Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 425

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [فصل فيمن تجب عليه الصلاة وفي بيان النوافل]
  3. [الصلاة المسنونة]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[حاشية البجيرمي]

مَرْدُودًا عَلَيْهِمْ، وَإِذَا ذَكَرَهَا وَقَعَ الِاشْتِرَاكُ فِيهِ وَالدُّخُولُ فِيمَا قَالُوهُ. قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْمَعْنَى وَنَحْنُ نَدْعُو عَلَيْكُمْ بِمَا دَعَوْتُمْ بِهِ عَلَيْنَا عَلَى أَنَّهُ إذَا فَسَّرْنَا السَّامَّ بِالْمَوْتِ فَلَا إشْكَالَ لَاشْتَرَاك الْخَلْقِ فِيهِ، وَيَجِبُ اسْتِثْنَاؤُهُ وَلَوْ بِقَلْبِهِ لَوْ كَانَ مَعَ مُسْلِمٍ وَيَحْرُمُ بَدْؤُهُ بِتَحِيَّةٍ غَيْرِ السَّلَامِ بَلْ يَحْرُمُ بِكُلِّ كَلَامٍ أَشْعَرَ بِتَعْظِيمِهِ لِآيَةِ: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة: ٢٢] الْآيَةَ، وَمِنْ التَّعْظِيمِ خِطَابُهُ بِلَفْظِ يَا مُعَلِّمٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ سَيِّدِي عَلِيٌّ الَأُجْهُورِيُّ، وَلَوْ قَامَ عَنْ جَلِيسٍ لَهُ فَسَلَّمَ وَجَبَ الرَّدُّ وَمَنْ دَخَلَ دَارِهِ سَلَّمَ نَدْبًا عَلَى أَهْلِهِ أَوْ مَوْضِعًا خَالِيًا فَلِيَقُلْ نَدْبًا السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، وَيُسَمِّي اللَّهَ قَبْلَ دُخُولِهِ وَشَرْطُ السَّلَامِ ابْتِدَاءً وَرَدًّا سَمَاعُهُ لَهُ، وَاتِّصَالُ الرَّدِّ كَاتِّصَالِ الْإِيجَابِ بِالْقَبُولِ، فَإِنْ شَكَّ فِي سَمَاعِهِ زَادَ فِي الرَّفْعِ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ نِيَامٌ خَفَضَ صَوْتَهُ بِحَيْثُ لَا يُوقِظُهُمْ، وَالْقَارِئُ كَغَيْرِهِ فِي اسْتِحْبَابِ السَّلَامِ وَوُجُوبِ الرَّدِّ بِاللَّفْظِ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ، وَيَجِبُ الْجَمْعُ بَيْنَ اللَّفْظِ وَالْإِشَارَةِ عَلَى مَنْ رَدَّ عَلَى أَصَمَّ وَتُجْزِئُ إشَارَةُ الْأَخْرَسِ مِنْ ابْتِدَاءٍ وَرَدٍّ وَلَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ مِنْ وَرَاءِ حَائِطٍ أَوْ سَتْرٍ أَوْ فِي كِتَابٍ أَوْ مَعَ رَسُولٍ، وَبَلَغَهُ لَزِمَهُ الرَّدُّ. وَالْإِشَارَةُ بِالسَّلَامِ مِنْ النَّاطِقِ بِلَا لَفْظٍ خِلَافُ الْأَوْلَى، وَلَا يَجِبُ لَهَا رَدٌّ وَالْجَمْعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّفْظِ أَوْلَى، وَصِيغَتُهُ رَدًّا عَلَيْكُمْ السَّلَامُ أَوْ وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ لِلْوَاحِدِ أَيْضًا كَالْجَمْعِ، فَإِنْ عَكَسَ جَازَ وَإِنَّ سَلَّمَ كُلٌّ عَلَى الْآخَرِ مَعًا لَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا الرَّدُّ أَوْ مُرَتَّبًا كَفَى الثَّانِي سَلَامُهُ رَدًّا، وَيُنْدَبُ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى الْوَاقِفِ وَالصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ فِي حَالِ التَّلَاقِي فَلَوْ عَكَسَ لَمْ يُكْرَهْ، وَيُسَلِّمْ الْوَارِدُ مُطْلَقًا عَلَى مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ كَمَا فِي شَرْحِ الزُّبْدِ لِلرَّمْلِيِّ، وَإِذَا لَقِيَ شَخْصٌ رَجُلَيْنِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا فَقَالَ: عَلَيْكُمْ السَّلَامُ وَقَصَدَ الرَّدَّ عَلَى مَنْ سَلَّمَ وَالِابْتِدَاءَ عَلَى مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ كَفَى، وَلَوْ رَدَّتْ امْرَأَةٌ عَلَى رَجُلٍ أَجْزَأَ إنْ شُرِعَ السَّلَامُ عَلَيْهَا بِأَنْ كَانَتْ عَجُوزًا أَوْ مَحْرَمًا لِلْمُسْلِمِ، وَإِلَّا فَلَا. أَوْ رَدَّ صَبِيٌّ أَوْ مَنْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُمْ لَمْ يَسْقُطْ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْجِنَازَةِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ الدُّعَاءَ وَهُوَ مِنْهُ أَقْرَبُ لِلْإِجَابَةِ وَالْمَقْصُودُ مِنْ السَّلَامِ الْأَمَانُ، وَلَا أَمَانَ مِنْ الصَّبِيِّ، وَلَوْ سَلَّمَ جَمَاعَةٌ مُتَفَرِّقُونَ عَلَى وَاحِدٍ فَقَالَ: وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ وَقَصَدَ الرَّدَّ عَلَى جَمِيعِهِمْ أَجْزَأَهُ وَسَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْجَمِيعِ، بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ الرَّدَّ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا فَإِنَّهُ يَأْثَمُ فَلَوْ أَطْلَقَ هَلْ يَكْفِي أَوْ لَا؟ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكْفِيهِ ذَلِكَ وَيُتَصَوَّرُ وُجُوبُ رَدِّ ابْتِدَاءِ السَّلَامِ مَعَ طُولِ الْفَصْلِ، وَهُوَ مَا لَوْ أَرْسَلَ إلَى غَائِبٍ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إنْ أَتَى الْمُسَلِّمُ أَوْ الرَّسُولُ بِصِيغَةِ سَلَامٍ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ: فُلَانٌ يَقُولُ لَك السَّلَامُ عَلَيْك أَيْ: وَلَوْ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ بِأَنْ نَسِيَ ذَلِكَ ثُمَّ تَذَكَّرَهُ؛ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا، وَيَجِبُ عَلَى الْمُسَلَّمِ عَلَيْهِ الرَّدُّ حِينَئِذٍ، وَلَا يُكْرَهُ عَلَى جَمْعِ نِسْوَةٍ وَلَا عَلَى عَجُوزٍ لِانْتِفَاءِ الْفِتْنَةِ، بَلْ يُنْدَبُ الِابْتِدَاءُ مِنْهُنَّ عَلَى غَيْرِهِنَّ وَعَكْسُهُ، وَيَجِبُ الرَّدُّ كَذَلِكَ وَيَحْرُمُ مِنْ الشَّابَّةِ ابْتِدَاءً وَيُكْرَهَانِ عَلَيْهَا مِنْ الْأَجْنَبِيِّ ابْتِدَاءً وَرَدًّا وَالْخُنْثَى مَعَ الْخُنْثَى يَحْرُمُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا ابْتِدَاءً وَرَدًّا احْتِيَاطًا وَلَوْ قَالَ: السَّلَامُ عَلَى سَيِّدِي، فَاَلَّذِي قَالَهُ الْجَوْجَرِيُّ وُجُوبُ الرَّدِّ، وَاَلَّذِي قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَدَمُ الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ صِيغَةً شَرْعِيَّةً، وَلَوْ قَالَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى لَمْ يَجِبْ الرَّدُّ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الصِّيَغِ الشَّرْعِيَّةِ أَيْضًا، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى﴾ [طه: ٤٧] فَهُوَ خَاصٌّ بِالْمُرَاسِلَاتِ إلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ. فَرْعٌ: لَوْ أَرْسَلَ السَّلَامَ مَعَ غَيْرِهِ إلَى آخَرَ فَإِنْ قَالَ لَهُ سَلِّمْ لِي عَلَى فُلَانٍ فَقَالَ الرَّسُولُ لِفُلَانٍ فُلَانٌ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَوْ السَّلَامُ عَلَيْك مِنْ فُلَانٍ وَجَبَ الرَّدُّ، وَكَذَا لَوْ قَالَ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ فَبَلِّغْهُ عَنِّي فَقَالَ الرَّسُولُ زَيْدٌ يُسَلِّمُ عَلَيْك وَجَبَ الرَّدُّ.

وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الِاعْتِدَادِ بِهِ وَوُجُوبُ الرَّدِّ مِنْ صِيغَةٍ مِنْ الْمُرْسِلِ أَوْ الرَّسُولِ، بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تُوجَدْ مِنْ وَاحِدٍ، كَأَنْ قَالَ الْمُرْسِلُ سَلِّمْ لِي عَلَى فُلَانٍ فَقَالَ لِفُلَانٍ زَيْدٌ يُسَلِّمُ عَلَيْك فَلَا اعْتِدَادَ بِهِ وَلَا يَجِبُ الرَّدُّ كَذَا نَقَلَهُ م ر عَنْ وَالِدِهِ وَاعْتَمَدَهُ. اهـ. سم عَلَى الْمَنْهَجِ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ: وَإِذَا مَرَّ عَلَى وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ إمَّا لِتَكَبُّرِ

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 425 (SanadKitab #21599, hlm. urut 421)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.