Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 406

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [فصل فيمن تجب عليه الصلاة وفي بيان النوافل]
  3. [شرائط وجوب الصلاة]

كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي غَيْرِ حَرَمِ مَكَّةَ صَلَاةٌ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَعِنْدَ طُلُوعِهَا وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ كَرُمْحٍ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ أَدَاءً وَلَوْ مَجْمُوعَةً فِي وَقْتِ الظُّهْرِ، وَعِنْدَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ حَتَّى تَغْرُبَ إلَّا صَلَاةً لِسَبَبٍ غَيْرِ مُتَأَخِّرٍ عَنْهَا كَفَائِتَةٍ لَمْ يَقْصِدْ تَأْخِيرَهَا إلَيْهَا وَصَلَاةَ كُسُوفٍ وَتَحِيَّةٍ لَمْ يَدْخُلْ إلَيْهِ بِنِيَّتِهَا فَقَطْ، وَسَجْدَةِ شُكْرٍ فَلَا تُكْرَهُ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ، وَخَرَجَ بِحَرَمِ مَكَّةَ حَرَمُ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهُ كَغَيْرِهِ.

فَصْلٌ: فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَفِي بَيَانِ النَّوَافِلِ وَقَدْ شَرَعَ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ فَقَالَ: (وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الصَّلَاةِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ) الْأَوَّلُ (الْإِسْلَامُ) فَلَا تَجِبُ عَلَى كَافِرٍ

ــ

[حاشية البجيرمي]

الْأَوْجَهِ، وَمَنْ عَلَيْهِ فَوَائِتُ لَا يَعْرِفُ عَدَدَهَا. قَالَ الْقَفَّالُ: يَقْضِي مَا تَحَقَّقَ تَرْكُهُ. وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: يَقْضِي مَا زَادَ عَلَى مَا تَحَقَّقَ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْفَرِيضَةِ هَلْ فَعَلَهَا أَوْ لَا؟ لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا كَمَا لَوْ شَكَّ فِي النِّيَّةِ وَلَوْ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ بَعْدَ وَقْتِهَا هَلْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ أَوْ لَا؟ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ كَمَا أَوْضَحْت ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ شَرْحِ م ر. وَفَرَّقَ ابْنُ حَجَرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا قَبْلَهَا بِأَنَّ الشَّكَّ فِي اللُّزُومِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْفِعْلِ شَكٌّ فِي اسْتِجْمَاعِ شُرُوطِ اللُّزُومِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ بِخِلَافِهِ فِي الْفِعْلِ، فَإِنَّهُ مُسْتَلْزِمٌ لِتَيَقُّنِ اللُّزُومِ، وَالشَّكُّ فِي الْمُسْقِطِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ اهـ. وَإِذَا قُلْنَا بِعَدَمِ اللُّزُومِ إذَا تَبَرَّعَ بِصَلَاتِهَا هَلْ تَصِحُّ؟ نَقَلَ شَيْخُنَا عَنْ سم أَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ قَالَ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ اهـ اج. قَوْلُهُ: (الَّتِي لَا يُخَافُ فَوْتُهَا) بِأَنْ يُدْرِكَ مِنْهَا رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ ق ل.

قَوْلُهُ: (وَكُرِهَ إلَخْ) سَيَأْتِي هَذَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَذِكْرُهُ هُنَا تَكْرَارٌ كَمَا مَرَّ. قَوْلُهُ: (كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ) وَلَا تَنْعَقِدُ لَوْ نَذَرَ إيقَاعَ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ وَلَا يَكْفُرُ بِتِلْكَ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ أَشْبَهَتْ مُرَاغَمَةَ الشَّرْحِ وَمُعَانَدَتَهُ لَمْ تُوجَدْ فِيهَا حَقِيقَتُهُمَا، بِخِلَافِ مَا إذَا قِيلَ لَهُ قُصَّ أَظْفَارَك فَقَالَ: لَا أَفْعَلُ رَغْبَةً عَنْ السُّنَّةِ حَيْثُ كَفَّرُوهُ لِوُجُودِ مُرَاغَمَةِ الشَّرْعِ وَمُعَانَدَتِهِ بِذَلِكَ حَقِيقَةً، فَانْدَفَعَ بِهَذَا الْفَرْقِ الْإِشْكَالُ كَمَا حَقَّقَهُ حَجّ فِي شَرْحِهِ.

فَإِنْ قُلْت: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَكْرُوهِ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ وَبَيْنَ الْحَرَامِ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُفِيدُ الْإِثْمَ؟ أُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ: بِأَنَّ الْمَكْرُوهَ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ مَا ثَبَتَ بِدَلِيلٍ يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ، وَالْحَرَامُ مَا ثَبَتَ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ أَوْ إجْمَاعٍ أَوْ قِيَاسٍ أَوْلَوِيٍّ أَوْ مُسَاوٍ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ، وَإِنَّمَا لَمْ تَنْعَقِدْ الصَّلَاةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالزَّمَانِ بِخِلَافِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَكَانِ كَالصَّلَاةِ فِي الْحَمَّامِ وَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ؛ لِأَنَّ تَعَلُّقَ الصَّلَاةِ بِالزَّمَانِ أَشَدُّ مِنْ تَعَلُّقِهَا بِالْمَكَانِ لِأَخْذِهَا جُزْءًا مِنْ الزَّمَانِ وَهُوَ الْوَاقِعَةُ فِيهِ بِخِلَافِ الْمَكَانِ.

قَوْلُهُ: (فِي غَيْرِ حَرَمِ مَكَّةَ) أَمَّا هُوَ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ، وَالْمُرَادُ بِحَرَمِ مَكَّةَ الْمَسْجِدُ وَغَيْرُهُ فَلَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ مُطْلَقًا عَلَى الصَّحِيحِ، لَكِنْ الْأَوْلَى تَرْكُ الْفِعْلِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ كَذَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ، وَالشَّيْخُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.

قَوْلُهُ: (إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ) وَلَوْ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْهَا.

قَوْلُهُ: (وَعِنْدَ طُلُوعِهَا) أَيْ سَوَاءً صَلَّى الصُّبْحَ أَمْ لَا.

قَوْلُهُ: (وَبَعْدَ الصُّبْحِ) أَيْ أَدَاءً مُغْنِيَةً عَنْ الْقَضَاءِ.

قَوْلُهُ: (وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ أَدَاءً) وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ مُغْنِيَةً عَنْ الْقَضَاءِ، وَإِلَّا لَمْ يَحْرُمْ التَّنَفُّلُ. وَعِبَارَةُ خ ض عَلَى التَّحْرِيرِ وَالْمُتَّجِهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفِعْلِ الْفِعْلُ الْمُغْنِي عَنْ الْقَضَاءِ لَا مُطْلَقُ الْفِعْلِ حَتَّى يَدْخُلَ فِيهِ صَلَاةُ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَصَلَاةُ الْمُتَيَمِّمِ لِفَقْدِ الْمَاءِ فِي مَوْضِعٍ لَا يَسْقُطُ فِيهِ الْفَرْضُ بِالتَّيَمُّمِ أَيْ: فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهُمَا النَّافِلَةَ الْمُطْلَقَةَ هَلْ يَمْتَنِعُ ذَلِكَ أَوْ لَا؟ وَالْمُعْتَمَدُ لَا. اهـ. م ر.

قَوْلُهُ: (غَيْرَ مُتَأَخِّرٍ عَنْهَا) أَيْ الصَّلَاةِ بِأَنْ كَانَ مُتَقَدِّمًا كَالْفَائِتَةِ أَوْ مُقَارِنًا كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ فَهِيَ مُقَارِنَةٌ بِالنَّظَرِ لِلدَّوَامِ، وَإِنْ كَانَ ابْتِدَاؤُهَا غَيْرَ مُقَارَنٍ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَشْمَاوِيُّ، بِخِلَافِ مَا إذَا تَأَخَّرَ السَّبَبُ كَصَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ وَالْإِحْرَامِ.

قَوْلُهُ: (كَفَائِتَةٍ) فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَدْخُلْ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْمَسْجِدِ.

قَوْلُهُ: (وَسَجْدَةِ شُكْرٍ) فِي التَّمْثِيلِ بِهَا مُسَامَحَةٌ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ صَلَاةً، لَكِنْ يُسَوِّغُ ذَلِكَ كَوْنُهَا مُلْحَقَةً بِهَا كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا

[فَصْلٌ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَفِي بَيَانِ النَّوَافِلِ]

[شَرَائِطُ وُجُوبِ الصَّلَاةِ]

فَصْلٌ: فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ. . . إلَخْ قَوْلِهِ (فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ) أَيْ فِي شُرُوطِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا تَجِبُ الْأَوَّلُ بِالْمَنْطُوقِ وَالثَّانِي بِالْمَفْهُومِ. قَوْلُهُ

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 406 (SanadKitab #21599, hlm. urut 402)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.