Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 419

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [فصل فيمن تجب عليه الصلاة وفي بيان النوافل]
  3. [الصلاة المسنونة]

نَفَعَنَا إلَّا رَكَعَاتٍ كُنَّا نَرْكَعُهَا عِنْدَ السَّحَرِ. وَيُكْرَهُ تَرْكُ التَّهَجُّدِ لِمُعْتَادِهِ بِلَا عُذْرٍ، وَيُكْرَهُ قِيَامٌ بِلَيْلٍ يَضُرُّ. قَالَ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرَو بْنِ الْعَاصِ: «أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّك تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟ فَقُلْت: بَلَى. قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ صُمْ وَأُفْطِرْ وَقُمْ وَنَمْ فَإِنَّ لِجَسَدِك عَلَيْك حَقًّا» إلَى آخِرِهِ. أَمَّا قِيَامٌ لَا يَضُرُّ وَلَوْ فِي لَيَالٍ كَامِلَةٍ فَلَا يُكْرَهُ، فَقَدْ «كَانَ ﷺ إذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ» ، وَيُكْرَهُ تَخْصِيصُ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ بِصَلَاةٍ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ: «لَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِيِ» أَمَّا إحْيَاؤُهَا بِغَيْرِ صَلَاةٍ فَلَا يُكْرَهُ خُصُوصًا بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَطْلُوبٌ فِيهَا.

(وَ) الثَّانِيَةُ: (صَلَاةُ الضُّحَى) وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْثَرُهَا ثَمَانٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ وَصَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ

ــ

[حاشية البجيرمي]

بِهَا ذَهَبَتْ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ النَّفْعِ بِهَا. قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: نَفِدَ يَنْفَدُ مِنْ بَابِ تَعِبَ يَتْعَبُ نَفَادًا فَنِيَ، وَانْقَطَعَ. وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْإِشَارَاتِ مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الْعِبَارَةُ بِطَرِيقِ اللُّزُومِ مِنْ الْمَعَانِي الْخَفِيَّةِ الَّتِي كَانَ يُشِيرُ بِهَا فِي الْجَوَابِ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ قَائِلٌ: يَا سَيِّدِي مَا شِفَاءُ النَّفْسِ؟ فَيَقُولُ: هُوَ أَنْ يَصِيرَ دَاؤُهَا دَوَاءَهَا وَيُشِيرُ بِقَوْلِهِ دَوَاءَهَا إلَى الصَّبْرِ.

قَوْلُهُ: (الْعِبَارَاتُ) الْمُرَادُ بِهَا الْأَلْفَاظُ الَّتِي كَانَ يَعِظُ بِهَا النَّاسَ اهـ اج.

قَوْلُهُ: (الْعُلُومُ) أَيْ عُلُومُ التَّصَوُّفِ الدَّالَّةِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَيْ: الَّتِي كَانَ يُفِيدُهَا لِأَتْبَاعِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ نَظْمًا بَعْدً كَلَامٍ:

بَلْ التَّصَوُّفُ أَنْ تَصْفُوَ بِلَا كَدَرٍ ... وَتَتَّبِعَ الْحَقَّ وَالْقُرْآنَ وَالدِّينَا

وَأَنْ تُرَى خَاشِعًا لِلَّهِ مُكْتَئِبًا ... عَلَى ذُنُوبِك طُولَ الدَّهْرِ مَحْزُونَا

قَوْلُهُ: (وَنَفِدَتْ) أَيْ ذَهَبَتْ قَوْلُهُ: (تِلْكَ الرُّسُومُ) الْمُرَادُ بِهَا الْكُتُبُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى تِلْكَ الْعُلُومِ قَوْلُهُ: (وَيُكْرَهُ قِيَامٌ بِلَيْلٍ يَضُرُّ) أَيْ سَهَرٌ شَوْبَرِيٌّ وَلَوْ بِعِبَادَةٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كُلِّ اللَّيْلِ أَوْ بَعْضِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ وَبِهِ صَرَّحَ م ر وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ يَضُرُّ أَيْ شَأْنُهُ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْفِعْلِ كَمَا قَالَهُ ح ف أَيْ إنْ كَانَ كُلُّ اللَّيْلِ، وَبِالْفِعْلِ إنْ كَانَ بَعْضُ اللَّيْلِ فَفَرَّقَ بَيْنَ قِيَامِ الْكُلِّ فَيُكْرَهُ مُطْلَقًا أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّ شَأْنَهُ الضَّرَرُ فَرُبَّمَا يَفُوتُ بِهِ مَصَالِحُ النَّهَارِ مِنْ غَيْرِ اسْتِدْرَاكٍ، وَبِهَذَا فَارَقَ عَدَمَ كَرَاهَةِ صَوْمِ الدَّهْرِ إنْ كَانَ لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَدْرِكُ بِاللَّيْلِ مَا فَاتَهُ بِالنَّهَارِ وَقِيَامُ الْبَعْضِ، فَيُكْرَهُ إنْ ضَرَّ بِالْفِعْلِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ ح ل وَغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (أَلَمْ أُخْبَرْ) اسْتِفْهَامٌ تَقْرِيرِيٌّ بِمَا بَعْدَ النَّفْيِ، وَقَوْلُهُ: وَأَفْطِرْ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ.

قَوْلُهُ: (إلَى آخِرِهِ) تَتِمَّتُهُ: «وَلِزَوْجِك عَلَيْك حَقًّا وَلِزُوَّارِك عَلَيْك حَقًّا» . وَالْمُرَادُ بِالزُّوَّارِ الزَّائِرُ؛ لِأَنَّ حَقَّ الضَّيْفِ مَطْلُوبٌ.

قَوْلُهُ: (فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إلَخْ) فِي مَعْنَى الْعِلَّةِ.

قَوْلُهُ: (أَحْيَا اللَّيْلَ) أَيْ بِصَلَاةٍ، وَالْمُرَادُ أَحْيَاهُ كُلَّهُ كَمَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ. قَوْلُهُ: (وَيُكْرَهُ تَخْصِيصُ إلَخْ) أَفْهَمَ لَفْظُ تَخْصِيصِ عَدَمَ كَرَاهَةِ إحْيَائِهَا مَضْمُومَةً لِمَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا نَظِيرُ مَا ذَكَرُوهُ فِي صَوْمِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِيهِ وَقْفَةٌ ق ل. وَالنَّهْيُ عَنْهَا تَعَبُّدِيٌّ، وَقِيلَ لَهُ حِكْمَةٌ هِيَ أَنَّ فِي نَهَارَهَا وَظَائِفُ كَالتَّبْكِيرِ وَالْغُسْلِ وَقِرَاءَةِ الْكَهْفِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ فَبِالسَّهَرِ رُبَّمَا يَضْعُفُ عَنْهَا، لَكِنَّ هَذِهِ لَا تُنَاسِبُ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا ضَمَّ فِيهَا لَيْلَةَ السَّبْتِ انْتَفَتْ الْكَرَاهَةُ. قَوْلُهُ: (بِقِيَامٍ بِصَلَاةٍ) أَيْ لَا بِذِكْرٍ وَمِنْهُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَمَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: (فَإِنَّ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مَطْلُوبٌ لَهَا لِمَا وَرَدَ: أَنَّهُ ﷺ يَسْمَعُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ بِأُذُنِهِ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِهَا وَيُبَلِّغُهُ الْمَلَكُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ سَمَاعَ الْعِبَادِ ق ل وَهَذَا لَمْ يَثْبُتْ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ الْجَوْزِيُّ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ بِأُذُنِهِ إلَّا إذَا كَانَ الْمَوْضِعُ قَرِيبًا لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا اهـ طُوخِيٌّ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِيَةُ صَلَاةُ الضُّحَى) بِضَمِّ الضَّادِ وَالْمَدِّ وَالْقَصْر أَيْ الصَّلَاةُ الْمَفْعُولَةُ فِي وَقْتِ الضُّحَى وَهُوَ أَوَّلُ النَّهَارِ، وَالضُّحَى اسْمٌ لِأَوَّلِ النَّهَارِ، فَأُضِيفَتْ هَذِهِ الصَّلَاةُ لِذَلِكَ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهَا وَقْتُهَا فَوَقْتُ صَلَاةِ الضُّحَى النِّصْفُ الْأَوَّلُ مِنْ النَّهَارِ؛ لِأَنَّ

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 419 (SanadKitab #21599, hlm. urut 415)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.