Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 247

  1. [كتاب بيان أحكام الطهارة]
  2. [فصل في أحكام الغسل]
  3. [فرع قطع عضو مسلم ثم ارتد ومات مرتد]

رِطْلٌ وَثُلُثٌ بَغْدَادِيٌّ، وَالْغُسْلُ عَنْ صَاعٍ تَقْرِيبًا

وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ سَفِينَةَ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُغَسِّلُهُ الصَّاعُ وَيُوَضِّئُهُ الْمُدُّ»

وَيُكْرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، وَإِنْ كَثُرَ وَبِئْرٍ مُعَيَّنَةٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمُسْتَبْحِرِ.

فَائِدَةٌ: قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَلِّمَ أَوْ يَسْتَحِدَّ أَوْ يُخْرِجَ دَمًا أَوْ يُبَيِّنَ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا وَهُوَ جُنُبٌ؛ إذْ يُرَدُّ إلَيْهِ سَائِرُ أَجْزَائِهِ فِي الْآخِرَةِ فَيَعُودُ جُنُبًا، وَيُقَالُ: إنَّ كُلَّ شَعْرَةٍ تُطَالِبُ بِجَنَابَتِهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَنْكَشِفَ لِلْغُسْلِ فِي خَلْوَةٍ

ــ

[حاشية البجيرمي]

أَمَّا الصَّائِمَةُ فَلَا تَسْتَعْمِلُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَشَمِلَ تَعْبِيرُهُ بِأَثَرِ الدَّمِ الْمُسْتَحَاضَةَ إذَا شَفِيَتْ، وَهُوَ مَا تَفَقَّهَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَأَفْتَى الْوَالِدُ بِحُرْمَةِ جِمَاعِ مَنْ تَنَجَّسَ ذَكَرُهُ قَبْلَ غَسْلِهِ، وَيَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِغَيْرِ السَّلَسِ لِتَصْرِيحِهِمْ بِحِلِّ وَطْءِ الْمُسْتَحَاضَةِ مَعَ جَرَيَانِ دَمِهَا اهـ. وَفِي اج عَلَى مُخْتَصَرِ الْبُخَارِيِّ مَا نَصُّهُ: تَتِمَّةٌ فِعْلُهَا لِلطِّيبِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مَنْدُوبٌ لَا وَاجِبٌ، وَهَلْ يُطْلَبُ لِذَوَاتِ الزَّوْجِ أَوْ مُطْلَقًا؟ يُنْظَرُ. فَإِنْ قُلْنَا: إنَّهُ تَعَبُّدِيٌّ طُلِبَ مُطْلَقًا، وَإِنْ قُلْنَا: إنَّهُ مُعَلَّلٌ فَمَا تِلْكَ الْعِلَّةُ؟ فَقِيلَ: إنَّمَا ذَلِكَ لِأَجْلِ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ دَمَ الْحَيْضِ نَتِنٌ، وَتَبْقَى الْأَيَّامُ الْمُتَوَالِيَةُ عَلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ، فَيُكْتَسَبُ مِنْهُ رَائِحَةٌ، فَرُبَّمَا يَتَأَذَّى مِنْهَا الزَّوْجُ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِلْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا. وَقِيلَ: إنَّ الْمَحَلَّ يَلْحَقُهُ مِنْ الدَّمِ رِخْوٌ وَإِنْ الطِّيبُ يَصْلُحُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَعَلَى هَذَا يُنْدَبُ لِذَاتِ الزَّوْجِ وَيَبْقَى الْكَلَامُ <m s =١> فِي غَيْرِهَا، وَيَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ يُحَرِّكُ شَهْوَةَ الْجِمَاعِ مِنْهَا فَلَا تَفْعَلُ، وَإِنْ كَانَ لَا يُحَرِّكُ عِنْدَهَا ذَلِكَ فَحَسَنٌ أَنْ تَفْعَلَ؛ لِأَنَّ الطِّيبَ مِنْ السُّنَّةِ لَا سِيَّمَا لِمَنْفَعَةٍ تَلْحَقُهُ اهـ.

قَوْلُهُ: (أَنْ لَا يَنْقُصَ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مُتَعَدِّيًا قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا﴾ [التوبة: ٤] وَقَاصِرًا وَإِنْ اخْتَلَفَ الْفَاعِلُ عَلَيْهِمَا، فَقَوْلُهُ مَاءُ الْوُضُوءِ يَجُوزُ فِي لَفْظِ مَاءِ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ يَنْقُصُ، وَالنَّصْبُ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُهُ، وَهَذَا أَوْلَى، لِأَنَّ نِسْبَةَ النَّقْصِ إلَى الْمُغْتَسِلِ أَوْلَى. قَالَ الشَّيْخُ سُلْطَانُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ عَدَمُ النَّقْصِ لَا الِاقْتِصَارُ عَلَى الْمُدِّ وَالصَّاعِ، وَعَبَّرَ آخَرُونَ بِأَنَّهُ يُنْدَبُ الْمُدُّ وَالصَّاعُ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُنْدَبُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِمَا، قَالَ الْخَطِيبُ: وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ الرِّفْقَ مَحْبُوبٌ اهـ. وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا م د أَفْهَمَ أَنَّ الزِّيَادَةَ لَا بَأْسَ بِهَا مَا لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ الْإِسْرَافِ. قَوْلُهُ: (رِطْلٌ وَثُلُثٌ بَغْدَادِيٌّ) وَهُوَ بِالْمِصْرِيِّ رِطْلٌ تَقْرِيبًا. اهـ. ع ش عَلَى م ر. قَوْلُهُ: (عَنْ سَفِينَةَ) بِوَزْنِ مَدِينَةٍ وَهُوَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْمُهُ مِهْرَانُ، وَقِيلَ عِيسَى فَسَفِينَةُ لَقَبُهُ لِأَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ الشَّيْءَ الثَّقِيلَ، فَلَقَّبَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِسَفِينَةَ اهـ.

قَوْلُهُ: (وَيُكْرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ) لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي طَهُورِ ذَلِكَ الْمَاءِ شَرْحُ الرَّوْضِ.

قَوْلُهُ: (مَعِينَةٍ) أَيْ جَارِيَةٍ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَوْ بِبِئْرٍ مَعِينَةٍ بِزِيَادَةِ الْبَاءِ. قَوْلُهُ: (وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ الْكَرَاهَةِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ يَسْتَحِدُّ) أَيْ بِحَلْقِ الْعَانَةِ.

قَوْلُهُ: (إذْ يُرَدُّ إلَيْهِ سَائِرُ أَجْزَائِهِ) فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ الَّذِي يُرَدُّ إلَيْهِ مَا مَاتَ عَلَيْهِ لَا جَمِيعُ أَظْفَارِهِ الَّتِي قَلَّمَهَا فِي عُمُرِهِ، وَلَا شَعْرِهِ كَذَلِكَ فَرَاجِعْهُ. اهـ. ق ل. أَيْ لِأَنَّهَا لَوْ رُدَّتْ إلَيْهِ جَمِيعُهَا لَتَشَوَّهَتْ خِلْقَتُهُ مِنْ طُولِهَا. وَعِبَارَةُ م د إذْ يُرَدُّ إلَيْهِ سَائِرُ أَجْزَائِهِ أَيْ الْأَصْلِيَّةُ فَقَطْ كَالْيَدِ الْمَقْطُوعَةِ بِخِلَافِ نَحْوِ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ، فَإِنَّهُ يَعُودُ إلَيْهِ مُنْفَصِلًا عَنْ بَدَنِهِ لِتَبْكِيتِهِ أَيْ تَوْبِيخِهِ حَيْثُ أُمِرَ بِأَنْ لَا يُزِيلَهُ حَالَةَ الْجَنَابَةِ أَوْ نَحْوِهَا اهـ. وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَكُونُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ ثُمَّ عِنْدَ دُخُولِ الْجَنَّةِ يَصِيرُونَ طِوَالًا. وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: «إنَّهُمْ عَلَى صُورَةِ آدَمَ وَطُولُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي عَرْضِ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ أَبْنَاءُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَإِنَّهُمْ جُرْدٌ مُرْدٌ» . فَإِنْ قُلْت: فَبِمَ يُعْرَفُ الرِّجَالُ مِنْ النِّسَاءِ؟ قُلْت عَلَى الرِّجَالِ إكْلِيلٌ وَعَلَى النِّسَاءِ حُلَّةٌ كَالْمِقْنَعَةِ.

[فَرْعٌ قُطِعَ عُضْوُ مُسْلِمٍ ثُمَّ ارْتَدَّ وَمَاتَ مُرْتَدًّ] ١

فَرْعٌ: وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ قُطِعَ عُضْوُ مُسْلِمٍ ثُمَّ ارْتَدَّ وَمَاتَ مُرْتَدًّا هَلْ تَعُودُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتُعَذَّبَ وَلَوْ كَانَتْ

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 247 (SanadKitab #21599, hlm. urut 243)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.