Lewati ke konten

حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب · البجيرمي

Juz 1, hlm. 255

  1. [كتاب بيان أحكام الطهارة]
  2. [فصل في الأغسال المسنونة]

(وَ) الرَّابِعَ عَشَرَ الْغُسْلُ (لِلْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ) عَلَى طَرِيقَةٍ ضَعِيفَةٍ لِبَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَالْمَذْهَبُ فِي الرَّوْضَةِ وَحَكَاهُ فِي الزَّوَائِدِ عَنْ الْجُمْهُورِ. وَنَصَّ الْإِمَامُ اسْتِحْبَابَهُ لِلْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ بَعْدَ صُبْحِ يَوْمِ النَّحْرِ وَهُوَ الْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ.

(وَ) الْخَامِسَ عَشَرَ الْغُسْلُ (لِرَمْيِ الْجِمَارِ الثَّلَاثِ) لِكُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلَا غُسْلَ لِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ. قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: اكْتِفَاءً بِغُسْلِ الْعِيدِ وَلِأَنَّ وَقْتَهُ مُتَّسِعٌ بِخِلَافِ رَمْيِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.

(وَ) السَّادِسَ عَشَرَ وَالسَّابِعَ عَشَرَ الْغُسْلُ (لِلطَّوَافِ) أَيْ لِكُلٍّ مِنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَالْوَدَاعِ، وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ فِي مَنْسَكِهِ الْكَبِيرِ. وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا: إنَّ الِاغْتِسَالَ لِلْحَلْقِ مَسْنُونٌ لَكِنَّهُ فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِكَثِيرٍ. قَالَ: وَزَادَ فِي الْقَدِيمِ ثَلَاثَةَ أَغْسَالٍ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَالْوَدَاعِ وَلِلْحَلْقِ. قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْجَدِيدَ عَدَمُ الِاسْتِحْبَابِ لِهَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمِنْهَاجِ انْتَهَى. وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْأَغْسَالَ الْمَسْنُونَةَ لَا تَنْحَصِرُ فِيمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، بَلْ مِنْهَا الْغُسْلُ مِنْ الْحِجَامَةِ وَمِنْ الْخُرُوجِ مِنْ الْحَمَّامِ عِنْدَ إرَادَةِ الْخُرُوجِ

ــ

[حاشية البجيرمي]

بِفَجْرِ يَوْمِ الْعِيدِ.

قَوْلُهُ: (عَلَى طَرِيقَةٍ ضَعِيفَةٍ) وَعَلَيْهَا يَدْخُلُ وَقْتُهُ بِالْغُرُوبِ ق ل. قَوْلُهُ: (وَهُوَ) أَيْ الْوُقُوفُ بِمُزْدَلِفَةَ الْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَهُوَ فِي آخِرِ الْمُزْدَلِفَةِ. قَالَ ق ل: وَلَوْ حَمَلَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ لَوَافَقَ الرَّاجِحَ اهـ. أَقُولُ: هَذَا الْحَمْلُ لَا يَتَأَتَّى؛ إذْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمَبِيتِ. وَهَذَا فِي الْوُقُوفِ فَمَا صَنَعَهُ الشَّارِحُ أَوْلَى اهـ اج. وَيَدْخُلُ وَقْتُ هَذَا الْغُسْلِ بِنِصْفِ اللَّيْلِ سم.

قَوْلُهُ: (وَلِرَمْيِ الْجِمَارِ الثَّلَاثِ) أَيْ فَيُسَنُّ ثَلَاثَةُ أَغْسَالٍ إنْ لَمْ يَتَعَجَّلْ فِي يَوْمَيْنِ وَإِلَّا فَغُسْلَانِ، وَالْمُتَّجَهُ دُخُولُهُ بِالْفَجْرِ كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ لَا بِدُخُولِ وَقْتِهِ وَهُوَ الزَّوَالُ سم. قَالَ ق ل: وَفِيهِ بَحْثٌ وَالْأَوْلَى دُخُولُهُ بِالزَّوَالِ؛ لِأَنَّهُ مُوَسَّعٌ بِبَقِيَّةِ الْيَوْمِ، بَلْ وَبَقِيَّةِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ فَرَاجِعْهُ اهـ م د. وَقَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى دُخُولُهُ بِالزَّوَالِ ضَعِيفٌ، وَعِبَارَةُ الْمَرْحُومِيِّ: وَيُنْدَبُ الْغُسْلُ لِرَمْيِ الْجِمَارِ الثَّلَاثَةِ كُلَّ يَوْمٍ، وَالْأَفْضَلُ كَوْنُ الْغُسْلِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِالْفَجْرِ اهـ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ الْجِمَارُ جِمَارًا؛ لِأَنَّ آدَمَ كَانَ يَرْمِي إبْلِيسَ فَيُجْمِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَالْإِجْمَارُ الْإِسْرَاعُ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيّ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ.

قَوْلُهُ: (اكْتِفَاءً بِغُسْلِ الْعِيدِ) أَيْ إنْ رَمَاهَا يَوْمَهُ. وَقَوْلُهُ: (وَلِأَنَّ وَقْتَهُ مُتَّسِعٌ) أَيْ فَيَجُوزُ فِعْلُهُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَيَكْتَفِي بِالْغُسْلِ فِيهَا لِلرَّمْيِ عَنْ الْغُسْلِ لَهَا أَيْ لِجَمْرِ الْعَقَبَةِ. وَقَوْلُهُ: (بِخِلَافِ رَمْيِ) إلَخْ أَيْ فَإِنَّ فِيهِ عِلَّةً وَاحِدَةً، وَهِيَ الثَّانِيَةُ فَقَطْ. قَالَ شَيْخُنَا م د: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ اكْتِفَاءً بِغُسْلِ الْعِيدِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَغْتَسِلْ لِلْعِيدِ، وَلَا لِلْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ نُدِبَ الْغُسْلُ لِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَالسَّادِسَ عَشَرَ إلَخْ) هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: إنَّ التَّفْصِيلَ لَا يُطَابِقُ الْإِجْمَالَ وَهُوَ قَوْلُهُ أَوَّلًا: سَبْعَةَ عَشَرَ، ثُمَّ عَدَّ سِتَّةَ عَشَرَ فَجَعَلَ الشَّارِحُ الطَّوَافَ اثْنَيْنِ لِلْمُطَابَقَةِ. وَيُجَابُ أَيْضًا: بِأَنْ يُجْعَلَ الطَّوَافُ فِي أَصْلِهِ وَاحِدًا، وَأَنَّ السَّابِعَ عَشَرَ الْغُسْلُ لِدُخُولِ مَدِينَتِهِ ﷺ كَمَا هُوَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ اهـ. قُلْت: وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ أَيْضًا بِأَنْ يَجْعَلَ غُسْلَ رَمْيِ الْجِمَارِ غُسْلَيْنِ لِلْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ نَظَرًا لِلتَّعْجِيلِ أَيْ لِمَنْ عَجَّلَ النَّفْرَ قَبْلَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ، وَعَدَّهُ لِلرَّمْيِ غُسْلَيْنِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ لِكُلِّ يَوْمٍ إلَخْ اج اهـ.

قَوْلُهُ: (هَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ) ضَعِيفٌ.

قَوْلُهُ: (تَبَعًا لِكَثِيرٍ) أَيْ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لِلْكَثِيرِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَحْرِيفٌ. وَقَوْلُهُ: قَالَ أَيْ النَّوَوِيُّ. وَقَوْلُهُ: وَحَاصِلُهُ أَيْ حَاصِلُ كَلَامِ النَّوَوِيِّ حَيْثُ قَالَ: وَزَادَ فِي الْقَدِيمِ، فَإِنَّ هَذَا يُفْهِمُ أَنَّ الْجَدِيدَ عَدَمُ الِاسْتِحْبَابِ، وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ.

قَوْلُهُ: (وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ) أَيْ عَدَمُ الِاسْتِحْبَابِ، وَوَجْهُهُ اتِّسَاعُ وَقْتِهَا فَلَا يَلْزَمُ اجْتِمَاعُ النَّاسِ لَهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ حَتَّى يُطْلَبَ التَّنْظِيفُ لَهَا، فَهَذَا تَوْجِيهُ الْقَوْلِ الْجَدِيدِ، أَمَّا طَوَافُ الْقُدُومِ فَلَا يُسَنُّ لَهُ عَلَيْهِمَا أَيْ عَلَى الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ اكْتِفَاءً بِغُسْلِ دُخُولِ مَكَّةَ، فَإِنَّهُ يُنْدَبُ أَنْ يَبْدَأَ بِهِ عِنْدَ دُخُولِهَا.

قَوْلُهُ: (مِنْ الْحِجَامَةِ) أَيْ

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 255 (Shamela #21599, hlm. urut 251)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.