحْرُفِ خَيْرٍ. اهـ.

دَمِيرِيٌّ.

قَوْلُهُ: (وَحِدَأَةٍ) بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَجَمْعُهَا حِدَأٌ. ذُكِرَ عَنْ أَرِسْطَا طَالِيسَ أَنَّ الْغُرَابَ يَصِيرُ حِدَأَةً وَهِيَ تَصِيرُ عُقَابًا كَذَا يَتَبَدَّلَانِ كُلَّ سَنَةٍ، وَمِنْ طَبْعِ الْحِدَأَةِ أَنْ تَقِفَ فِي الطَّيَرَانِ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهَا. وَيُقَالُ إنَّهَا أَحْصَنُ الطَّيْرِ مُجَاوَرَةً لِمَا جَاوَرَهَا مِنْ الطَّيْرِ فَلَوْ مَاتَتْ جُوعًا لَمْ تَعْدُ عَلَى أَفْرَاخِ جَارِهَا، وَالسَّبَبُ فِي صِيَاحِهَا عِنْدَ سِفَادِهَا أَنَّ زَوْجَهَا قَدْ جَحَدَ وَلَدَهَا مِنْهُ.

فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ سَفَدَنِي حَتَّى إذَا حَضَنْت بَيْضِي وَخَرَجَ مِنْهُ وَلَدِي جَحَدَنِي فَقَالَ سُلَيْمَانُ ﵇ لِلذَّكَرِ مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إنَّهَا تَحُومُ حَوْلَ الْبَرَارِيِ وَلَا تَمْتَنِعُ مِنْ الطُّيُورِ فَلَا أَدْرِي أَهُوَ مِنِّي أَوْ مِنْ غَيْرِي فَأَمَرَ سُلَيْمَانُ ﵇ -

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 4، ص 313 (SanadKitab #21599, hlm. urut 1782)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.