Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 2, halaman 253

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [فصل في كيفية صلاة الخوف]

أُولَاهُمْ لِاقْتِدَائِهِمْ فِيهَا وَكَذَا ثَانِيَةُ الثَّانِيَةِ لَا ثَانِيَةُ الْأُولَى لِانْفِرَادِهِمْ، وَسَهْوُ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى يَلْحَقُ الْجَمِيعَ وَفِي الثَّانِيَةِ لَا يَلْحَقُ الْأُولَى لِمُفَارِقِهِمْ قَبْلَ السَّهْوِ (وَ) الضَّرْبُ (الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْعَدُوُّ فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ) وَلَا سَاتِرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ وَفِينَا كَثْرَةٌ بِحَيْثُ تُقَاوِمُ كُلُّ فِرْقَةٍ الْعَدُوَّ (فَيَصُفُّهُمْ الْإِمَامُ صَفَّيْنِ) فَأَكْثَرَ خَلْفَهُ (وَيُحْرِمُ بِهِمْ) جَمِيعًا وَيَسْتَمِرُّونَ مَعَهُ إلَى اعْتِدَالِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِأَنَّ الْحِرَاسَةَ الْآتِيَةَ مَحِلُّهَا الِاعْتِدَالُ لَا الرُّكُوعُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ (فَإِذَا سَجَدَ) الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى (سَجَدَ مَعَهُ أَحَدُ الصَّفَّيْنِ) سَجْدَتَيْهِ (وَوَقَفَ الصَّفُّ الْآخَرُ) عَلَى حَالَةِ الِاعْتِدَالِ (يَحْرُسُهُمْ) أَيْ السَّاجِدِينَ مَعَ الْإِمَامِ (فَإِذَا رَفَعَ) الصَّفُّ السَّاجِدُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ (سَجَدُوا) أَيْ الْحَارِسُونَ لِإِكْمَالِ رَكْعَتِهِمْ (وَلَحِقُوهُ) فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَسَجَدَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مَنْ حَرَسَ أَوَّلًا وَحَرَسَتْ الْفِرْقَةُ السَّاجِدَةُ أَوَّلًا مَعَ الْإِمَامِ، فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ لِلتَّشَهُّدِ سَجَدَ مَنْ حَرَسَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَتَشَهَّدَ الْإِمَامُ بِالصَّفَّيْنِ وَسَلَّمَ بِهِمْ، وَهَذِهِ صِفَةُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ خَلِيصٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ، سُمِّيَتْ بِهِ لِعَسْفِ السُّيُولِ فِيهَا وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ فِي هَذَا صَادِقَةٌ بِأَنْ يَسْجُدَ الصَّفُّ الْأَوَّلِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِي فِي الثَّانِيَةِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا فِيهَا بِمَكَانِهِ أَوْ تَحُولُ بِمَكَانٍ آخَرَ، وَبِعَكْسِ ذَلِكَ فَهِيَ أَرْبَعُ كَيْفِيَّاتٍ وَكُلُّهَا جَائِزَةٌ إذَا لَمْ تَكْثُرُ أَفْعَالُهُمْ فِي التَّحَوُّلِ، وَاَلَّذِي فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ سُجُودُ الْأَوَّلِ فِي الْأُولَى وَالثَّانِي

ــ

[حاشية البجيرمي]

صَلَّى بِفِرْقَةٍ رَكْعَةً وَبِالْأُخْرَى ثَلَاثًا أَوْ عَكْسَهُ صَحَّتْ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَسَجَدَ الْإِمَامُ وَالطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ سُجُودَ السَّهْوِ لِلْمُخَالَفَةِ بِالِانْتِظَارِ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ فَرَّقَهُمْ أَرْبَعَ فِرَقً سَجَدُوا لِلسَّهْوِ أَيْضًا لِلْمُخَالَفَةِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ شَرْحُ م ر وَقَوْلُهُ " سَجَدُوا " أَيْ غَيْرُ الْفِرْقَةِ الْأُولَى اهـ أج.

قَوْلُهُ: (صَحَّتْ صَلَاةُ الْجَمِيعِ) أَيْ الْفِرَقُ الْأَرْبَعُ، وَتُفَارِقُ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ وَتُتِمُّ لِنَفْسِهَا وَهُوَ مُنْتَظِرٌ فَرَاغَهَا وَمَجِيءَ الْأُخْرَى فِي الْقِيَامِ، وَيَنْتَظِرُ الرَّابِعَةَ فِي تَشَهُّدِهِ لِيُسَلِّمَ بِهَا؛ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَيُنْدَبُ لَهُ وَلَهُمْ غَيْرَ الْفِرْقَةِ الْأُولَى سُجُودُ السَّهْوِ لِمُخَالِفَتِهِ الْوَارِدَ بِالِانْتِظَارِ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ مَتَى خَالَفَ الْوَارِدَ نُدِبَ لَهُ سُجُودُ السَّهْوِ وَتَطَرَّقَ الْخَلَلُ مِنْهُ إلَى الْمَأْمُومِينَ. اهـ. م د.

قَوْلُهُ: (وَسَهْوُ كُلِّ فِرْقَةٍ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ سَهْوَ الْمَأْمُومِ حَالَ اقْتِدَائِهِ وَلَوْ حُكْمًا مَحْمُولٌ عَنْهُ، وَأَنَّ سَهْوَ الْإِمَامِ يَلْحَقُ مَنْ حَضَرَهُ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُ لَا مَنْ فَارَقَهُ قَبْلَهُ ق ل.

قَوْلُهُ: (وَكَذَا ثَانِيَةُ الثَّانِيَةِ) أَيْ فِي الثُّنَائِيَّةِ لِانْسِحَابِ حُكْمِ الْقُدْوَةِ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ يَتَشَهَّدُونَ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ جَدِيدَةٍ فَهُمْ مُقْتَدُونَ بِهِ حُكْمًا.

قَوْلُهُ: (وَفِينَا كَثْرَةٌ) قَالَ شَيْخُنَا هَذِهِ الشُّرُوطُ الثَّلَاثَةُ لِصِحَّتِهَا وَجَوَازِهَا فَلَا تَصِحُّ مَعَ فَقْدِ شَرْطٍ مِنْهَا وَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى ضِيقِ الْوَقْتِ اهـ.

قَوْلُهُ: (وَلَحِقُوهُ فِي الرَّكْعَةِ إلَخْ) أَيْ فِي الْقِيَامِ أَوْ الرُّكُوعِ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُمْ كَالْمَسْبُوقِ، فَإِنْ لَحِقُوهُ فِي الْقِيَامِ أَوْ فِي الرُّكُوعِ أَدْرَكُوا الرَّكْعَةَ، وَإِنْ أَدْرَكُوهُ فِي الِاعْتِدَالِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ إنْ لَمْ يَنْوُوا الْمُفَارَقَةَ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي الِاعْتِدَالِ.

قَوْلُهُ: (بِعُسْفَانَ) وَكَانَ ﷺ فِي أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي مِائَتَيْنِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بَعِيدًا مِنْهُ فِي صَحْرَاءَ وَاسِعَةٍ. اهـ. شَوْبَرِيُّ؛ ثُمَّ أَسْلَمَ خَالِدُ بَعْدَ ذَلِكَ ﵁.

قَوْلُهُ: (لِعَسْفِ السُّيُولِ فِيهَا) أَيْ لِتَسَلُّطِ السُّيُولِ عَلَيْهَا.

قَوْلُهُ: (أَوْ تَحَوَّلَ بِمَكَانٍ آخَرَ) أَيْ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَبِعَكْسِ ذَلِكَ) بِأَنْ يَسْجُدَ الصَّفُّ الثَّانِي فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالْأَوَّلُ فِي الثَّانِيَةِ إلَخْ.

قَوْلُهُمْ: (إذَا لَمْ تَكْثُرْ أَفْعَالُهُمْ) فِي التَّحَوُّلِ بِأَنْ لَا يَأْتِي كُلٌّ بِثَلَاثِ حَرَكَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ فَإِنْ قُلْت: الْأَفْعَالُ الْكَثِيرَةُ الْمُتَوَالِيَةُ مُغْتَفَرَةٌ فِي الْقِتَالِ فَلِمَ لَمْ يُغْتَفَرْ هُنَا ذَلِكَ؟ قُلْنَا: هَذَا لَيْسَ بِسَبَبِ الْقِتَالِ وَلَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ لِإِمْكَانِ الْحِرَاسَةِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي مَحِلِّهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ. اهـ. م د.

قَوْلُهُ: (وَاَلَّذِي فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ) هَذَا أَفْضَلُ الْكَيْفِيَّاتِ أج وَفِي السِّيرَةِ الْحَلَبِيَّةِ: وَصَلَاةُ عُسْفَانَ عَلَى مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ «أَنَّهُ ﷺ صَفَّهُمْ صَفَّيْنِ وَأَنَّهُ أَحْرَمَ بِهِمْ وَرَكَعَ وَاعْتَدَلَ بِهِمْ جَمِيعًا، ثُمَّ لَمَّا سَجَدَ سَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ سَجْدَتَيْهِ وَتَخَلَّفَ الصَّفُّ الثَّانِي فِي اعْتِدَالِهِ لِلْحِرَاسَةِ، فَلَمَّا قَامَ وَقَامَ مَنْ مَعَهُ سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي وَلَحِقَهُ فِي الْقِيَامِ وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الثَّانِي وَتَأَخَّرَ

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 2، ص 253 (SanadKitab #21599, hlm. urut 715)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.