Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 4, halaman 428

  1. [كتاب الأقضية والشهادات]
  2. [فصل في الشهادات]

وَالسَّادِسَةُ أَنْ تَكُونَ لَهُ مُرُوءَةٌ وَهِيَ الِاسْتِقَامَةُ لِأَنَّ مَنْ لَا مُرُوءَةَ لَهُ لَا حَيَاءَ لَهُ وَمَنْ لَا حَيَاءَ لَهُ قَالَ مَا شَاءَ لِقَوْلِهِ ﷺ: «إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْت» . وَالسَّابِعَةُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ فِي شَهَادَتِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلا تَرْتَابُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] أَوْ لِرِيبَةٍ حَاصِلَةٍ بِالْمُتَّهَمِ. وَالثَّامِنَةُ أَنْ يَكُونَ نَاطِقًا فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَخْرَسِ وَإِنْ فُهِمَتْ إشَارَتُهُ، وَالتَّاسِعَةُ أَنْ يَكُونَ يَقِظًا كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ وَغَيْرُهُ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مُغَفَّلٍ. وَالْعَاشِرَةُ أَنْ لَا يَكُونَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَمَا نُقِلَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ قُبَيْلَ فَصْلِ التَّوْبَةِ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ وَجَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْوَصِيَّةِ. وَخَرَجَ بِقَيْدِ الْأَدَاءِ التَّحَمُّلُ فَلَا يُشْتَرَطُ عِنْدَهُ هَذِهِ الشُّرُوطُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: إنَّهُ لَوْ شَهِدَ كَافِرٌ أَوْ عَبْدٌ أَوْ صَبِيٌّ

ــ

[حاشية البجيرمي]

فَهَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ أَوْ لَا فِيهِ خِلَافٌ. وَاعْتَمَدَ م ر: أَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ عَلَى أَهْلِ الْفَضْلِ وَعِبَارَةُ سم نَقْلًا عَنْ م ر. وَلَوْ كَانَ الشَّاهِدُ يَعْلَمُ فِسْقَ نَفْسِهِ وَالنَّاسُ يَعْتَقِدُونَ عَدَالَتَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ اهـ وَفِي ق ل مَا نَصُّهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فِي تَحْرِيمِ الْأَدَاءِ مَعَ الْفِسْقِ الْخَفِيِّ نَظَرٌ لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ بِحَقٍّ وَإِعَانَةٌ عَلَيْهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَا إثْمَ عَلَى الْقَاضِي إذَا لَمْ يُقَصِّرْ، بَلْ يَتَّجِهُ الْوُجُوبُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ فِي الْأَدَاءِ إنْقَاذُ نَفْسٍ أَوْ عُضْوٍ أَوْ بُضْعٍ قَالَ: وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ.

قَوْلُهُ: (فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ فَاسِقٍ) لَوْ رَتَّبَ إمَامٌ ذُو شَوْكَةٍ شُهُودًا فَسَقَةً مَثَلًا فَهَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ لِلضَّرُورَةِ كَالْقُضَاةِ قَالَ الزَّرْكَشِيّ: الْمُخْتَارُ لَا سم.

قَوْلُهُ: (وَالسَّادِسُ أَنْ تَكُونَ لَهُ مُرُوءَةٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا وَزِيَادَتُهَا عَلَى الْعَدَالَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَدَالَةِ عَدَمُ الْفِسْقِ فَإِنْ أَرَادَ بِهَا مَا يَشْمَلُ الْمُرُوءَةَ وَغَيْرَهَا. فَلَا حَاجَةَ لِلزِّيَادَةِ؛ وَالْمُرُوءَةُ لُغَةً: الِاسْتِقَامَةُ وَشَرْعًا مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِيمَا يَأْتِي قَالَ الشَّاعِرُ

مَرَرْت عَلَى الْمُرُوءَةِ وَهْيَ تَبْكِي ... فَقُلْت عَلَامَ تَنْتَحِبُ الْفَتَاةُ

فَقَالَتْ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَأَهْلِي ... جَمِيعًا دُونَ خَلْقِ اللَّهِ مَاتُوا

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ مَنْ لَا مُرُوءَةَ لَهُ إلَخْ) إشَارَةٌ لِقِيَاسٍ.

قَوْلُهُ: «إذَا لَمْ تَسْتَحِي» أَصْلُهُ تَسْتَحْيِي بِيَاءَيْنِ حُذِفَتْ الثَّانِيَةُ لِلْجَزْمِ فَهُوَ بِيَاءٍ مَكْسُورَةٍ فَرَسْمُهُ هَكَذَا تَسْتَحِي. وَهَذَا هُوَ الرِّوَايَةُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ الْقَارِيّ فِي شَرْحِ الْأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ، وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ بِحَاءٍ مَكْسُورَةٍ فَحُذِفَتْ مِنْهَا الْيَاءُ الْأُولَى تَخْفِيفًا بَعْدَ نَقْلِ حَرَكَتِهَا لِلْحَاءِ.

قَوْلُهُ: (ذَلِكُمْ) إشَارَةٌ إلَى " أَنْ تَكْتُبُوهُ " وَقَوْلُهُ: ﴿أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] . أَيْ أَكْثَرُ قِسْطًا أَيْ عَدْلًا ﴿وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وَأَثْبَتُ لَهَا وَأَعْوَنُ عَلَى إقَامَتِهَا ﴿وَأَدْنَى أَلا تَرْتَابُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] ، وَأَقْرَبُ فِي أَنْ لَا تَشُكُّوا فِي جِنْسِ الدَّيْنِ وَقَدْرِهِ وَأَجَلِهِ وَالشُّهُودِ بَيْضَاوِيٌّ، أَيْ أَقْرَبُ مِنْ عَدَمِ الرِّيبَةِ فَدَلَّ أَنَّهُ مَتَى، كَانَتْ هُنَاكَ رِيبَةٌ امْتَنَعَتْ الشَّهَادَةُ. قَوْلُهُ: (وَإِنْ فُهِمَتْ إشَارَتُهُ) : أَيْ وَإِنْ فَهِمَ إشَارَتَهُ كُلُّ أَحَدٍ إذْ لَا تَخْلُو عَنْ احْتِمَالٍ شَرْحُ م ر.

قَوْلُهُ: (مُغَفَّلٍ) أَيْ لَا يَضْبِطُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ مُتَيَقِّظًا وَمِنْ التَّيَقُّظِ ضَبْطُ أَلْفَاظِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِحُرُوفِهَا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ قَوْلًا كَإِقْرَارٍ وَطَلَاقٍ وَقَذْفٍ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُتَّجَهُ عَدَمَ جَوَازِ الشَّهَادَةِ بِالْمَعْنَى وَلَا تُقَاسُ بِالرِّوَايَةِ لِضِيقِهَا. نَعَمْ يَقْرُبُ الْقَوْلُ: بِجَوَازِ التَّعْبِيرِ بِأَحَدِ الْمُتَرَادِفَيْنِ عَنْ الْآخَرِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِبْهَامِ اهـ خ ض. وَلَا يَقْدَحُ الْغَلَطُ الْيَسِيرُ لِأَنَّ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ عَنَانِيٌّ اهـ.

قَوْلُهُ: (وَالْعَاشِرَةُ إلَخْ) لَا حَاجَةَ لِزِيَادَةِ ذَلِكَ لِأَنَّ سَبَبَ السَّفَهِ مَعْصِيَةٌ فَالْعَدَالَةُ تُغْنِي عَنْ ذِكْرِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: قَدْ يَكُونُ سَبَبُهُ غَيْرَ مَعْصِيَةٍ كَأَنْ يَضِيعَ الْمَالُ: بِاحْتِمَالِ غَبْنٍ فَاحِشٍ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ، فَزَادَ هَذَا لِأَجْلِ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (إنَّهُ لَوْ شَهِدَ) : أَيْ تَحَمَّلَ وَقَوْلُهُ: ثُمَّ أَعَادَهَا أَيْ أَدَّاهَا وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ، بِأَنْ يَكُونَ شَهِدَ أَيْ أَدَّى بِصِفَتِهِ الْمَذْكُورَةِ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ، فَإِذَا تَحَمَّلَ وَأَعَادَ شَهَادَتَهُ قُبِلَتْ.

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 4، ص 428 (SanadKitab #21599, hlm. urut 1897)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.