Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 286

  1. [كتاب بيان أحكام الطهارة]
  2. [فصل في التيمم]
  3. [فرائض التيمم]

وَنَوَى لَمْ يَكْفِ، وَإِنْ قَصَدَ بِوُقُوفِهِ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ التَّيَمُّمَ لِانْتِفَاءِ الْقَصْدِ مِنْ جِهَتِهِ بِانْتِفَاءِ النَّقْلِ الْمُحَقِّقِ لَهُ، وَلَوْ يُمِّمَ بِإِذْنِهِ بِأَنْ نَقَلَ الْمَأْذُونُ التُّرَابَ إلَى الْعُضْوِ وَرَدَّدَهُ عَلَيْهِ جَازَ عَلَى النَّصِّ كَالْوُضُوءِ وَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْآذِنِ عِنْدَ النَّقْلِ، وَعِنْدَ مَسْحِ الْوَجْهِ كَمَا لَوْ كَانَ هُوَ الْمُتَيَمِّمَ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ جَزْمًا كَمَا لَوْ يَمَّمَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَلَا يُشْتَرَطُ عُذْرٌ لِإِقَامَةِ فِعْلِ مَأْذُونِهِ مَقَامَ فِعْلِهِ، لَكِنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ لَا يَأْذَنَ لِغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ مَعَ الْقُدْرَةِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ، بَلْ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّمِيرِيُّ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَجْزِ، وَلَوْ بِأُجْرَةٍ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا

وَفَرَائِضُهُ أَيْ التَّيَمُّمِ جَمْعُ فَرِيضَةٍ أَيْ أَرْكَانُهُ هُنَا: (أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ) وَعَدَّهَا فِي الْمِنْهَاجِ خَمْسَةً، فَزَادَ عَلَى مَا هُنَا النَّقْلَ، وَعَدَّهَا فِي الرَّوْضَةِ سَبْعَةً، فَجَعَلَ التُّرَابَ وَالْقَصْدَ رُكْنَيْنِ، وَأَسْقَطَ فِي الْمَجْمُوعِ التُّرَابَ، وَعَدَّهَا سِتَّةً، وَجَعَلَ التُّرَابَ شَرْطًا، وَالْأَوْلَى مَا فِي الْمِنْهَاجِ؛ إذْ لَوْ حَسُنَ عَدُّ التُّرَابِ رُكْنًا لَحَسُنَ عَدُّ الْمَاءِ رُكْنًا فِي الطَّهَارَةِ، وَأَمَّا الْقَصْدُ فَدَاخِلٌ فِي النَّقْلِ الْوَاجِبِ قَرْنُ النِّيَّةِ بِهِ. الرُّكْنُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ الَّذِي أَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا نَقْلُ التُّرَابِ إلَى الْعُضْوِ الْمَمْسُوحِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَأْذُونِهِ كَمَا مَرَّ، فَلَوْ

ــ

[حاشية البجيرمي]

قَوْلُهُ: (لِانْتِفَاءِ الْقَصْدِ) أَيْ الْمُعْتَبَرِ وَهُوَ الْمُقَارِنُ لِلنَّقْلِ، وَعِبَارَةُ م د قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ الْقَصْدِ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِانْتِفَاءِ النَّقْلِ، لِأَنَّ الْمَفْقُودَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ النَّقْلُ لَا الْقَصْدُ. وَعِبَارَةُ م ر وَمُجَرَّدُ الْقَصْدِ الْمَذْكُورِ غَيْرُ كَافٍ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ التُّرَابَ، وَإِنَّمَا التُّرَابُ أَتَاهُ لَمَّا قَصَدَ الرِّيحَ اهـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ التُّرَابَ بِوُقُوفِهِ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ كَفَى. وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَحْرِيكِ وَجْهِهِ لِيَتَحَقَّقَ نَقْلُ التُّرَابِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ م ر.

قَوْلُهُ: (بِإِذْنِهِ) وَلَوْ كَانَ الْمَأْذُونُ صَبِيًّا أَوْ كَافِرًا أَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ حَيْثُ لَا نَقْضَ، أَمَّا إذَا لَمْ يَأْذَنْ فَلَا يَصِحُّ لِانْتِفَاءِ قَصْدِهِ م ر. وَلَوْ عَلَّمَ قِرْدًا مَثَلًا فَأَشَارَ إلَيْهِ وَيَمَّمَهُ وَنَوَى صَحَّ، وَكَانَتْ إشَارَتُهُ إلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ إذْنِهِ، فَقَوْلُ ق ل: وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لِذَلِكَ الْغَيْرِ إلَخْ ضَعِيفُ. قَالَ م ر: فَلَوْ نَوَى الْآذِنُ وَنَقَلَ الْمَأْذُونُ فَأَحْدَثَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ أَخْذِ التُّرَابِ، وَقَبْلَ الْمَسْحِ لَمْ يَضُرَّ، كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي فَتَاوِيهِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. أَمَّا الْآذِنُ فَلِأَنَّهُ غَيْرُ نَافِلٍ، وَأَمَّا الْمَأْذُونُ فَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَيَمِّمٍ، وَكَذَا لَا يَضُرُّ حَدَثُهُمَا فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ. وَقَوْلُهُ: لَمْ يَضُرَّ قَالَ ع ش: وَلَا يَحْتَاجُ حِينَئِذٍ إلَى تَجْدِيدِ نِيَّةٍ، بِخِلَافِ مَا لَوْ نَقَلَ بِنَفْسِهِ وَأَحْدَثَ فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى تَجْدِيدِ نِيَّةٍ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يُشْتَرَطُ عُذْرٌ) وَلَكِنَّهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مَكْرُوهٍ كَمَا فِي الِاسْتِعَانَةِ فِي الْوُضُوءِ.

قَوْلُهُ: (لِإِقَامَةِ فِعْلِ مَأْذُونِهِ إلَخْ) ظَاهِرُ التَّعْلِيلِ كَمَا قَالَ ابْنُ حَجَرٍ اشْتِرَاطُ التَّمْيِيزِ، لَكِنْ قَالَ م ر: لَا يُشْتَرَطُ وَإِطْلَاقُهُ فِي الشَّارِحِ يَشْهَدُ لَهُ.

قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ عَلَيْهِ) أَيْ أَنْ يَأْذَنَ لِغَيْرِهِ.

[فَرَائِضُ التَّيَمُّمِ]

قَوْلُهُ: (جَمْعُ فَرِيضَةٍ) بِمَعْنَى مَفْرُوضَةٍ. قَوْلُهُ: (هُنَا) أَيْ فِي هَذَا الْفَصْلِ.

قَوْلُهُ: (وَعَدَّهَا فِي الرَّوْضَةِ) مُعْتَمَدٌ.

قَوْلُهُ: (سَبْعَةٌ) وَنَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ:

تُرَابٌ وَنَقْلٌ ثُمَّ قَصْدٌ وَنِيَّةٌ ... وَمَسْحٌ لِوَجْهٍ ثُمَّ أَيْدٍ مُرَتِّبًا

فَالتَّرْتِيبُ هُوَ السَّابِعُ.

قَوْلُهُ: (وَالْأَوْلَى مَا فِي الْمِنْهَاجِ) ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّهَا سَبْعَةٌ فَالتُّرَابُ وَقَصْدُهُ وَنَقْلُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا رُكْنٌ.

قَوْلُهُ: (لِحُسْنِ عَدِّ الْمَاءِ رُكْنًا) أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ عَدَّ التُّرَابَ رُكْنًا لِكَوْنِ التَّيَمُّمِ طَهَارَةً ضَعِيفَةً.

قَوْلُهُ: (فَدَاخِلٌ إلَخْ) أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ، وَإِنْ كَانَ لَازِمًا لِلْقَصْدِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِاللُّزُومِ؛ لِأَنَّ دَلَالَةَ الِالْتِزَامِ لَا تَكْفِي فِي مِثْلِ هَذَا.

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 286 (SanadKitab #21599, hlm. urut 282)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.