Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 367

  1. [كتاب بيان أحكام الطهارة]
  2. [فصل في الحيض والنفاس والاستحاضة]
  3. [أحكام الحيض]

ذَلِكَ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ فَهُوَ بَاقٍ إلَى أَنْ تَطْهُرَ بِمَاءٍ أَوْ تَيَمُّمٍ، أَمَّا مَا عَدَا الِاسْتِمْتَاعَ فَلِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْهُ إنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ الْحَدَثِ، وَالْحَدَثُ بَاقٍ، وَأَمَّا الِاسْتِمْتَاعُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] وَقَدْ قُرِئَ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، أَمَّا قِرَاءَةُ التَّشْدِيدِ فَهِيَ صَرِيحَةٌ فِيمَا ذُكِرَ، وَأَمَّا التَّخْفِيفُ فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ أَيْضًا الِاغْتِسَالَ كَمَا قَالَ بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٌ لِقَرِينَةِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] فَوَاضِحٌ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ انْقِطَاعَ الْحَيْضِ فَقَدْ ذَكَرَ بَعْدَهُ شَرْطًا آخَرَ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] فَلَا بُدَّ مِنْهُمَا مَعًا. فَائِدَةٌ: حَكَى الْغَزَالِيُّ أَنَّ الْوَطْءَ قَبْلَ الْغُسْلِ يُورِثُ الْجُذَامَ فِي الْوَلَدِ، وَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ تَعَلُّمُ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ وَالنِّفَاسِ، فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا عَالِمًا لَزِمَهُ تَعْلِيمُهَا، وَإِلَّا فَلَهَا الْخُرُوجُ لِسُؤَالِ الْعُلَمَاءِ، بَلْ يَجِبُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ مَنْعُهَا إلَّا أَنْ يَسْأَلَ هُوَ وَيُخْبِرَهَا فَتَسْتَغْنِيَ بِذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهَا الْخُرُوجُ إلَى مَجْلِسِ ذِكْرٍ أَوْ تَعْلِيمِ خَيْرٍ إلَّا بِرِضَاهُ، وَإِذَا انْقَطَعَ دَمُ النِّفَاسِ أَوْ الْحَيْضِ وَتَطَهَّرَتْ، فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَطَأَهَا فِي الْحَالِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ.

(وَيَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ) وَهِيَ (الصَّلَاةُ وَالطَّوَافُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ وَحَمْلُهُ) عَلَى الْحُكْمِ

ــ

[حاشية البجيرمي]

قَبْلَ الْغُسْلِ أَوْ التَّيَمُّمِ غَيْرُ الْغُسْلِ أَوْ التَّيَمُّمِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّهَافُتِ لِحِلِّ الشَّيْءِ قَبْلَ نَفْسِهِ، وَقَدْ تَبِعَ الشَّارِحُ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ مَا فِي الْمَنْهَجِ ق ل. وَأَجَابَ ع ش بِأَنَّ الطُّهْرَ الْأَوَّلَ خَاصٌّ وَهُوَ الرَّافِعُ لِحَدِّ الْحَيْضِ، وَالثَّانِي عَامٌّ كَالْوُضُوءِ وَغُسْلِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ أَيْ فَيَحِلُّ مَا ذَكَرَ قَبْلَ الطُّهْرِ مِنْ الْحَيْضِ، وَفِي ق ل عَلَى الْجَلَالِ، وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: فِي عِبَارَةِ الْمَنْهَجِ تَهَافُتٌ؛ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى الطُّهْرَ مِنْ نَفْسِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَحِلَّ قَبْلَ الطُّهْرِ إلَّا الطُّهْرُ مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَثْنَاهُ مِنْ عُمُومِ مَا حُرِّمَ اهـ. وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالطُّهْرِ الْأَوَّلِ النَّاشِئُ عَنْ الْمَصْدَرِ وَهُوَ التَّطَهُّرُ، وَبِالثَّانِي الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ وَهُوَ الْفِعْلُ.

قَوْلُهُ: (أَمَّا مَا عَدَا الِاسْتِمْتَاعَ) كَالصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ. قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ تَعْلِيمُهَا) أَيْ إنْ انْفَرَدَ بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَوْ سَأَلَتْهُ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى التَّوَاكُلِ. قَوْلُهُ: (إلَّا بِرِضَاهُ) وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ تَخْرُجُ لِلْحَجِّ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا إذَا وَجَدَتْ مَحْرَمًا؛ لِأَنَّ حُقُوقَ الزَّوْجِ لَا تَجِبُ فِي الْفُرُوضِ. اهـ. ح ف وم د.

قَوْلُهُ: (فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَطَأَهَا فِي الْحَالِ) مَا لَمْ تَخَفْ عَوْدَهُ أَيْ الدَّمِ، فَإِنْ خَافَتْ عَوْدَهُ اُسْتُحِبَّ لَهُ التَّوَقُّفُ فِي الْوَطْءِ احْتِيَاطًا شَرْحُ م ر مَرْحُومِيٌّ

قَوْلُهُ: (وَيَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ) أَيْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى، وَذَكَرَ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ، وَمَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ. هُنَا اسْتِطْرَادٌ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ الْمُحَرَّمَاتِ عَلَى الْجُنُبِ بَابُ الْغُسْلِ، وَالْمُحَرَّمَاتِ عَلَى الْحَدَثِ بَابُ النَّوَاقِضِ.

قَوْلُهُ: (خَمْسَةُ أَشْيَاءَ) فِيهِ مُسَامَحَةٌ؛ لِأَنَّهُ عَدَّ سِتَّةً، اللَّهُمَّ أَنْ يُقَالَ: مَفْهُومُ الْعَدَدِ لَا يُفِيدُ الْحَصْرَ أَوْ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُتَعَلِّقُ الْمَسِّ وَالْحَمْلِ، وَهُوَ الْمُصْحَفُ وَاحِدًا عَدَّهُمَا وَاحِدًا. اهـ. م د.

قَوْلُهُ: (الصَّلَاةُ) مَحَلُّ الْحُرْمَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، فَلَا يَرِدُ مَنْ خَشِيَ أَنْ يُظَنَّ بِهِ سُوءٌ، فَإِنَّهُ يَأْتِي بِأَفْعَالِهَا مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ وَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهِ رَحْمَانِيٌّ. قَالَ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ: وَمَا يَقَعُ لِلشَّخْصِ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ مِنْ أَنَّهُ يَنَامُ عِنْدَ نِسَاءٍ وَأَوْلَادٍ مُرْدٍ، وَيَحْتَلِمُ وَيَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الْوُقُوعِ فِي عِرْضِهِ إذَا اغْتَسَلَ، فَإِنَّهُ لَا يَغْتَسِلُ. وَهَذَا عُذْرٌ مُبِيحٌ لِلتَّيَمُّمِ؛ لِأَنَّهُ أَشَقُّ مِنْ الْخَوْفِ عَلَى أَخْذِ الْمَالِ لَكِنْ يَغْسِلُ مِنْ بَدَنِهِ مَا يُمْكِنُهُ غَسْلُهُ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي وَيَقْضِي؛ لِأَنَّ هَذِهِ مِثْلُ التَّيَمُّمِ لِلْبَرْدِ، وَمِثْلُ الصَّلَاةِ خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ وَسَجْدَتَا التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ أَيْ: فَيَحْرُمُ وَلَوْ دَاخِلَ الصَّلَاةِ كَأَنْ قَرَأَ فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ آيَةَ سَجْدَةٍ بَدَلَ الْفَاتِحَةِ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ السُّجُودُ، كَمَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ، وَتَعَمُّدُ الصَّلَاةِ وَنَحْوُهَا مَعَ الْحَدَثِ كَبِيرَةٌ يَكْفُرُ مُسْتَحِلُّهُ فِي الْحَدَثِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ لَا كَمَسٍّ وَلَمْسٍ كَمَا مَرَّ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ الْأَرْكَانُ الْخَمْسَةُ لَا الْمُسْتَحَبُّ فِيهَا حَتَّى لَوْ أَتَى بِالْأَرْكَانِ الْمَذْكُورَةِ وَهُوَ مُتَطَهِّرٌ، وَأَحْدَثَ بَعْدَهَا وَتَوَضَّأَ عَنْ قُرْبٍ بِحَيْثُ لَا يَفُوتُ الْوَلَاءُ الْمَشْرُوطُ صَحَّ فِيمَا يَظْهَرُ قَالَهُ الشَّوْبَرِيُّ.

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 367 (SanadKitab #21599, hlm. urut 363)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.