Lewati ke konten

حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب · البجيرمي

Juz 1, hlm. 298

  1. [كتاب بيان أحكام الطهارة]
  2. [فصل في التيمم]
  3. [المسح على الجبيرة]

فِي الرِّجْلِ إذَا احْتَاجَ إلَى تَقْطِيرِ شَيْءٍ فِيهَا يَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ، وَيَجِبُ مَسْحُ كُلِّهَا بِالْمَاءِ اسْتِعْمَالًا لَهُ مَا أَمْكَنَ بِخِلَافِ التُّرَابِ لَا يَجِبُ مَسْحُهَا بِهِ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّهُ ضَعِيفٌ فَلَا يُؤَثِّرُ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ، وَلَا يُقَدَّرُ الْمَسْحُ بِمُدَّةٍ بَلْ لَهُ الِاسْتِدَامَةُ إلَى الِانْدِمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ تَأْقِيتٌ، وَلِأَنَّ السَّاتِرَ لَا يُنْزَعُ لِلْجَنَابَةِ بِخِلَافِ الْخُفِّ فِيهِمَا، وَيَمْسَحُ الْجُنُبُ وَنَحْوُهُ مَتَى شَاءَ وَالْمُحْدِثُ وَقْتَ غَسْلِ عَلِيلِهِ، وَيُشْتَرَطُ فِي السَّاتِرِ لِيَكْفِيَ مَا ذُكِرَ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ الصَّحِيحِ إلَّا مَا لَا بُدَّ

ــ

[حاشية البجيرمي]

لِخَوْفٍ) إلَخْ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ حَيْثُ عَسِرَ نَزْعُهَا، فَإِنْ لَمْ يَخَفْ وَجَبَ النَّزْعُ، وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ أَمْكَنَ غَسْلُ الْجُرْحِ أَوْ أَخَذَتْ بَعْضَ الصَّحِيحِ، أَوْ كَانَتْ بِمَحَلِّ التَّيَمُّمِ، وَأَمْكَنَ مَسْحُ الْعَلِيلِ بِالتُّرَابِ، وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ فِي وُجُوبِ النَّزْعِ. اهـ. س ل.

قَوْلُهُ: (وَالشُّقُوقُ) أَيْ وَكَذَا الشُّقُوقُ فِي تَنْزِيلِ مَا يَدْخُلُ فِيهَا مِنْ الدُّهْنِ مَنْزِلَةَ الْجَبِيرَةِ حَتَّى يَجِبَ الْمَسْحُ عَلَى ظَاهِرِهِ بِالْمَاءِ لِمَنْعِ مَا قُطِّرَ فِيهَا مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ إلَيْهَا.

قَوْلُهُ: (إذَا احْتَاجَ إلَى تَقْطِيرِ شَيْءٍ) أَيْ وَقَطَّرَ بِالْفِعْلِ؛ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الِاحْتِيَاجِ إلَى التَّقْطِيرِ التَّقْطِيرُ بِالْفِعْلِ أَيْ: فَيَكُونُ هَذَا الشَّيْءُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا تَحْتَهُ جَبِيرَةً يَأْتِي فِيهِ تَفْصِيلُهَا، وَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ: وَمَا قُطِّرَ فِي الشُّقُوقِ أَيْ إنْ أَخَذَ مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا اهـ.

قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ مَسْحُ كُلِّهَا) أَيْ الْجَبِيرَةِ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا مِمَّا تَقَدَّمَ إنْ أَخَذْت مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا كَمَا يَأْتِي، وَلَا يَكْفِي مَسْحُ بَعْضِهَا ق ل. قَالَ حَجّ: كَانَ قِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ مَسْحُ الزَّائِدِ عَلَى مَا أَخَذْته مِنْ الصَّحِيحِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ مَسْحَهَا إنَّمَا هُوَ بَدَلٌ عَنْهُ لَا عَنْ مَحَلِّ الْجُرْحِ، لِأَنَّ بَدَلَهُ التَّيَمُّمُ لَا غَيْرُ فَوُجُوبُ مَسْحِ كُلِّهَا مُشْكِلٌ. إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ تَجْدِيدَ ذَلِكَ لَمَّا شَقَّ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَأَوْجَبُوا الْكُلَّ احْتِيَاطًا، وَيَجِبُ مَسْحُ السَّاتِرِ، وَلَوْ كَانَ بِهِ دَمٌ؛ لِأَنَّهُ يُعْفَى عَنْ مَاءِ الطَّهَارَةِ، وَمَسْحُهُ بَدَلٌ عَمَّا أَخَذَهُ مِنْ الصَّحِيحِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا أَوْ أَخَذَ شَيْئًا وَغَسَلَهُ لَمْ يَجِبْ مَسْحُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا فِي الشَّوْبَرِيِّ. وَعِبَارَةُ ق ل: وَيُعْفَى عَنْ الدَّمِ الَّذِي عَلَيْهِ وَإِنْ اخْتَلَطَ بِمَاءِ الْمَسْحِ قَصْدًا لِأَنَّهُ ضَرُورِيٌّ، وَتَتَوَقَّفُ صِحَّةُ الْمَسْحِ عَلَيْهِ وَلَوْ سَقَطَتْ جَبِيرَتُهُ فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ سَوَاءٌ كَانَ بَرِئَ أَمْ لَا، كَانْقِلَاعِ الْخُفِّ بِخِلَافِ مَا لَوْ رُفِعَ السَّاتِرُ لِتَوَهُّمِ الْبُرْءِ فَبَانَ خِلَافَهُ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ كَمَا فِي شَرْحِ م ر.

قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ التُّرَابِ إلَخْ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْجَبِيرَةَ لَوْ عَمَّتْ أَعْضَاءَ التَّيَمُّمِ سَقَطَ التَّيَمُّمُ؛ إذْ لَا مَعْنَى لِمَسْحِهَا بِالتُّرَابِ فَيُصَلِّي كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَيُعِيدُ فَاحْفَظْهُ مد.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَتْ فِي مَحَلِّهِ) لَكِنْ يُسَنُّ سم.

قَوْلُهُ: (فَلَا يُؤَثِّرُ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ) بِخِلَافِ الْمَاءِ فَإِنَّهُ يُؤَثِّرُ مِنْ وَرَائِهِ فِي نَحْوِ مَسْحِ الْخُفِّ م ر.

قَوْلُهُ: (لَا يُنْزَعُ لِلْجَنَابَةِ) وَعَدَمُ نَزْعِهِ لِلْجَنَابَةِ يَقْتَضِي عَدَمَ التَّقْدِيرِ بِمُدَّةٍ. قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الْخُفِّ فِيهِمَا) أَيْ عَدَمُ وُرُودِ التَّأْقِيتِ وَعَدَمُ النَّزْعِ لِلْجَنَابَةِ لِأَنَّهُ وَرَدَ فِيهِ التَّأْقِيتُ وَيَجِبُ فِيهِ النَّزْعُ لِلْجَنَابَةِ.

قَوْلُهُ: (وَنَحْوُهُ) كَحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ وَذَاتِ وِلَادَةٍ. قَوْلُهُ: (مَتَى شَاءَ) أَيْ قَبْلَ الْغُسْلِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِيُزِيلَ الْمَاءُ أَثَرَ التُّرَابِ ق ل.

قَوْلُهُ: (وَقْتَ غَسْلُ عَلِيلِهِ) وَلَهُ تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ عَلَى الْمَسْحِ وَالْغَسْلِ وَهُوَ أَوْلَى لِمَا ذُكِرَ ق ل.

قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ فِي السَّاتِرِ لِيَكْفِيَ مَا ذُكِرَ) أَيْ وَهُوَ الِاعْتِدَادُ بِالْمَسْحِ مَعَ عَدَمِ إعَادَةِ الصَّلَاةِ، فَمَتَى أُخِذَتْ بِقَدْرِ الِاسْتِمْسَاكِ وَوَضَعَهَا عَلَى طُهْرٍ، وَغَسَلَ الصَّحِيحَ وَتَيَمَّمَ عَنْ الْجَرِيحِ، وَمَسَحَ عَلَى الْجَبِيرَةِ بِشَرْطِهِ صَحَّ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ انْدَفَعَ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا اج. وَقَالَ ع ش: الْأَوْلَى يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ مَسْحِ السَّاتِرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا، نَعَمْ يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ الصَّحِيحِ إلَّا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لِلِاسْتِمْسَاكِ، لَكِنْ لَيْسَ الْكَلَامُ إلَّا فِي الْقَضَاءِ وَعَدَمِهِ. وَقَوْلُهُ: لِيَكْفِيَ مَا ذُكِرَ أَيْ الْمَسْحُ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمَسْحَ كَافٍ، وَإِنْ أُخِذَتْ مِنْ الصَّحِيحِ زَائِدًا عَلَى قَدْرِ الِاسْتِمْسَاكِ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يَجِبُ الْقَضَاءُ، فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ: وَيُشْتَرَطُ فِي عَدَمِ الْقَضَاءِ فِي صُورَةِ الْمَسْحِ عَلَى السَّاتِرِ أَيْ وَكَانَ يُؤَخِّرُ ذَلِكَ وَيَذْكُرُهُ عَقِبَ قَوْلِهِ: وَيُصَلِّي وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، فَقَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ فِي السَّاتِرِ لِيَكْفِيَ مَا ذُكِرَ مُقَدَّمٌ عَنْ مَحَلِّهِ وَحَيْثُ قَدَّمَهُ الشَّارِحُ، فَقَوْلُهُ لِيَكْفِيَ مَا ذُكِرَ أَيْ مَعَ عَدَمِ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ لِيَصِحَّ كَلَامُهُ فَتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (أَنْ لَا يَأْخُذَ إلَخْ) لَوْ قَالَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا كَمَا مَرَّ لَكَانَ أَوْلَى بَلْ هُوَ الصَّوَابُ، وَالتَّقْيِيدُ بِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 298 (Shamela #21599, hlm. urut 294)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.