Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 2, halaman 439

  1. [كتاب الحج]

انْتَهَى إلَيْهِ ابْتَدَأَ مِنْهُ، وَلَوْ أُزِيلَ الْحَجَرُ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَجَبَ مُحَاذَاةُ مَحَلِّهِ، وَلَوْ مَشَى عَلَى الشَّاذَرْوَانِ الْخَارِجِ عَنْ عَرْضِ جِدَارِ الْبَيْتِ أَوْ مَسِّ الْجِدَارِ فِي مُوَازَاتِهِ أَوْ دَخَلَ مِنْ إحْدَى فَتْحَتَيْ الْحَجَرِ الْمَحُوطِ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الشَّامِيِّينَ لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ. وَالْخَامِسُ كَوْنِهِ سَبْعًا. وَالسَّادِسُ كَوْنُهُ فِي الْمَسْجِدِ. وَالسَّابِعُ نِيَّةُ الطَّوَافِ إنْ اسْتَقَلَّ بِأَنْ لَمْ يَشْمَلْهُ نُسُكٌ وَالثَّامِنُ عَدَمُ صَرْفِهِ لِغَيْرِهِ كَطَلَبِ غَرِيمٍ.

وَسُنَنُهُ أَنْ يَمْشِيَ فِي كُلِّهِ إلَّا لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ وَأَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ أَوَّلَ طَوَافِهِ

ــ

[حاشية البجيرمي]

الشِّقِّ الْأَيْسَرِ لَمْ يَكْفِ؛ شَرْحِ حَجّ بِحُرُوفِهِ قَوْلُهُ: (وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى) أَيْ مِنْ الْحَيَاةِ إلَى زَمَنِ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَهُوَ وَاقِعٌ قَطْعًا فَلَا تُفِيدُ الِاسْتِعَاذَةُ مِنْهُ قَوْلُهُ: (الْخَارِجِ) تَفْسِيرٌ لِلشَّاذَرْوَانِ بِفَتْحِ الذَّالِ: وَهُوَ مُرْتَفَعٌ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ قَدْرَ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ، تَرَكَتْهُ قُرَيْشٌ مِنْ عَرْضِ الْأَسَاسِ عِنْدَ بِنَائِهِمْ لِضِيقِ النَّفَقَةِ م ر؛ أَيْ لِقِلَّةِ الدَّرَاهِمِ الْحَلَالُ الَّتِي يَصْرِفُونَهَا فِي الْبِنَاءِ. وَعِبَارَةُ ق ل: وَالشَّاذَرْوَانُ هُوَ الَّذِي فِي وُجْهَة الْبَابِ فَقَطْ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ حَادِثٌ فَلَا يَضُرُّ الْمَشْيُ عَلَيْهِ، وَيُسَمَّى تَأْزِيرًا لِأَنَّهُ كَالْإِزَارِ لِلْبَيْتِ. اهـ. مِصْبَاحٌ قَوْلُهُ: (أَوْ مَسِّ الْجِدَارِ) أَيْ أَوْ مَسِّ الْجِدَارِ الْكَائِنِ فِي مُوَازَاةِ الشَّاذَرْوَانِ كَمَا فِي م ر، أَيْ فِي مُحَاذَاتِهِ؛ بِخِلَافِ مَا فِي الْحَاشِيَةِ مِنْ قَوْلِهِ " أَيْ مُرُورِهِ ".

قَوْلُهُ: (فَتَحْتِي الْحِجْرِ إلَخْ) وَهُوَ بِكَسْرِ الْحَاءِ: عَرْصَةٌ مُرَخَّمَةٌ عَلَيْهَا جِدَارٌ عَلَى صُورَةِ نِصْفِ دَائِرَةٍ. وَأَوَّلُ مَنْ رَخَّمَهُ الْمَنْصُورُ الْعَبَّاسِيُّ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ثُمَّ جُدِّدَ بَعْدَهُ مِرَارًا. رُوِيَ «عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: وَكُنْت أُحِبُّ أَنْ أَدْخَلَ الْبَيْتَ فَأُصَلِّي فِيهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدَيْ فَأَدْخَلَنِي الْحِجْرَ، وَقَالَ ﷺ صَلِّ فِيهِ: إنْ أَرَدْت دُخُولَ الْبَيْتِ فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنْ الْبَيْتِ» وَالصَّحِيحُ أَنَّ الَّذِي فِيهِ مِنْ الْبَيْتِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ كَمَا فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهَا أَيْضًا.

وَأَخْرَجَ الْحَسَنُ «إنَّ إسْمَاعِيلَ ﵇ شَكَا إلَى رَبِّهِ حَرَّ مَكَّةَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ أَنْ افْتَحْ لَك بَابًا مِنْ الْجَنَّةِ فِي الْحِجْرِ يَخْرُجُ عَلَيْك الرَّوْحُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» وَالرَّوْحُ بِالْفَتْحِ نَسِيمُ الرِّيحِ. وَمِنْ فَضَائِلِهِ أَنَّ فِيهِ قَبْرَ إسْمَاعِيلَ وَأُمِّهِ هَاجَرَ وَقَبْرُهُ الْبَلَاطَةُ الْخَضْرَاءُ قَوْلُهُ: (الشَّامِيِّينَ) فِيهِ تَغْلِيبٌ وَإِلَّا فَأَحَدُهُمَا عِرَاقِيٌّ قَوْلُهُ: (لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ) أَيْ بَعْضُهُ.

قَوْلُهُ: (كَوْنُهُ فِي الْمَسْجِدِ) زَادَ فِي الْمَنْهَجِ: وَإِنْ وَسِعَ. قَالَ ز ي: دَخَلَ فِي عُمُومِ كَلَامِهِ مَسْأَلَةٌ تُذْكَرُ عَلَى سَبِيلِ الِامْتِحَانِ وَالْفَرْضِ، وَهُوَ أَنَّ الْمَسْجِدَ لَوْ وُسِّعَ حَتَّى انْتَهَى إلَى الْحِلِّ وَطَافَ فِي الْحَاشِيَةِ الَّتِي مِنْ الْحِلِّ صَحَّ فِيهَا نَظَرٌ. اهـ. وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الصِّحَّةِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْحَرَمِ مَعَ الْمَسْجِدِ، فَقَوْلُهُ " وَإِنْ وُسِّعَ " أَيْ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَى الْحِلِّ. وَأَوَّلُ مَنْ وَسَّعَ الْمَسْجِدَ النَّبِيُّ ﷺ وَاِتَّخَذَ لَهُ جِدَارًا، ثُمَّ عُمَرُ ﵁ بِدُورٍ اشْتَرَاهَا وَزَادَهَا فِيهِ، وَاِتَّخَذَ لَهُ جِدَارًا دُونَ الْقَامَةِ، ثُمَّ وَسَّعَهُ عُثْمَانُ ﵁ وَاِتَّخَذَ لَهُ الْأَرْوِقَةَ، ثُمَّ وَسَّعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵁، ثُمَّ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثُمَّ الْمَنْصُورُ ثُمَّ الْمَهْدِيُّ، وَعَلَيْهِ اسْتَقَرَّ بِنَاؤُهُ إلَى وَقْتِنَا؛ كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا. وَاعْتَرَضَ بِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ وَسَّعَهُ قَبْلَ وَلَدِهِ وَبِأَنَّ الْمَأْمُونَ زَادَ بَعْدَ الْمَهْدِيِّ، شَرْحُ م ر. تَنْبِيهٌ: هَلْ يَصِحُّ الطَّوَافُ فِي الْهَوَاءِ حَوْلَ الْبَيْتِ أَوْ لَا يَصِحُّ كَمَا فِي الْوُقُوفِ؟ رَاجَعَهُ ق ل. وَذَكَرَ الْعَنَانِيُّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ، اهـ م د عَلَى التَّحْرِيرِ

قَوْلُهُ: (بِأَنْ لَمْ يَشْمَلْهُ نُسُكٌ) أَمَّا لَوْ شَمَلَهُ نُسُكٌ بِأَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ دُخُولِ مَكَّةَ أَوْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْحِلِّ فَلَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ؛ لِأَنَّ النُّسُكَ يَشْمَلُهُ. وَأَمَّا طَوَافُ الْوَدَاعِ فَيَنْوِيهِ لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ قَوْلُهُ: (عَدَمُ صَرْفِهِ لِغَيْرِهِ) أَيْ فَقَطْ ح ل فَلَا يَضُرُّ التَّشْرِيكُ.

وَقَدْ نَظَّمَ م د وَاجِبَاتِ الطَّوَافِ بِقَوْلِهِ:

وَاجِبَاتُ الطَّوَافِ سِتْرٌ وَطُهْرٌ ... جَعْلُهُ الْبَيْتَ يَا فَتَى عَنْ يَسَارِ

فِي مُرُورٍ تِلْقَاءَ وَجْهٍ وَبِالْأَسْوَدِ ... يَبْدَا مُحَاذِيًا وَهُوَ سَارِي

مَعَ سَبْعٍ بِمَسْجِدٍ ثُمَّ قَصْدٍ ... لِطَوَافٍ فِي النُّسُكِ لَيْسَ بِجَارِي

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 2، ص 439 (SanadKitab #21599, hlm. urut 901)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.