Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 42

  1. [مقدمة الكتاب]
  2. [مبحث النحت]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[حاشية البجيرمي]

مُتَعَارَفًا مَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ لَا يَمْنَعُ الِاجْتِمَاعَ وَمَنْ لَقِيَهُ مَعَ مُرُورِهِ إلَى غَيْرِ جِهَتِهِ مِنْ غَيْرِ مُكْثٍ عِنْدَ الْوُصُولِ إلَيْهِ عَلِمَ بِهِ أَوْ لَا فَخَرَجَ مَنْ اجْتَمَعَ بِهِ مَنَامًا أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَوْ يَقَظَةً وَمَنْ اجْتَمَعَ بِهِ بَعْدَ الدَّعْوَةِ غَيْرَ مُؤْمِنٍ ثُمَّ آمَنَ وَلَمْ يَجْتَمِعْ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ كَرَسُولِ قَيْصَرَ وَمَنْ اجْتَمَعَ بِهِ قَبْلَ الْبَعْثَةِ مُؤْمِنًا بِأَنَّهُ سَيُبْعَثُ كَبُحَيْرَا الرَّاهِبِ بِخِلَافِ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ فَهُوَ أَوَّلُ الصَّحَابَةِ كَمَا قَالَهُ السَّرَّاجُ الْبُلْقِينِيُّ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بُحَيْرَا بِأَنَّ وَرَقَةَ أَدْرَكَ الْبَعْثَةَ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ الدَّعْوَةَ بِخِلَافِ بُحَيْرَا اهـ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَالتَّعْرِيفُ السَّابِقُ يَشْمَلُهُ وَدَخَلَ فِي التَّعْرِيفِ الْمَذْكُورِ مَنْ اجْتَمَعَ بِهِ مُؤْمِنًا بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ الْجِنِّ كَجِنِّ نَصِيبِينَ وَالْمَلَائِكَةِ الَّذِي اجْتَمَعُوا بِهِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ وُجُودَ الْمَلَائِكَةِ فِي الْأَرْضِ مُتَعَارَفٌ وَمَنْ رَآهُ مِنْهُمْ فِي الْأَرْضِ أَوْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِخِلَافِ مَنْ اجْتَمَعَ مِنْهُمْ فِي السَّمَاءِ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ عَالَمِ الدُّنْيَا وَدَخَلَ عِيسَى ﵊ لِأَنَّ اجْتِمَاعَهُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ.

قَالَ بَعْضُهُمْ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخَضِرَ ﵇ اجْتَمَعَ بِهِ فِي الْأَرْضِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ فَرَاجِعْهُ وَقَالَ ابْنُ قَاسِمٍ فِي الْآيَاتِ إنْ صَحَّ اجْتِمَاعُ النَّبِيِّ ﷺ بِعِيسَى وَالْخَضِرِ فَلَيْسَ هَذَا مِنْ الِاجْتِمَاعِ الْمَعْرُوفِ بَلْ مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ اهـ وَجَزَمَ اللَّقَانِيِّ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْجَوْهَرَةِ بِثُبُوتِ الصُّحْبَةِ لِعِيسَى ﵇ وَمِثْلُهُ الْعَلَّامَةُ ح ل وَغَيْرُهُ وَهُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ مَشَايِخُنَا خِلَافًا لِمَا أَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ م ر مِنْ عَدَمِ ثُبُوتِهَا لَهُ، وَتَنْقَطِعُ الصُّحْبَةُ بِالرِّدَّةِ وَتَعُودُ بِعَوْدِ الْإِسْلَامِ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ ﷺ خِلَافًا لِلْمَالِكِيَّةِ، فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِ بَعْضِهِمْ: وَمَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ بَلْ هُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِاقْتِضَائِهِ عَدَمَ الْحُكْمِ بِالصُّحْبَةِ لِوَاحِدٍ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى الْإِسْلَامِ إلَّا إنْ أَرَادَ أَنَّهُ قَيْدٌ لِدَوَامِ الصُّحْبَةِ، فَمَنْ ارْتَدَّ وَمَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَلٍ غَيْرُ صَحَابِيٍّ، وَمَنْ ارْتَدَّ وَمَاتَ مُسْلِمًا كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْحٍ صَحَابِيٌّ، أَيْ فَتَعُودُ لَهُ الصُّحْبَةُ مُجَرَّدَةً عَنْ الثَّوَابِ، وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهَا فِي التَّسْمِيَةِ وَفِي الْكَفَاءَةِ، فَيَكُونُ كُفُؤًا لِبِنْتِ الصَّحَابِيِّ، وَفَائِدَةُ عَوْدِهَا مُجَرَّدَةً عَنْ الثَّوَابِ أَيْضًا سُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ مِنْ إعَادَةِ الْعِبَادَةِ مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَحَجٍّ وَغَيْرِهَا. وَذَكَرَ اللَّقَانِيِّ أَنَّ الْخَضِرَ يَمْكُثُ فِي النَّوْمَةِ مِائَةَ سَنَةٍ، فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ بِنَبِيِّنَا ﷺ وَالصَّحْبُ وَلَوْ كَانُوا غَيْرَ آلٍ أَفْضَلَ مِنْ الْآلِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِصَحْبٍ، لِأَنَّ فَضِيلَتَهُمْ بِالصُّحْبَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ قَبِيلِ الْعَمَلِ، وَفَضِيلَةَ الْآلِ الَّذِينَ لَيْسُوا بِصَحْبٍ بِالْغَيْرِ، وَفَضِيلَةَ الذَّاتِ بِوَصْفِهَا أَفْضَلَ مِنْ الْفَضِيلَةِ بِوَصْفِ ذَاتٍ أُخْرَى مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ. قَالُوا: وَلِذَا كَانَ الْعَالِمُ الَّذِي لَيْسَ بِشَرِيفٍ أَفْضَلَ مِنْ الشَّرِيفِ الَّذِي لَيْسَ بِعَالِمٍ، لَكِنْ يَبْقَى الْبَحْثُ بِأَنَّ فِي الْآلِ كَثِيرًا مِنْ الصَّحْبِ، وَفِي الصَّحْبِ كَثِيرًا مِنْ الْآلِ، فَكَانَ مُقْتَضَى مَا ذَكَرَ ثُمَّ أَنْ يُقَدَّمَ الصَّحْبُ. وَالْجَوَابُ أَنَّهُ قَدَّمَ الْآلُ لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ وَرَدَتْ بِالنَّصِّ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى الصَّحْبِ فَبِالْقِيَاسِ. اهـ. مَلَوِيٌّ.

قَوْلُهُ: (فِي حَيَاتِهِ) أَيْ حَيَاةِ مَنْ ذَكَرَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَمَنْ اجْتَمَعَ بِهِ أَيْ بَعْدَ الْبَعْثَةِ. قَوْلُهُ: (وَلَوْ سَاعَةً وَاحِدَةً) أَيْ جُزْءًا مِنْ الزَّمَنِ بِخِلَافِ التَّابِعِيِّ مَعَ الصَّحَابِيِّ، فَلَا تَثْبُتُ التَّابِعِيَّةُ إلَّا بِطُولِ الِاجْتِمَاعِ مَعَهُ عُرْفًا عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ أَهْلِ الْأُصُولِ وَالْفُقَهَاءِ أَيْضًا. وَذَهَبَ إلَيْهِ الْخَطَّابِيُّ قَالَ: يُشْتَرَطُ فِي التَّابِعِيِّ طُولُ الْمُلَازَمَةِ لِلصَّحَابِيِّ أَوْ اسْتِمَاعٌ مِنْهُ، وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ اللِّقَاءِ بِخِلَافِ الصَّحَابِيِّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا عِظَمُ مَنْصِبِ النُّبُوَّةِ وَنُورُهَا، فَبِمُجَرَّدِ مَا يَقَعُ بَصَرُهُ أَيْ الْمُصْطَفَى ﷺ عَلَى الْأَعْرَابِيِّ الْجِلْفِ يَنْطِقُ بِالْحِكْمَةِ لِشَرَفِ مَنْزِلَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَظْهَرُ أَثَرُ نُورِهِ فِي قَلْبِ الْمُلَاقِي لَهُ وَعَلَى جَوَارِحِهِ، فَالِاجْتِمَاعُ بِهِ يُؤَثِّرُ مِنْ النُّورِ الْقَلْبِيِّ أَضْعَافَ مَا يُؤَثِّرُهُ الِاجْتِمَاعُ الطَّوِيلُ لِلصَّحَابِيِّ وَغَيْرِهِ، وَلَا يُشْتَرَطُ إيمَانُ التَّابِعِيِّ بِالصَّحَابِيِّ لِعَدَمِ ثُبُوتٍ عِنْدَهُ أَنَّهُ صَحَابِيٌّ. قَالَ الْكَمَالُ بْنُ أَبِي شَرِيفٍ: لَا يُشْتَرَطُ فِي التَّابِعِيِّ أَنْ يَكُونَ وَقْتَ تَحَمُّلِهِ عَنْ الصَّحَابِيِّ مُؤْمِنًا بِهِ، بَلْ لَوْ كَانَ كَافِرًا ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِ الصَّحَابِيِّ، وَرَوَى عَنْ الصَّحَابِيِّ سَمَّيْنَاهُ تَابِعِيًّا اهـ. وَعَلَى هَذَا لَا يُشْتَرَطُ فِي التَّابِعِيِّ طُولُ مُلَازَمَتِهِ لِلصَّحَابِيِّ، بَلْ هُوَ كَالصَّحَابِيِّ: وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيُّ تَبَعًا لِلْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ لِقَوْلِ ابْنِ الصَّلَاحِ: إنَّهُ الْأَقْرَبُ. وَقَوْلِ النَّوَوِيِّ فِي التَّقْرِيبِ: إنَّهُ الْأَظْهَرُ، وَقَوْلِ الْعِرَاقِيِّ: عَلَيْهِ عَمَلُ الْأَكْثَرِ. قَالَ الْبِقَاعِيُّ: وَإِنَّمَا

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 42 (SanadKitab #21599, hlm. urut 38)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.