Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 2, halaman 367

  1. [كتاب الزكاة]
  2. [فصل في قسم الصدقات]

بِهِ يَكْفِيهِ. (وَ) الثَّانِي (الْعَبْدُ) غَيْرُ الْمُكَاتَبِ إذْ لَا حَقَّ فِيهَا لِمَنْ بِهِ رِقٌّ غَيْرُ الْمُكَاتَبِ. (وَ) الثَّالِثُ (بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ) لِقَوْلِهِ ﷺ «إنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ: «لَا أُحِلُّ لَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْ الصَّدَقَاتِ شَيْئًا إنَّ لَكُمْ فِي خُمُسِ الْخُمُسِ مَا يَكْفِيكُمْ أَوْ يُغْنِيكُمْ» أَيْ بَلْ يُغْنِيكُمْ، وَلَا تَحِلُّ أَيْضًا لِمَوَالِيهِمْ لِخَبَرِ «مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ» . (وَ) الرَّابِعُ (مَنْ تَلْزَمُ الْمُزَكِّيَ نَفَقَتُهُ) بِزَوْجِيَّةٍ أَوْ بَعْضِيًّا (لَا يَدْفَعُهَا إلَيْهِمْ بِاسْمِ) أَيْ مِنْ سَهْمِ (الْفُقَرَاءِ وَ) لَا مِنْ سَهْمِ (الْمَسَاكِينِ) لِغِنَاهُمْ بِذَلِكَ وَلَهُ دَفْعُهَا إلَيْهِمْ مِنْ سَهْمِ بَاقِي الْأَصْنَافِ إذَا كَانُوا بِتِلْكَ الصِّفَةِ إلَّا أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَكُونُ عَامِلَةً وَلَا غَازِيَةً كَمَا فِي الرَّوْضَةِ. تَنْبِيهٌ: أَفْرَدَ الْمُصَنِّفُ الضَّمِيرَ فِي نَفَقَتِهِ حَمْلًا عَلَى لَفْظِ مَنْ، وَجَمَعَهُ فِي إلَيْهِمْ حَمْلًا عَلَى مَعْنَاهُ. وَلَا حَاجَةَ إلَى تَقْيِيدِهِ بِالْمُزَكِّي. إذْ مَنْ يَلْزَمُ غَيْرَ الْمُزَكِّي نَفَقَتُهُ كَذَلِكَ فَلَوْ حَذَفَهُ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ. (وَ) الْخَامِسُ (لَا تَصِحُّ لِلْكَافِرِ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «صَدَقَةٌ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» نَعَمْ، الْكَيَّالُ

ــ

[حاشية البجيرمي]

بِرْمَاوِيٌّ. وَنِصْفُ الْيَوْمِ مِقْدَارُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] قَوْلُهُ: (حَاضِرٍ عِنْدَهُ) أَيْ لَوْ وُزِّعَ عَلَى الْعُمُرِ الْغَالِبِ لَخَصَّ كُلَّ يَوْمٍ مَا يَكْفِيهِ ق ل قَوْلُهُ: (إذْ لَا حَقَّ فِيهَا إلَخْ) فِيهِ تَعْلِيلُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ، فَهُوَ كَالْمُصَادَرَةِ.

قَوْلُهُ: (وَبَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَرِيفًا كَالْعَبَّاسِيَّةِ وَالْعَلَوِيَّةِ فَلَا يُعْطَوْنَ وَإِنْ مُنِعُوا حَقَّهُمْ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ ح ل. وَالْمُرَادُ بِالْعَبَّاسِيَّةِ الْمَنْسُوبُونَ لِلْعَبَّاسِ عَمِّ النَّبِيِّ، وَالْمُرَادُ بِالْعَلَوِيَّةِ الْمَنْسُوبُونَ لِعَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ غَيْرِ فَاطِمَةَ كَمُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَأَوْلَادِهِ؛ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْأَشْرَافَ مَنْ نُسِبُوا لِلْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ فَيَكُونُ آلُ الْبَيْتِ أَعَمَّ مِنْ الْأَشْرَافِ. وَالرَّاجِحُ مِنْ مَذْهَبِنَا حُرْمَةُ الصَّدَقَتَيْنِ عَلَيْهِ ﷺ وَحُرْمَةُ صَدَقَةِ الْفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ عَلَى آلِهِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ لَا فَرْضُهَا وَلَا نَفْلُهَا، وَلَا لِمَوَالِيهِمْ إذْ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ وَاخْتَلَفَ عُلَمَاءُ السَّلَفِ: هَلْ الْأَنْبِيَاءُ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - تُشَارِكُ النَّبِيَّ ﷺ فِي ذَلِكَ؟ فَذَهَبَ الْحَسَنُ إلَى أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ تُشَارِكُهُ فِي ذَلِكَ، وَذَهَبَ ابْنُ عُيَيْنَةَ إلَى اخْتِصَاصِهِ بِذَلِكَ دُونَهُمْ؛ ذَكَرَهُ الْحَلَبِيُّ فِي السِّيرَةِ. قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ: وَكَالزَّكَاةِ كُلُّ وَاجِبٍ كَنَذْرٍ وَكَفَّارَةٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَسْلُكُ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ عَلَى أَوْجَهِ احْتِمَالَيْنِ، كَمَا يُؤْخَذُ تَرْجِيحُ ذَلِكَ مِنْ إفْتَاءِ الْوَالِدِ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الْأُضْحِيَّةُ الْوَاجِبَةُ وَالْجُزْءُ الْوَاجِبُ مِنْ أُضْحِيَّةِ التَّطَوُّعِ.

قَوْلُهُ: (إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ) أَيْ لِأَنَّ بَقَاءَهَا فِي الْأَمْوَالِ يُدَنِّسُهَا كَمَا يُدَنِّسُ الثَّوْبَ الْوَسَخُ. وَالْأَوْسَاخُ جَمْعُ وَسَخٍ وَهُوَ لُغَةً مَا يَعْلُو الثَّوْبَ وَغَيْرَهُ مِنْ قِلَّةِ التَّعَهُّدِ قَوْلُهُ: (إنَّ لَكُمْ) أَيْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ فِي خُمُسِ الْخُمُسِ مَا يَكْفِيهِ، فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ الْحَدِيثَ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ لَا يَسْتَحِقُّونَهُ بِتَمَامِهِ قَوْلُهُ: (لِمَوَالِيهِمْ) أَيْ لِعُتَقَائِهِمْ ق ل قَوْلُهُ: (لَا يَدْفَعُهَا إلَيْهِمْ) جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ تَقْيِيدٌ لِمَا اُسْتُفِيدَ مِنْ الْعَطْفِ مِنْ أَنَّهَا لَا تُدْفَعُ لِمَنْ تَلْزَمُ الْمُزَكِّيَ نَفَقَتُهُ، وَظَاهِرُهُ مُطْلَقًا لَا بِاسْمِ الْفُقَرَاءِ وَلَا غَيْرِهِ؛ فَلِذَلِكَ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ " بِاسْمِ الْفُقَرَاءِ إلَخْ " أَمَّا بِغَيْرِ ذَلِكَ فَيَجُوزُ الدَّفْعُ لَهُمْ؛ وَلَوْ قَالَ: بِوَصْفِ الْفُقَرَاءِ لَكَانَ أَنْسَبَ قَوْلُهُ: (وَلَا غَازِيَةً) أَيْ وَلَا مِنْ الْقِسْمَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ مِنْ أَقْسَامِ الْمُؤَلَّفَةِ، مَرْحُومِيٌّ قَوْلُهُ: (وَلَا حَاجَةَ إلَى تَقْيِيدِهِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْمُسْتَغْنِيَ بِالنَّفَقَةِ لَا يُدْفَعُ إلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الزَّكَاةِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُزَكِّي هُوَ الْمُنْفِقَ عَلَيْهِ أَمْ لَا قَوْلُهُ: (نَعَمْ الْكَيَّالُ) أَيْ وَالْوَزَّانُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا مَيَّزُوا بَيْنَ أَنْصِبَاءِ الْمُسْتَحِقِّينَ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ مِنْ سَهْمِ الْعَامِلِ حِينَئِذٍ، فَإِنْ مَيَّزُوا الزَّكَاةَ مِنْ الْمَالِ فَأُجْرَتُهُمْ عَلَى الْمَالِكِ لَا مِنْ سَهْمِ الْعَامِلِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ. وَإِنَّمَا جَازَ فِي الْحَمَّالِ وَالْكَيَّالِ وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُمَا أَنْ يَكُونَ كَافِرًا أَوْ هَاشِمِيًّا أَوْ مُطَّلِبِيًّا لِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ الْعَامِلُ أُجْرَةٌ لَا زَكَاةٌ؛ لِأَنَّ الِاسْتِئْجَارَ أَخْرَجَهُ عَنْ كَوْنِهِ زَكَاةً حَقِيقَةً كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ، وَمِثْلُهُ خ ض.

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 2، ص 367 (SanadKitab #21599, hlm. urut 829)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.