Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 461

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [فصل في شروط صحة الصلاة]

الِاسْتِقْبَالِ.

(وَ) الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ فِي (النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ) الْمُبَاحِ لِقَاصِدِ مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ؛ لِأَنَّ النَّفَلَ يُتَوَسَّعُ فِيهِ كَجَوَازِهِ قَاعِدًا لِلْقَادِرِ فَلِلْمُسَافِرِ الْمَذْكُورِ التَّنَفُّلُ مَاشِيًا، وَكَذَا (عَلَى الرَّاحِلَةِ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ» . أَيْ: فِي جِهَةِ مَقْصِدِهِ «فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَجَازَ لِلْمَاشِي قِيَاسًا عَلَى الرَّاكِبِ بَلْ أَوْلَى. وَالْحِكْمَةُ فِي التَّخْفِيفِ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُسَافِرِ أَنَّ النَّاس مُحْتَاجُونَ إلَى الْأَسْفَارِ، فَلَوْ شَرْطَ فِيهَا

ــ

[حاشية البجيرمي]

قَوْلُهُ: (النَّافِلَةِ) وَلَوْ عَمْدًا وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ، وَفِي حُكْمِهَا سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ.

قَوْلُهُ: (فِي السَّفَرِ الْمُبَاحِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَرْكُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي النَّافِلَةِ بِشُرُوطٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِيمَا يُسَمَّى سَفَرًا وَلَوْ قَصِيرًا. ثَانِيهَا: أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ مُبَاحًا. ثَالِثُهَا: أَنْ يَقْصِدَ قَطْعَ الْمَسَافَةِ الْمُسَمَّى قَطْعُهَا سَفَرًا. رَابِعُهَا: تَرْكُ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ كَرَكْضٍ وَعَدْوٍ بِلَا حَاجَةٍ.

خَامِسُهَا: دَوَامُ السَّفَرِ فَلَوْ صَارَ مُقِيمًا فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ أَتَمَّهَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْتَقْبِلًا. سَادِسُهَا: دَوَامُ السَّيْرِ فَلَوْ نَزَلَ أَثْنَاءَ صَلَاتِهِ لَزِمَهُ إتْمَامُهَا لِلْقِبْلَةِ قَبْلَ رُكُوبِهِ أَيْ إذَا اسْتَمَرَّ عَلَى الصَّلَاةِ، وَإِلَّا فَالْخُرُوجُ مِنْ النَّافِلَةِ لَا يَحْرُمُ. سَابِعُهَا: عَدَمُ وَطْءِ النَّجَاسَةِ مُطْلَقًا عَمْدًا وَكَذَا نِسْيَانًا فِي نَجَاسَةٍ غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهَا وَلَوْ وَقَفَ لِاسْتِرَاحَةٍ أَوْ لِانْتِظَارِ رُفْقَةٍ لَزِمَهُ الِاسْتِقْبَالُ مَا دَامَ وَاقِفًا وَلَا يَلْزَمُهُ إتْمَامُ الْأَرْكَانِ. اهـ. ح ل وَفِي شَرْحِ م ر.

وَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ: أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ لِاسْتِرَاحَةٍ أَوْ انْتِظَارِ رُفْقَةٍ لَزِمَهُ الِاسْتِقْبَالُ مَا دَامَ وَاقِفًا، فَإِنْ سَافَرَ لِأَجْلِ سَيْرِ الْقَافِلَةِ أَتَمَّهَا إلَى جِهَةِ سَفَرِهِ وَإِنْ سَارَ مُخْتَارًا لِلسَّيْرِ بِلَا ضَرُورَةٍ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسِيرَ حَتَّى تَنْتَهِيَ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ بِالْوُقُوفِ لَزِمَهُ التَّوَجُّهُ أَيْ إذَا اسْتَمَرَّ عَلَى الصَّلَاةِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (لِقَاصِدِ مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ) الْمُرَادُ بِهِ الْمَعْلُومُ مِنْ حَيْثُ الْمَسَافَةُ بِأَنْ يَقْصِدَ قَطْعَ مَسَافَةٍ يُسَمَّى فِيهَا مُسَافِرًا عُرْفًا كَالشَّامِ أَوْ الصَّعِيدِ لَا خُصُوصُ مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ كَدِمَشْقَ مَثَلًا شَوْبَرِيٌّ، فَتَعَيُّنُ الْمَحَلِّ لَيْسَ شَرْطًا، بَلْ الشَّرْطُ أَنْ يَقْصِدَ قَطْعَ الْمَسَافَةِ الْمَذْكُورَةِ كَمَا قَالَهُ ح ل عَلَى الْمَنْهَجِ. وَتَلَخَّصَ أَنْ جُمْلَةَ الشُّرُوطِ سَبْعَةٌ: أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ نَحْوَ مِيلٍ فَأَكْثَرَ بِأَنْ خَرَجَ إلَى مَحَلٍّ لَا يَسْمَعُ فِيهِ نِدَاءَ الْجُمُعَةِ وَأَنْ يَكُونَ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ، وَأَنْ يَكُونَ مُبَاحًا، وَأَنْ يَقْصِدَ مَحَلًّا مُعَيَّنًا وَدَوَامَ السَّيْرِ وَدَوَامَ السَّفَرِ وَتَرْكَ الْفِعْلِ الْكَثِيرِ بِلَا حَاجَةٍ. قَوْلُهُ: (فَلِلْمُسَافِرِ الْمَذْكُورِ) أَيْ سَفَرًا مُبَاحًا قَوْلُهُ: (عَلَى الرَّاحِلَةِ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ الْمُرَادُ الدَّابَّةُ رَاحِلَةً أَوْ غَيْرَهَا، لِأَنَّ الرَّاحِلَةَ الْبَعِيرُ الَّذِي يُرْحَلُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهَا الْمُصَنِّفُ تَبَرُّكًا بِالْحَدِيثِ.

قَوْلُهُ: (يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ) أَيْ فِي السَّفَرِ كَمَا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَعِبَارَةُ م ر وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ فِي السَّفَرِ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَزِيدَهَا الشَّارِحُ لِيَتِمَّ الِاسْتِدْلَال، وَقَدْ يُقَالُ تَرَكَهُ لِظُهُورِهِ.

قَوْلُهُ: (حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ) قِيلَ، وَهَذَا مَحْمَلُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] قَالَ فِي الْخَصَائِصِ: اخْتَصَّ بِجَوَازِ صَلَاةِ الْوَتْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ مَعَ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ اهـ ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.

قَوْلُهُ: (أَيْ فِي جِهَةِ مَقْصِدِهِ) أَيْ فَيَكْفِي اسْتِقْبَالُ جِهَةِ الْمَقْصِدِ، وَلَا يُشْتَرَطُ اسْتِقْبَالُ عَيْنِهِ لِأَنَّهُ بَدَلٌ فَتُوُسِّعَ فِيهِ بِخِلَافِ الْقِبْلَةِ فَإِنَّهَا أَصْلٌ. اهـ. م د. وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: أَيْ فِي جِهَةِ مَقْصِدِهِ، وَالْقَرِينَةُ عَلَيْهِ أَنَّ تَرْكَ الدَّابَّةِ تَمُرُّ إلَى أَيِّ جِهَةٍ أَرَادَتْ لَا يَلِيقُ بِحَالِهِ ﷺ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ عَبَثًا، فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إنَّمَا يُسَيِّرُهَا جِهَةَ مَقْصِدِهِ قَالَ م د عَلَى التَّحْرِيرِ، وَلَوْ كَانَ لِمَقْصِدِهِ طَرِيقَانِ يُمْكِنُهُ الِاسْتِقْبَالُ فِي أَحَدِهِمَا فَقَطْ فَسَلَكَ الْآخَرَ لَا لِغَرَضٍ، فَلَهُ التَّنَفُّلُ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ جِهَةَ مَقْصِدِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ تَوْسِعَةً فِي النَّوَافِلِ، وَتَكْثِيرًا لَهَا، وَبِهَذَا فَارَقَ مَنْعَ الْقَصْرِ فِي نَظِيرِهِ، وَكَالنَّفْلِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ سَجْدَةُ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ.

قَوْلُهُ: (وَجَازَ لِلْمَاشِي قِيَاسًا عَلَى الرَّاكِبِ) لِأَنَّ الْمَشْيَ أَحَدُ السَّفَرَيْنِ وَأَيْضًا اسْتَوَيَا فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ، فَكَذَا فِي

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 1، ص 461 (SanadKitab #21599, hlm. urut 457)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.