Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 321

  1. [كتاب بيان أحكام الطهارة]
  2. [فصل في إزالة النجاسة]
  3. [حكم النجاسة المخففة]

بَوْلِهَا بِهِ وَأُلْحِقَ بِهَا الْخُنْثَى وَخَرَجَ بِقَيْدِ التَّغَذِّي تَحْنِيكُهُ بِنَحْوِ تَمْرٍ وَتَنَاوُلُهُ نَحْوَ سَفُوفٍ لِإِصْلَاحٍ، فَلَا يَمْنَعَانِ النَّضْحَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَبِ قَبْلَ مُضِيِّ حَوْلَيْنِ مَا بَعْدَهُمَا؛ إذْ الرَّضَاعُ حِينَئِذٍ كَالطَّعَامِ كَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ وَلَا بُدَّ مَعَ النَّضْحِ مِنْ إزَالَةِ أَوْصَافِهِ كَبَقِيَّةِ النَّجَاسَاتِ، وَإِنَّمَا سَكَتُوا عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ سُهُولَةُ زَوَالِهَا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ مِنْ أَنَّ بَقَاءَ اللَّوْنِ وَالرِّيحِ لَا يَضُرُّ

(وَلَا يُعْفَى عَنْ شَيْءٍ مِنْ النَّجَاسَاتِ) كُلِّهَا مِمَّا يُدْرِكُهُ الْبَصَرُ (إلَّا الْيَسِيرَ) فِي الْعُرْفِ (مِنْ الدَّمِ وَالْقَيْحِ) الْأَجْنَبِيَّيْنِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ نَفْسِهِ كَأَنْ انْفَصَلَ مِنْهُ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ غَيْرَ دَمِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ، وَفَرْعِ أَحَدِهِمَا؛ لِأَنَّ جِنْسَ الدَّمِ

ــ

[حاشية البجيرمي]

مَاءٍ وَطِينٍ وَبَوْلُهَا مِنْ لَحْمٍ وَدَمٍ؛ لِأَنَّ حَوَّاءَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ الْقَصِيرِ، وَقِيلَ: لَمَّا كَانَ بُلُوغُ الْغُلَامِ بِمَاءٍ طَاهِرٍ وَهُوَ الْمَنِيُّ وَبُلُوغُهَا بِمَائِعٍ كَذَلِكَ وَبِنَجِسٍ وَهُوَ الْحَيْضُ جَازَ أَنْ يَفْتَرِقَا فِي حُكْمِ الْبَوْلِ، وَنَظَرَ بَعْضُهُمْ فِي الْفَرْقِ الثَّانِي بِأَنَّ الْمَخْلُوقَ مِنْ تُرَابٍ هُوَ آدَم وَمِنْ ضِلْعٍ هِيَ حَوَّاءُ، وَأَمَّا مَنْ بَعْدَهُمَا فَالْكُلُّ مَخْلُوقٌ مِنْ النُّطْفَةِ، وَمُغَذًّى بِدَمِ الْحَيْضِ فَكَيْفَ يُقَالُ: يُرْجَعُ إلَى الْأَصْلِ. وَأُجِيبَ: بِأَنَّهُ لُوحِظَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا أَصْلُهُ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَلْصَقُ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ لَصَقَ يَلْصَقُ كَعَلِمَ يَعْلَمُ بِرْمَاوِيٌّ.

قَوْلُهُ: (سَفُوفٍ) بِالْفَتْحِ وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ وَكُلُّ مَا يُؤْخَذُ غَيْرُ مَعْجُونٍ فَهُوَ سَفُوفٌ بِفَتْحِ السِّينِ ع ش عَلَى م ر. وَأَمَّا بِضَمِّهَا فَهُوَ الْفِعْلُ وَهُوَ التَّنَاوُلُ.

قَوْلُهُ: (لِإِصْلَاحٍ) وَإِنْ حَصَلَ بِهِ التَّغَذِّي كَمَا فِي سم وَقِ ل.

قَوْلُهُ: (كَالطَّعَامِ) وَوَجْهُهُ أَنَّهُ إذَا كَبُرَ غَلُظَتْ مَعِدَتُهُ وَقَوِيَتْ عَلَى الِاسْتِحَالَةِ وَرُبَّمَا كَانَتْ تُحِيلُ إحَالَةً مَكْرُوهَةً، فَالْحَوْلَانِ أَقْرَبُ مَرَدًّا فِيهِ، وَلِهَذَا يَغْسِلُ مِنْ بَوْلِ الْأَعْرَابِ الَّذِينَ لَا يَتَنَاوَلُونَ إلَّا اللَّبَنَ شَرْحُ م ر، فَلَوْ شَرِبَ اللَّبَنَ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ ثُمَّ بَالَ بَعْدَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ غَيْرَ اللَّبَنِ، فَهَلْ يَكْفِي فِيهِ النَّضْحُ أَوْ يَجِبُ فِيهِ الْغَسْلُ؛ لِأَنَّ تَمَامَ الْحَوْلَيْنِ نَازِلٌ مَنْزِلَةَ أَكْلِ غَيْرِ اللَّبَنِ؟ الَّذِي يَظْهَرُ الثَّانِي كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الطَّنْدَتَائِيُّ، وَكَذَا لَوْ أَكَلَ غَيْرَ اللَّبَنِ لِلتَّغَذِّي فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ، ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْ ذَلِكَ وَصَارَ يَقْتَصِرُ عَلَى اللَّبَنِ، فَهَلْ يُقَالُ لِكُلِّ زَمَنٍ حُكْمُهُ، أَوْ يُقَالُ يَغْسِلُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ أَكَلَ غَيْرَ اللَّبَنِ لِلتَّغَذِّي؟ الَّذِي يَظْهَرُ الثَّانِي، وَتَقَدَّمَ مَا فِي صُورَةِ الشَّكِّ فَافْهَمْ.

قَوْلُهُ: (مِنْ إزَالَةِ أَوْصَافِهِ) أَيْ: وَلَوْ بِالنَّضْحِ الْمَذْكُورِ أَمَّا الْجُرْمُ فَلَا بُدَّ مِنْ إزَالَتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ اهـ.

قَوْلُهُ: (كَبَقِيَّةِ النَّجَاسَاتِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الدَّلِيلَ الْقِيَاسُ، وَلَمْ يُسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ؛ لِأَنَّهُ مُجْمَلٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ دَعَا بِمَاءٍ، فَنَضَحَهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَعَ إزَالَةِ الْأَوْصَافِ أَوْ قَبْلَهَا، وَبِذَلِكَ أَخَذَ الزَّرْكَشِيّ بِظَاهِرِهِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ زَوَالَ الْأَوْصَافِ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ.

قَوْلُهُ: (إلَّا الْيَسِيرِ) بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ شَيْءٍ وَبِالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ الدَّمِ) . حَاصِلُ مَسَائِلِ الدَّمِ وَالْقَيْحِ بِالنَّظَرِ لِلْعَفْوِ وَعَدَمِهِ أَنَّهَا ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ. الْأَوَّلُ: مَا لَا يُعْفَى عَنْهُ مُطْلَقًا أَيْ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَهُوَ الْمُغَلَّظُ وَمَا تَعَدَّى بِتَضَمُّخِهِ وَمَا اخْتَلَطَ بِأَجْنَبِيٍّ عَلَى مَا يَأْتِي. وَالثَّانِي: مَا يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ دُونَ كَثِيرِهِ وَهُوَ الدَّمُ الْأَجْنَبِيُّ وَالْقَيْحُ الْأَجْنَبِيُّ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ مُغَلَّظٍ وَلَمْ يَتَعَدَّ بِتَضَمُّخِهِ. وَالثَّالِثُ: الدَّمُ وَالْقَيْحُ غَيْرُ الْأَجْنَبِيَّيْنِ كَدَمِ الدَّمَامِيلِ وَالْقُرُوحِ وَالْبَثَرَاتِ وَمَوْضِعِ الْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ بَعْدَ سَدِّهِ بِنَحْوِ قُطْنَةٍ، فَيُعْفَى عَنْ كَثِيرِهِ كَمَا يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ، وَإِنْ انْتَشَرَ لِلْحَاجَةِ مَا لَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهِ أَوْ يُجَاوِزُ مَحَلَّهُ، وَإِلَّا عُفِيَ عَنْ قَلِيلِهِ. وَقَوْلُهُ: مَا لَمْ يَكُنْ بِفِعْلِهِ وَمِنْهُ مَا يَقَعُ مِنْ وَضْعِ لُصُوقٍ عَلَى الدُّمَّلِ لِيَكُونَ سَبَبًا فِي فَتْحِهِ وَإِخْرَاجِ مَا فِيهِ فَيُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ دُونَ كَثِيرِهِ، وَأَمَّا مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَفْتَحُ رَأْسَ الدُّمَّلِ بِآلَةٍ قَبْلَ انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ فِيهِ مَعَ صَلَابَةِ الْمَحَلِّ ثُمَّ تَنْتَهِي مُدَّتُهُ بَعْدُ فَيَخْرُجُ مِنْ الْمَحَلِّ الْمُنْفَتِحِ دَمٌ كَثِيرٌ وَنَحْوُ قَيْحٍ، فَهَلْ يُعْفَى عَنْ ذَلِكَ وَلَا يَكُونُ بِفِعْلِهِ لِتَأَخُّرِ خُرُوجِهِ عَنْ وَقْتِ الْفَتْحِ أَوْ لَا؟ ؛ لِأَنَّ خُرُوجَهُ مُرَتَّبٌ عَلَى الْفَتْحِ السَّابِقِ، فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي كَمَا ذَكَرَهُ ع ش عَلَى م ر فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ. وَقَوْلُهُ: أَوْ يُجَاوِزُ مَحَلَّهُ قَالَ سم الْعَبَّادِيُّ: الْمُرَادُ بِمَحَلِّهِ مَحَلُّ خُرُوجِهِ وَمَا انْتَشَرَ إلَى مَا يَغْلِبُ إلَيْهِ التَّقَاذُفُ كَمِنَ الرُّكْبَةِ إلَى قَصَبَةِ الرِّجْلِ فَعُفِيَ عَنْهُ حِينَئِذٍ إذَا لَاقَى ثَوْبَهُ مَثَلًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ جِنْسَ الدَّمِ) فِيهِ تَعْلِيلُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعَى الْعَفْوُ عَنْ الْقَلِيلِ. وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَنْظُورَ إلَيْهِ جِنْسُ الدَّمِ وَالْجِنْسُ يَصْدُقُ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، فَصَارَتْ الدَّعْوَى خَاصَّةً وَالدَّلِيلُ عَامًّا فَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَعْلِيلُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا م د

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 321 (SanadKitab #21599, hlm. urut 317)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.