Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 417

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [فصل فيمن تجب عليه الصلاة وفي بيان النوافل]
  3. [الصلاة المسنونة]

الْفَجْرِ» ، وَيُسَنُّ جَعْلُهُ آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ مِنْ اللَّيْلِ وِتْرًا» فَإِنْ كَانَ لَهُ تَهَجُّدٌ أَخَّرَ الْوِتْرَ إلَى أَنْ يَتَهَجَّدَ وَإِلَّا أَوْتَرَ بَعْدَ فَرِيضَةِ الْعِشَاءِ وَرَاتِبَتِهَا هَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، وَقَيَّدَهُ فِي الْمَجْمُوعِ بِمَا إذَا لَمْ يَثِقْ بِيَقِظَتِهِ آخِرَ اللَّيْلِ وَإِلَّا فَتَأْخِيرُهُ أَفْضَلُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ: «مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ آخِرَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ آخِرَ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ» وَعَلَيْهِ حُمِلَ خَبَرُهُ أَيْضًا: «بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ» فَإِنْ أَوْتَرَ ثُمَّ تَهَجَّدَ لَمْ تُنْدَبْ لَهُ إعَادَتُهُ لِخَبَرِ: «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» وَيُنْدَبُ الْقُنُوتُ آخِرَ وِتْرِهِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ، وَهُوَ كَقُنُوتِ الصُّبْحِ فِي لَفْظِهِ، وَمَحَلِّهِ وَالْجَهْرِ بِهِ وَيُسَنُّ جَمَاعَةً فِي وِتْرِ رَمَضَانَ.

(وَالنَّوَافِلُ الْمُؤَكَّدَةُ) بَعْدَ الرَّوَاتِبِ (ثَلَاثَةٌ) الْأُولَى: (صَلَاةُ اللَّيْلِ) وَهُوَ التَّهَجُّدُ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى لِمُوَاظَبَتِهِ ﷺ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩] وقَوْله تَعَالَى ﴿كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧] وَهُوَ لُغَةً رَفْعُ

ــ

[حاشية البجيرمي]

الْحَقِيقِيِّ؟ الَّذِي فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَأْخِيرِهِ إلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّوْبَرِيُّ عَلَى الْمَنْهَجِ، وَإِنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَأَوْتَرَ فَبَانَ بُطْلَانُ عِشَائِهِ بِأَنْ تَذَكَّرَ تَرْكَ رُكْنٍ مِنْهَا بَعْدَ فِعْلِهِ لَمْ يَصِحَّ وِتْرُهُ وَكَانَ نَافِلَةً. اهـ. رَوْضٌ.

قَوْلُهُ: (لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: اجْعَلُوا آخِرِ صَلَاتِكُمْ مِنْ اللَّيْلِ وِتْرًا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مَا يَفْعَلُهُ آخِرَ اللَّيْلِ أَقَلَّ مِمَّا يَفْعَلُهُ أَوَّلَهُ، أَوْ كَانَ يَفْعَلُهُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فِي جَمَاعَةٍ دُونَ آخِرِ اللَّيْلِ وَعَلَى ذَلِكَ مَشَى الشَّيْخُ سُلْطَانُ وَنَازَعَ فِي ذَلِكَ ع ش، لَكِنْ ظَاهِرُ السُّنَّةِ مَعَ الشَّيْخِ سُلْطَانَ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ.

قَوْلُهُ: (اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ إلَخْ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ وَأَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا فِيهِ؛ لِأَنَّ جَعَلَ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ أَيْ: عَلَى تَأْوِيلِ اجْعَلُوا بِافْعَلُوا وَإِلَى مَفْعُولَيْنِ بِتَأْوِيلِهِ بِصَيِّرُوا قَالَهُ الشَّوْبَرِيُّ، وَفِيهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى كَوْنِهِ مَفْعُولًا فِيهِ ظَرْفِيَّةُ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْوِتْرَ هُوَ آخِرُ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَالْأَوَّلُ أَوْلَى.

قَوْله: (مَشْهُودَةٌ) أَيْ تَشْهَدُهَا الْمَلَائِكَةُ أَيْ تَحْضُرُهَا أَيْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَلَا يَرِدُ أَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ تَشْهَدُهَا الْمَلَائِكَةُ.

قَوْلُهُ: (وَذَلِكَ أَفْضَلُ) أَيْ تَأْخِيرُهُ أَفْضَلُ أَيْ جَمِيعُهُ، فَالْأَفْضَلُ تَأْخِيرُهُ كُلُّهُ، وَإِنْ صَلَّى بَعْضَهُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فِي جَمَاعَةٍ وَكَانَ لَا يُدْرِكُهَا آخِرَ اللَّيْلِ، وَلِهَذَا أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ يُصَلِّي بَعْدَ وِتْرِ رَمَضَانَ جَمَاعَةً وَيُكْمِلُهُ بَعْدَ تَهَجُّدِهِ بِأَنَّ الْأَفْضَلَ تَأْخِيرُ كُلِّهِ، فَقَدْ قَالُوا: إنَّ مَنْ لَهُ تَهَجُّدٌ لَمْ يُوتِرْ مَعَ الْجَمَاعَةِ بَلْ يُؤَخِّرُهُ إلَى اللَّيْلِ، فَإِنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ صَلَّى نَافِلَةً مُطْلَقَةً وَأَوْتَرَ آخِرَ اللَّيْلِ شَرْحُ م ر. وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ: وَذَلِكَ أَيْ الْمَشْهُودُ أَفْضَلُ وَهُوَ مِنْ تَمَامِ الْحَدِيثِ كَمَا فِي مُسْلِمٍ قَالَهُ شَيْخُنَا.

قَوْلُهُ: (لَمْ تُنْدَبْ لَهُ إعَادَتُهُ) أَيْ لَمْ تُشْرَعْ الْإِعَادَةُ فَلَا تَجُوزُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا. وَقَالَ اج: قَضِيَّتُهُ جَوَازُ الْإِعَادَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَكَانَ مِنْ حَقِّ الشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ لَمْ تُطْلَبْ إعَادَتُهُ، وَالْأَصْلُ فِي الْعِبَادَةِ أَنَّهَا إذَا لَمْ تُطْلَبْ لَمْ تَصِحَّ قَالَ م ر: فَإِنَّ أَعَادَهُ بِنِيَّةِ الْوِتْرِ عَامِدًا عَالِمًا حُرِّمَ ذَلِكَ وَلَمْ يَنْعَقِدْ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِخَبَرِ: «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ، وَحَقِيقَةُ النَّهْيِ التَّحْرِيمُ؛ وَلِأَنَّ مُطْلَقَ النَّهْيِ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ إنْ رَجَعَ إلَى عَيْنِهِ أَوْ جُزْئِهِ أَوْ لَازِمِهِ وَالنَّهْيُ هُنَا رَاجِعٌ إلَى كَوْنِهِ وِتْرًا، وَلِلْقِيَاسِ عَلَى مَا لَوْ زَادَ فِي الْوِتْرِ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ، نَعَمْ إنْ أَعَادَهُ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا وَقَعَ نَفْلًا مُطْلَقًا، وَلَا يُكْرَهُ التَّهَجُّدُ بَعْدَ الْوِتْرِ، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْهُ قَلِيلًا اهـ. وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَسُنَّ تَأْخِيرُهُ عَنْ صَلَاةِ لَيْلٍ وَلَا يُعَادُ وَلَوْ وِتْرَ رَمَضَانَ وَلَوْ فِي جَمَاعَةٍ، وَإِنْ كَانَ صَلَّاهُ أَوَّلًا فُرَادَى فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ أَنَّ النَّفَلَ الَّذِي تُشْرَعُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ تُسَنُّ إعَادَتُهُ جَمَاعَةً كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا.

قَوْلُهُ: «لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» ) أَيْ أَدَاءً أَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا أَدَاءً وَالْآخَرُ قَضَاءً فَلَا يُمْتَنَعُ بَلْ يُنْدَبُ، وَالْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِدِ الْعَرَبِيَّةِ لَا وِتْرَيْنِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ عَلَى لُغَةِ مَنْ يُلْزِمُ الْمَثْنَى الْأَلِفَ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، فَيَكُونُ مَبْنِيًّا عَلَى فَتْحَةٍ مُقَدَّرَةٍ عَلَى الْأَلِفِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ كَالْمَقْصُورِ وَمَا الْمَانِعُ مِنْ جَعْلِهَا عَامِلَةً عَمَلَ لَيْسَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا مَانِعَ؛ لِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ لَا الْعَامِلَةِ عَمَلَ إنْ وَالْعَامِلَةِ عَمَلَ لَيْسَ إنَّمَا هُوَ فِي الْمُفْرَدِ لَا فِي الْمَثْنَى وَالْجَمْعِ.

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 417 (SanadKitab #21599, hlm. urut 413)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.