Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 352

  1. [كتاب بيان أحكام الطهارة]
  2. [فصل في الحيض والنفاس والاستحاضة]
  3. [دم النفاس]

الْحَيْضِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَجْتَمِعُ الدَّمُ مِنْ حِينِ النَّفْخِ لِكَوْنِهِ غِذَاءً لِلْوَلَدِ. وَإِنَّمَا يَجْتَمِعُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي قَبْلَهَا وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ. وَأَكْثَرُ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَيَكُونُ أَكْثَرُ النِّفَاسِ سِتِّينَ يَوْمًا.

(وَأَقَلُّ) زَمَنِ (الطُّهْرِ) الْفَاصِلِ (بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ) (خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا) لِأَنَّ الشَّهْرَ غَالِبًا لَا يَخْلُو عَنْ حَيْضٍ وَطُهْرٍ، وَإِذَا كَانَ أَكْثَرُ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ أَقَلُّ الطُّهْرِ كَذَلِكَ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ الطُّهْرُ بَيْنَ الْحَيْضِ

ــ

[حاشية البجيرمي]

الْوَلَدِ، وَيَجُوزُ أَكْلُهَا مِنْ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ عِنْدَ شَيْخِنَا م ر ذَكَرَهُ ق ل.

قَوْلُهُ: (وَالْوَلَدُ يَتَغَذَّى بِدَمِ الْحَيْضِ) وَذَكَرُوا أَنَّ الْجُدَرِيَّ الَّذِي يَطْلُعُ لِلْأَطْفَالِ سَبَبُهُ التَّغْذِيَةُ بِدَمِ الْحَيْضِ. وَاخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ مَا يَتَشَكَّلُ مِنْ الْجَنِينِ فَقِيلَ: قَلْبُهُ؛ لِأَنَّهُ الْأَسَاسُ، وَقِيلَ الدِّمَاغُ؛ لِأَنَّهُ مَجْمَعُ الْحَوَاسِّ وَجُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ أَوَّلَ مَا يَتَشَكَّلُ مِنْهُ مِنْ الْبَاطِنِ الْقَلْبُ، وَمِنْ الظَّاهِرِ الدِّمَاغُ، وَقِيلَ أَوَّلُ مَا يَتَشَكَّلُ مِنْهُ السُّرَّةُ، وَقِيلَ الْكَبِدُ؛ لِأَنَّ مِنْهُ النُّمُوَّ الْمَطْلُوبَ أَوَّلًا وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ، وَفِي إيجَادِهِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ الْعَجِيبِ وَانْتِقَالِهِ مِنْ طَوْرٍ إلَى طَوْرٍ مَعَ قُدْرَتِهِ تَعَالَى عَلَى إيجَادِهِ كَامِلًا كَسَائِرِ الْمَخْلُوقَاتِ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ فَوَائِدُ: الْأُولَى: أَنَّهُ لَوْ خَلَقَهُ دَفْعَةً وَاحِدَةً لَشَقَّ عَلَى الْأُمِّ لِكَوْنِهَا لَمْ تَكُنْ مُعْتَادَةً لِذَلِكَ، وَرُبَّمَا لَمْ تُطِقْهُ فَجُعِلَ أَوَّلًا نُطْفَةً لِتَعْتَادَهَا مُدَّةً ثُمَّ عَلَقَةً مُدَّةً وَهَلُمَّ جَرَّا. إلَى الْوِلَادَةِ، وَلِذَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْحِكْمَةُ فِي تَأْخِيرِ كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَنْ يَعْتَادَهُ الرَّحِمُ؛ إذْ لَوْ خُلِقَ دَفْعَةً لَشَقَّ عَلَى الْأُمِّ وَرُبَّمَا تَظُنُّهُ عِلَّةً. الثَّانِيَةُ: إظْهَارُ قُدْرَتِهِ تَعَالَى وَتَعْلِيمُهُ لِعِبَادِهِ التَّأَنِّي فِي أُمُورِهِمْ. الثَّالِثَةُ: إعْلَامُ الْإِنْسَانِ بِأَنَّ حُصُولَ الْكَمَالِ الْمَعْنَوِيِّ لَهُ تَدْرِيجِيٌّ نَظِيرُ حُصُولِ الْكَمَالِ الظَّاهِرِ لَهُ اهـ شَبْرَخِيتِيٌّ مَعَ زِيَادَةٍ. فَإِنْ قُلْت: إنَّ فَمَ الْوَلَدِ لَا يُفْتَحُ أَصْلًا مَا دَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمَشِيمَةَ مُغَطِّيَةٌ لَهُ كُلِّهِ فَكَيْفَ يُقَالُ: إنَّهُ يَتَغَذَّى. إلَّا أَنْ يُقَالَ يَتَغَذَّى مِنْ السُّرَّةِ؛ لِأَنَّهَا مَفْتُوحَةٌ. قَالَ ع ش: وَأَجِنَّةُ الْبَهَائِمِ يَجُوزُ أَنْ تَتَغَذَّى بِغَيْرِ دَمِ الْحَيْضِ لِانْتِفَائِهِ فِي حَقِّهِنَّ اهـ. وَالْمَشِيمَةُ الْخَارِجَةُ مَعَ الْوَلَدِ طَاهِرَةٌ وَهَلْ هِيَ جُزْءٌ مِنْ الْأُمِّ أَوْ مِنْ الْوَلَدِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا يَجِبُ دَفْنُهَا مَعَهُ، وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا وَغُسْلُهَا وَتَكْفِينُهَا وَمُوَارَاتُهَا فِيهِ نَظَرٌ اهـ رَحْمَانِيٌّ. فَائِدَةٌ: رَأَيْت بِخَطِّ الْأَزْرَقِ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ تَلِدَ امْرَأَتُهُ ذَكَرًا فَإِنَّهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى بَطْنِهَا فِي أَوَّلِ الْحَمْلِ وَيَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُمَّ إنِّي أُسَمِّي مَا فِي بَطْنِهَا مُحَمَّدًا فَاجْعَلْهُ لِي ذَكَرًا فَإِنَّهُ يُولَدُ ذَكَرًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» مُجَرَّبٌ اهـ. وَقَدْ جَرَّبْنَاهُ كَثِيرًا لِغَيْرِ وَاحِدٍ فَصَدَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ، وَقِيلَ إنَّ الْمَرْأَةَ إذَا جُومِعَتْ وَهِيَ قَائِمَةٌ فَإِنْ شَالَتْ رِجْلَهَا الْيُمْنَى أَذْكَرَتْ وَإِنْ شَالَتْ رِجْلَهَا الْيُسْرَى أَنَّثَتْ. قَالَ الْفَخْرُ الرَّازِيّ: جَرَّبْت ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَصَحَّ اهـ. فَائِدَةٌ: لَوْ وُضِعَ الْحَمْلُ يُكْتَبُ فِي إنَاءٍ جَدِيدٍ: اُخْرُجْ أَيُّهَا الْوَلَدُ مِنْ بَطْنٍ ضَيِّقَةٍ إلَى سَعَةِ هَذِهِ الدُّنْيَا، اُخْرُجْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ الَّذِي جَعَلَك: ﴿فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ [المرسلات: ٢١] ﴿إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ - لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ﴾ [الحشر: ٢٢ - ٢١] إلَى آخِرِ السُّورَةِ. ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٨٢] وَتُمْحَى بِمَاءٍ، وَتَشْرَبُ النُّفَسَاءُ أَوْ يُرَشُّ عَلَى وَجْهِهَا مُجَرَّبٌ.

قَوْلُهُ: (وَإِنَّمَا يَجْتَمِعُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي قَبْلَهَا) هَذِهِ الْحِكْمَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى كَوْنِ الْحَامِلِ لَا تَحِيضُ.

قَوْلُهُ: (وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ) أَيْ وَالْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لَا تَخْلُو عَنْ حَيْضٍ وَطُهْرٍ فَتَحِيضُ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَأَكْثَرُ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، فَيَكُونُ أَكْثَرُ النِّفَاسِ سِتِّينَ يَوْمًا؛ لِأَنَّ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا حَيْضٌ، وَهِيَ أَكْثَرُ الْحَيْضِ

. قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ يَجُوزُ

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 352 (SanadKitab #21599, hlm. urut 348)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.