Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 2, halaman 54

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [سنن الصلاة]

(وَ) سُنَنُهَا (بَعْدَ الدُّخُولِ فِيهَا) أَبْعَاضٌ وَهَيْئَاتٌ، فَأَبْعَاضُهَا ثَمَانِيَةٌ الْمَذْكُورُ مِنْهَا هُنَا (شَيْئَانِ) الْأَوَّلُ: (التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ) كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ. (وَ) الثَّانِي الْقُنُوتُ (فِي) ثَانِيَةِ (الصُّبْحِ) كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ، وَمَحَلُّ الِاقْتِصَارِ عَلَى الصُّبْحِ مِنْ بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي حَالِ الْأَمْنِ، فَإِنْ نَزَلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ لَا نَزَلَتْ اُسْتُحِبَّ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا مِنْ الْأَبْعَاضِ وَهُوَ: " اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافَنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ

ــ

[حاشية البجيرمي]

عَدَمِ النُّطْقِ بِهَاءِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَيَحْرُمُ بِلَحْنِهِ إنْ أَدَّى لِتَغَيُّرِ مَعْنًى أَوْ إيهَامِ مَحْذُورٍ، وَلَا يَضُرُّ زِيَادَةٌ لَا تَشْتَبِهُ بِالْأَذَانِ وَلَا اللَّهُ الْأَكْبَرُ.

قَوْلُهُ: (وَسُنَنُهَا) أَيْ الصَّلَاةِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهَا مِنْ الْخَمْسِ الَّذِي أَوْهَمَهُ كَلَامُ الشَّارِحِ بِإِطْلَاقِهِ الْمُقْتَضِي تَقْيِيدَهُ بِمَا مَرَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْإِطْلَاقَ هُنَا عَامٌّ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ وَهُوَ الْوِتْرُ ق ل قَوْلُهُ: (فَأَبْعَاضُهَا ثَمَانِيَةٌ) بَلْ عِشْرُونَ كَمَا يَأْتِي ق ل قَوْلُهُ: (التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ إلَخْ) حَمَلَهُ الشَّارِحُ عَلَى أَلْفَاظِهِ فَقَطْ، وَلَوْ جَعَلَهُ شَامِلًا لِقُعُودِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ فِيهِ وَقُعُودِهَا لَكَانَ أَوْلَى فَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْعَاضٍ أَرْبَعَةٍ، وَقَوْلُهُ: أَوْ بَعْضُهُ صَوَابُهُ إسْقَاطُ هَذِهِ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِي عَدِّهِ لَا فِي السُّجُودِ لِتَرْكِهِ فَتَأَمَّلْ.

وَقَوْلُهُ: وَالْقُنُوتُ إلَخْ لَوْ جَعَلَهُ شَامِلًا لِكُلِّ مَا يُطْلَبُ فِيهِ دَخَلَ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَعْضًا كَمَا يَأْتِي ق ل بَلْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ الْقُنُوتُ، وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَعَلَى الْآلِ وَعَلَى الصَّحْبِ وَالسَّلَامُ عَلَى الثَّلَاثَةِ فَهَذِهِ سَبْعَةٌ، وَالْقِيَامُ لِكُلٍّ مِنْهَا فَالْمَجْمُوعُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَإِنْ نَظَمَ الْبَعْضُ الْقُنُوتَ كَانَتْ سِتَّةَ عَشَرَ وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ فِيهِ سِتَّةٌ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ فِيهِ وَالْقُعُودُ لِكُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ، وَالتَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ فِيهِ اثْنَانِ الصَّلَاةُ عَلَى الْآلِ وَالْقُعُودُ لَهَا. فَالْمَجْمُوعُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ سَوَاءٌ تَرَكَهَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، فَاضْرِبْ الْأَرْبَعَةَ وَالْعِشْرِينَ فِي الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ يَحْصُلُ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ، وَسَوَاءٌ تَرَكَهَا هُوَ بِأَنْ كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ إمَامُهُ فَاضْرِبْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ فِيهَا يَحْصُلُ سِتَّةٌ وَتِسْعُونَ. قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: وَيُكْرَهُ أَنْ يَزِيدَ فِيهِ عَلَى أَلْفَاظِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَهُ لِبِنَائِهِ عَلَى التَّخْفِيفِ، فَإِنْ أَطَالَهُ بِدُعَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ عَمْدًا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَلَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ خِلَافًا لِقَوْلِ الْقَاضِي بِالْبُطْلَانِ. نَعَمْ لَوْ فَرَغَ الْمَأْمُومُ مِنْ قِرَاءَةِ مَا طُلِبَ مِنْهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ سُنَّ لَهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْآلِ وَتَوَابِعُهَا اهـ اج.

قَوْلُهُ: (الْقُنُوتُ) هُوَ لُغَةً الثَّنَاءُ وَشَرْعًا ذِكْرٌ مَخْصُوصٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى ثَنَاءٍ وَدُعَاءٍ كَاللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَا غَفُورُ فَلَوْ لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَيْهِمَا لَمْ يَكُنْ قُنُوتًا وَمِثْلُ الثَّنَاءِ وَالدُّعَاءِ آيَةٌ تَتَضَمَّنُ ذَلِكَ كَآخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِشَرْطِ أَنْ يَقْصِدَ بِهَا الْقُنُوتَ سم فِي شَرْحِ الْمَتْنِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالْمُرَادُ بِالْقُنُوتِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي حُصُولِهِ بِخِلَافِ تَرْكِ أَحَدِ الْقَنُوتَيْنِ كَأَنْ تَرَكَ قُنُوتَ سَيِّدِنَا عُمَرَ الْآتِي اهـ خ ض. قَوْلُهُ: (فِي ثَانِيَةِ الصُّبْحِ) أَيْ فِي اعْتِدَالِهَا كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ، وَخُصَّتْ الصُّبْحُ بِالْقُنُوتِ لِشَرَفِهَا وَلِأَنَّهُ يُؤَذَّنُ لَهَا قَبْلَ وَقْتِهَا وَيُثَوَّبُ لَهَا وَهِيَ أَقْصَرُ الْفَرَائِضِ، فَكَانَتْ الزِّيَادَةُ أَلْيَقَ بِرْمَاوِيٌّ وَيَسْجُدُ تَارِكُهُ تَبَعًا لِإِمَامِهِ الْحَنَفِيِّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، بَلْ وَإِنْ فَعَلَهُ الْمَأْمُومُ لِأَنَّ تَرْكَ إمَامِهِ لَهُ وَلَوْ اعْتِقَادًا مِنْ حُكْمِ السَّهْوِ الَّذِي يَلْحَقُ الْمَأْمُومُ لَا لِاقْتِدَائِهِ فِي الصُّبْحِ بِمُصَلِّي سُنَّتِهَا لِأَنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُهُ وَلَا خَلَلَ فِي صَلَاتِهِ ق ل. وَقَوْلُهُ: لَا لِاقْتِدَائِهِ أَيْ لَا يَسْجُدُ تَارِكُهُ لِلِاقْتِدَاءِ إلَخْ. وَقَوْلُهُ: يَحْمِلُهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَشْرُوعٍ لَهُ لِأَنَّ شَأْنَ الْإِمَامِ التَّحَمُّلُ قَوْلُهُ: (كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ) فِيهِ مَا ذُكِرَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ قَوْلُهُ: (فِي حَالِ الْأَمْنِ) صَوَابُهُ فِي حَالِ عَدَمِ النَّازِلَةِ ق ل.

قَوْلُهُ: (بِالْمُسْلِمِينَ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ كَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الْوَاحِدُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَشْمَاوِيُّ. وَعِبَارَةُ خ ض: وَلَوْ وَاحِدًا مِنْهُمْ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ، لَكِنْ شَرَطَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ أَنْ يَتَعَدَّى نَفْعُهُ كَالْعَالِمِ وَالشُّجَاعِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ، وَاعْتَمَدَهُ م ر أَيْضًا اهـ.

قَوْلُهُ: (نَازِلَةٌ) كَوَبَاءٍ وَقَحْطٍ، وَمِنْهُ الطَّعْنُ وَالطَّاعُونُ وَلَا يُشْكِلُ عَلَى الدُّعَاءِ بِرَفْعِ ذَلِكَ كَوْنُهُ شَهَادَةً لِأَنَّ الشَّهَادَةَ لَا تَنْحَصِرُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ أَسْبَابَ الشَّهَادَةِ كَثِيرَةٌ اهـ م د عَلَى التَّحْرِيرِ قَوْلُهُ: (لَا نَزَلَتْ) جُمْلَةٌ دُعَائِيَّةٌ بِرَفْعِ النَّازِلَةِ قَوْلُهُ: (اُسْتُحِبَّ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ) وَيَجْهَرُ بِهِ الْإِمَامُ فِي الْجَهْرِيَّةِ وَالسِّرِّيَّةِ وَالْمُؤَدَّاةِ وَالْمَقْضِيَّةِ، وَيُسِرُّ بِهِ الْمُنْفَرِدُ مُطْلَقًا كَقُنُوتِ الصُّبْحِ. وَخَرَجَ بِالْمَكْتُوبَةِ النَّفَلُ وَالنَّذْرُ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ فَلَا يُسَنُّ الْقُنُوتُ لِلنَّازِلَةِ فِيهَا اهـ م د عَلَى التَّحْرِيرِ.

قَوْلُهُ: (وَهُوَ اللَّهُمَّ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: كَاللَّهُمَّ لِأَنَّ كَلَامَهُ يُوهِمُ الْحَصْرَ، وَلَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ لِلْقُنُوتِ بَلْ كُلُّ مَا تَضَمَّنَ ثَنَاءً

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 2، ص 54 (SanadKitab #21599, hlm. urut 516)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.