Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 2, halaman 109

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [فصل في سجود السهو]

مَا فَعَلَهُ مِنْهَا مَعَ التَّرَدُّدِ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ سَلَامِهِ وَإِنْ قَصَرَ الْفَصْلُ فِي تَرْكِ فَرْضِ غَيْرِ نِيَّةٍ وَتَكْبِيرَةٍ تَحَرُّمٍ لَمْ يُؤَثِّرْ لِأَنَّ الظَّاهِرَ وُقُوعُ السَّلَامِ عَنْ تَمَامٍ، فَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ نِيَّةً أَوْ تَكْبِيرَةً تَحَرُّمٍ اسْتَأْنَفَ لِأَنَّهُ شَكَّ فِي أَصْلِ الِانْعِقَادِ وَهَلْ الشَّرْطُ كَالْفَرْضِ؟ اخْتَلَفَ فِيهِ كَلَامُ النَّوَوِيِّ فَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي مَوْضِعٍ: لَوْ شَكَّ هَلْ كَانَ مُتَطَهِّرًا أَنَّهُ يُؤْثِرُ فَارِقًا بِأَنَّ الشَّكَّ فِي الرُّكْنِ يَكْثُرُ بِخِلَافِهِ فِي الطُّهْرِ، وَبِأَنَّ الشَّكَّ فِي الرُّكْنِ حَصَلَ بَعْدَ تَيَقُّنِ الِانْعِقَادِ، وَالْأَصْلُ الِاسْتِمْرَارُ عَلَى الصِّحَّةِ بِخِلَافِهِ فِي الطُّهْرِ فَإِنَّهُ شَكَّ فِي الِانْعِقَادِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَمُقْتَضَى هَذَا الْفَرْقِ أَنْ تَكُونَ الشُّرُوطُ كُلُّهَا كَذَلِكَ وَقَالَ فِي الْخَادِمِ: وَهُوَ فَرْقٌ حَسَنٌ، لَكِنَّ الْمَنْقُولَ عَدَمُ الْإِعَادَةِ مُطْلَقًا وَهُوَ الْمُتَّجَهُ، وَعَلَّلَهُ بِالْمَشَقَّةِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي، وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الطُّهْرِ فِي مَسْحِ الْخُفِّ عَنْ جَمْعٍ، وَالْمُوَافِقُ لِمَا نَقَلَهُ هُوَ عَنْ

ــ

[حاشية البجيرمي]

حَيْثُ لَا يَسْجُدُ. وَبَيْنَ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ أَوْ أَنَّهَا رَابِعَةٌ فَيَسْجُدُ لِأَنَّهُ هُنَا تَذَكَّرَ فِي الَّتِي شَكَّ فِيهَا، وَفِي تِلْكَ تَذَكَّرَ فِي رَكْعَةٍ بَعْدَ الَّتِي شَكَّ فِيهَا.

قَوْلُهُ: (بَعْدَ سَلَامِهِ) أَيْ الَّذِي لَمْ يَحْصُلْ بَعْدَهُ عَوْدٌ لِلصَّلَاةِ كَمَا سَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ، وَخَرَجَ مَا لَوْ شَكَّ فِي السَّلَامِ نَفْسِهِ فَيَجِبُ تَدَارُكُهُ مَا لَمْ يَأْتِ بِمُبْطِلٍ وَلَوْ بَعْدَ طُولِ الْفَصْلِ اهـ ع ش عَلَى م ر. قَوْلُهُ: (فِي تَرْكِ فَرْضٍ) الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ الرُّكْنُ، فَسَقَطَ اعْتِرَاضُ ق ل بِأَنَّ الشَّرْطَ فَرْضٌ أَيْضًا شَوْبَرِيُّ قَوْلُهُ: (اسْتَأْنَفَ) أَيْ مَا لَمْ يَتَذَكَّرْ مَا شَكَّ فِيهِ وَلَوْ بَعْدَ طُولِ الزَّمَانِ، وَهَذَا إذَا كَانَ الشَّكُّ فِيهِمَا بَعْدَ السَّلَامِ، فَإِنْ كَانَ الشَّكُّ فِيهِمَا فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ فَإِنْ تَذَكَّرَ قَبْلَ مُضِيِّ قَدْرِ رُكْنِ الطُّمَأْنِينَةِ لَمْ يَضُرَّ وَإِلَّا ضَرَّ شَيْخُنَا قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ شَكَّ فِي أَصْلِ الِانْعِقَادِ) وَمِنْهُ مَا لَوْ شَكَّ أَنَوَى فَرْضًا أَمْ نَفْلًا لَا الشَّكَّ فِي نِيَّةِ الْقُدْوَةِ فِي غَيْرِ نَحْوِ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَضُرَّ الشَّكُّ بَعْدَ فَرَاغِ الصَّوْمِ فِي نِيَّتِهِ لِمَشَقَّةِ الْإِعَادَةِ فِيهِ وَلِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي النِّيَّةِ فِيهِ مَا لَمْ يُغْتَفَرْ فِيهَا هُنَا. اهـ. عَنَانِيٌّ قَوْلُهُ: (وَهَلْ الشَّرْطُ كَالْفَرْضِ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الشَّرْطَ كَالرُّكْنِ ز ي. وَشَمَلَ الشَّكُّ فِي الشَّرْطِ مَا إذَا شَكَّ بَعْدَ السَّلَامِ فِي الطَّهَارَةِ بَعْدَ تَيَقُّنِ الْحَدَثِ، وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ بَقَاءَ الْحَدَثِ لِأَنَّ هَذَا الْأَصْلَ مُعَارَضٌ بِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ الصَّلَاةَ إلَّا بَعْدَ الطَّهَارَةِ لَكِنْ يُمْتَنَعُ عَلَيْهِ اسْتِئْنَافُ صَلَاةٍ أُخْرَى بِهَذِهِ الطَّهَارَةِ. نَعَمْ إذَا شَكَّ فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ بَطَلَتْ كَالشَّكِّ فِي نِيَّةِ الْوُضُوءِ فِي أَثْنَائِهَا بِخِلَافِ الشَّكِّ فِي نِيَّةِ الْوُضُوءِ بَعْدَ السَّلَامِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ بِالنِّسْبَةِ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ وَيُمْتَنَعُ عَلَيْهِ اسْتِئْنَافُ صَلَاةٍ أُخْرَى، وَأَمَّا الشَّكُّ فِي وُجُودِ حَدَثٍ مِنْهُ بَعْدَ وُجُودِ الطَّهَارَةِ فَلَا يَضُرُّ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ فِي أَثْنَائِهَا أَوْ بَعْدَهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الطَّهَارَةِ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا ح ف.

قَالَ شَيْخُنَا الْخَلِيفِيُّ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّكَّ تَارَةً يَقَعُ فِي أَصْلِ الطَّهَارَةِ وَتَارَةً فِي رَافِعِهَا، وَالْأَصْلُ الْعَدَمُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا. نَعَمْ لَوْ شَكَّ فِي أَصْلِ الطُّهْرِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ فَلَا أَثَرَ لَهُ بِالنِّسْبَةِ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ، وَيُمْتَنَعُ عَلَيْهِ افْتِتَاحُ صَلَاةٍ أُخْرَى بِذَلِكَ مَا دَامَ شَكُّهُ لِأَنَّ الشَّكَّ حِينَئِذٍ فِي وُجُودِ الطُّهْرِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ كَمَا مَرَّ، وَإِنَّمَا اُغْتُفِرَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ إنَّمَا يَقَعُ مَعَ اسْتِيفَاءِ الشُّرُوطِ، وَلِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ وَلِأَنَّ الشَّكَّ فِي رَافِعِ الِانْعِقَادِ وَقَعَ بَعْدَ تَحَقُّقِهِ. اهـ. م د. وَفِي ع ش خِلَافُهُ وَهُوَ أَنَّ الشَّكَّ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ فِي وُجُودِ الطَّهَارَةِ أَوْ فِي نِيَّتِهَا يَضُرُّ، وَقَالَ الْعَزِيزِيُّ: مَا لَمْ يَزُلْ شَكُّهُ سَرِيعًا وَإِذَا كَانَ الشَّكُّ يَضُرُّ امْتَنَعَ عَلَيْهِ إكْمَالُهَا.

قَوْلُهُ: (اُخْتُلِفَ فِيهِ) أَيْ فِي جَوَابِ هَذَا الِاسْتِفْهَامِ.

قَوْلُهُ: (فَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ) فِي تَرْكِيبِهِ قَلَاقَةٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ إنَّهُ يُؤَثِّرُ إنْ كَانَ مَقُولُ الْقَوْلِ اقْتَضَى أَنَّ قَوْلَهُ: لَوْ شَكَّ لَيْسَ مِنْ الْمَقُولِ وَإِنْ جُعِلَ الْمَجْمُوعُ مَقُولَ الْقَوْلِ لَا يَسْتَقِيمُ أَيْ لِعَدَمِ جَوَابِ لَوْ لِأَنَّ جَوَابَهَا يَكُونُ مَاضِيًا بِكَثْرَةٍ، وَيَقِلُّ كَوْنُهُ مُسْتَقْبَلًا وَأَنَّهُ يُؤَثِّرُ جُمْلَةً اسْمِيَّةً إلَّا أَنْ يُقَالَ لَوْ بِمَعْنَى إنْ فَيَكُونُ جَوَابُهَا. قَوْلُهُ إنَّهُ يُؤْثَرُ فَكَانَ حَقُّ الْعِبَارَةِ لَوْ شَكَّ هَلْ كَانَ مُتَطَهِّرًا أَمْ لَا هَلْ يُؤَثِّرُ أَمْ لَا الرَّاجِحُ أَنَّهُ يُؤَثِّرُ قَوْلُهُ: (عَدَمُ الْإِعَادَةِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ عَدَمُ الْفَرْقِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ قَوْلُهُ: (مُطْلَقًا) أَيْ فِي الشُّرُوطِ وَالْأَرْكَانِ مَا عَدَا النِّيَّةَ وَتَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ قَوْلُهُ: (فِي مَسْحِ الْخُفِّ) عِبَارَةُ م ر. وَشَرْحُ الْبَهْجَةِ فِي بَابِ مَسْحِ الْخُفِّ أَيْ أَنَّهُ نَقَلَ فِي بَابِ مَسْحِ الْخُفِّ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ بَعْدَ السَّلَامِ فِي الطُّهْرِ لَا يَضُرُّ فَلَا يُعِيدُ فَيَكُونُ قَوْلُهُ فِي مَسْحٍ مُتَعَلِّقًا

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 2، ص 109 (SanadKitab #21599, hlm. urut 571)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.