Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 231

  1. [كتاب بيان أحكام الطهارة]
  2. [فصل في موجب الغسل]

فَقَالَ: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ وَهُوَ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ، وَالْوَقْصُ كَسْرِ الْعُنُقِ.

(وَثَلَاثَةٌ) مِنْهَا (تَخْتَصُّ بِهَا النِّسَاءُ وَهِيَ) أَيْ الْأُولَى (الْحَيْضُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] أَيْ الْحَيْضِ وَلِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: «إذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي» .

(وَ) الثَّانِيَةُ (النِّفَاسُ) ؛ لِأَنَّهُ دَمُ حَيْضٍ مُجْتَمَعٌ، وَيُعْتَبَرُ مَعَ خُرُوجِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَانْقِطَاعِهِ الْقِيَامُ إلَى الصَّلَاةِ أَيْ أَوْ

ــ

[حاشية البجيرمي]

الثَّانِي تَقَابُلَ التَّضَادِّ وَالثَّانِي مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ فَيُبْقُونَ الْآيَةَ عَلَى ظَاهِرِهَا مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ. قَالَ الْإِطْفِيحِيُّ، وَإِنَّمَا وَجَبَ غُسْلُ الْمَيِّتِ تَنْظِيفًا، وَإِكْرَامًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ. قَوْلُهُ: (غَيْرِ شَهِيدٍ) لِقَوْلِهِ ﵊ فِيهِمْ: «لَا تُغَسِّلُوهُمْ فَإِنَّ كُلَّ جُرْحٍ يَفُوحُ مِسْكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . فَإِنْ قِيلَ: لِمَ كَانَ خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَدَمُ الشَّهِيدِ رِيحُهُ كَرِيحِ الْمِسْكِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْمُخَاطَرَةِ الْعَظِيمَةِ بِالنَّفْسِ وَبَذْلِ الرُّوحِ؟ . أُجِيبَ: بِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ أَثَرُ الصَّوْمِ أَطْيَبَ مِنْ أَثَرِ الْجِهَادِ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» الْحَدِيثَ. وَبِأَنَّ الْجِهَادَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَالصَّوْمُ فَرْضُ عَيْنٍ، فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ فَرْضِ الْكِفَايَةِ لِمَا رَوَى أَحْمَدُ فِي السُّنَنِ أَنَّهُ ﵊ قَالَ: «دِينَارٌ تُنْفِقُهُ عَلَى أَهْلِك وَدِينَارٌ تُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُهُمَا الَّذِي تُنْفِقُهُ عَلَى أَهْلِك» . وَلِأَنَّ الصَّوْمَ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ أَحَدٌ إلَّا اللَّهَ تَعَالَى بِخِلَافِ الْجِهَادِ؛ لِأَنَّهُ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ مُخَاطَرَةٌ بِالنَّفْسِ لَكِنْ قَدْ يُطَّلَعُ عَلَيْهِ فَكَانَ أَثَرُ الصَّوْمِ أَطْيَبَ.

قَوْلُهُ: (الْمُحْرِمِ) لَمْ يُعْرَفْ اسْمُهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ) أَيْ رَمَتْهُ فَكَسَرَتْ عُنُقَهُ، فَقَوْلُ الشَّارِحِ الْوَقْصُ كَسْرُ الْعُنُقِ تَفْسِيرٌ مُرَادٌ اج.

قَوْلُهُ: (وَهِيَ أَيْ الْأَوْلَى) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَيُّ الثَّلَاثَةِ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] الْأُولَى لِآيَةٍ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] إلَخْ. كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ؛ لِأَنَّ وَجْهَ الِاسْتِدْلَالِ فِي بَقِيَّةِ الْآيَةِ، وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ يَلْزَمُهَا تَمْكِينُ الْحَلِيلِ مِنْ الْوَطْءِ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا بِالْغُسْلِ، وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ. ز ي مَعَ زِيَادَةٍ.

قَوْلُهُ: (فِي الْمَحِيضِ) الْمَحِيضُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ يَصْلُحُ لِلزَّمَانِ وَالْمَكَانِ، لَكِنْ لَا يَصْلُحُ اعْتِبَارهُمَا هُنَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي مَكَانِ الْحَيْضِ لَاقْتَضَى وُجُوبَ اعْتِزَالِهِنَّ حَتَّى فِي حَالِ طُهْرِهِنَّ لِوُجُوبِ الِاعْتِزَالِ عَنْ مَكَانِ الْحَيْضِ وَهُوَ الْفَرْجُ، أَوْ كَانَ الْمَعْنَى فِي زَمَانِ الْحَيْضِ لَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ وُجُوبُ اعْتِزَالِهِنَّ فِي جَمِيعِ بَدَنِهِنَّ إلَّا أَنْ يَخُصَّ بِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ. وَلَوْ قُلْنَا: إنَّ الْمُرَادَ زَمَانُ الْحَيْضِ احْتَجْنَا إلَى أَنْ نَقُولَ وَمَكَانُهُ، وَلَوْ قُلْنَا: الْمُرَادُ بِهِ مَكَانَ الْحَيْضِ احْتَجْنَا إلَى أَنْ نَقُولَ وَزَمَانُهُ، فَالْمُخَلِّصُ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَيْ الْحَيْضُ وَتُجْعَلُ فِي سَبَبِيَّةً. وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: أَيْ الْحَيْضُ اللَّائِقُ أَنْ يَقُولَ أَيْ زَمَنَ الْحَيْضِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ، وَيَدُلُّ لَهُ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ ذَكَرَ نَفْسَ الْحَيْضِ فِيمَا قَبْلَهُ بِلَفْظِ الْأَذَى، فَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْمَحِيضِ الْحَيْضَ لَكَانَ الْمَقَامُ لِلْإِضْمَاءِ وَمَا ذَكَرَهُ كَغَيْرِهِ مِنْ التَّفْسِيرِ بِالْحَيْضِ يُحْوِجُ إلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ وَهُوَ لَفْظُ زَمَنٍ.

قَوْلُهُ: (وَالنِّفَاسُ) إنْ قِيلَ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ الْوِلَادَةِ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَغْنَى بِهَا عَنْهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نَلْتَزِمُ؛ لِأَنَّهَا إذَا اغْتَسَلَتْ مِنْ الْوِلَادَةِ، ثُمَّ طَرَأَ الدَّمُ قَبْلَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَهَذَا الدَّمُ يَجِبُ لَهُ الْغُسْلُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ. شَوْبَرِيٌّ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ دَمُ حَيْضٍ مُجْتَمِعٌ) هُوَ ظَاهِرٌ فِيمَنْ لَمْ تَحِضْ وَهِيَ حَامِلٌ. أَمَّا هِيَ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَارِجُ مِنْهَا حَالَ الْحَمْلِ الْبَعْضَ لَا الْكُلَّ، وَقَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ النُّفَسَاءَ لَوْ نَوَتْ رَفْعَ حَدَثِ الْحَيْضِ كَفَتْ النِّيَّةُ وَلَوْ عَمْدًا وَهُوَ كَذَلِكَ. اهـ ع ش.

قَوْلُهُ: (وَيُعْتَبَرُ مَعَ خُرُوجِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَانْقِطَاعِهِ الْقِيَامُ إلَى الصَّلَاةِ) الْحَقُّ أَنَّ الْقِيَامَ لِلصَّلَاةِ شَرْطٌ لِفَوْرِيَّةِ الْغُسْلِ لَا لِأَصْلِ وُجُوبِهِ

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 231 (SanadKitab #21599, hlm. urut 227)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.