Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'alal Khathib (Tuhfatul Habib) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 3, halaman 55

  1. [كتاب البيوع]
  2. [فصل في السلم]

وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَمْوَالِ الَّتِي تُضْبَطُ بِالصِّفَاتِ فَمَا لَا يُضْبَطُ بِهَا كَالنَّبْلِ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ، وَكَذَا مَا يَعِزُّ وُجُودُهُ كَاللُّؤْلُؤِ الْكِبَارِ وَالْيَوَاقِيتِ وَسَائِرِ الْجَوَاهِرِ وَالْجَارِيَةِ وَأُخْتِهَا أَوْ وَلَدِهَا

(وَ) الثَّانِي: (أَنْ يَكُونَ) الْمُسَلَّمُ فِيهِ (جِنْسًا) وَاحِدًا (لَمْ يَخْتَلِطْ بِهِ) جِنْسٌ (غَيْرُهُ) اخْتِلَاطًا لَا يَنْضَبِطُ مَقْصُودُهُ كَالْمُخْتَلِطِ الْمَقْصُودِ، الْأَرْكَانُ الَّتِي لَا تَنْضَبِطُ كَهَرِيسَةٍ وَمَعْجُونٍ وَغَالِيَةٍ وَخُفٍّ مُرَكَّبٍ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى ظِهَارَةٍ وَبِطَانَةٍ، فَإِنْ كَانَ الْخُفُّ مُفْرَدًا صَحَّ السَّلَمُ فِيهِ إنْ كَانَ جَدِيدًا وَاُتُّخِذَ مِنْ غَيْرِ جِلْدٍ وَإِلَّا امْتَنَعَ، وَلَا يَصِحُّ فِي التِّرْيَاقِ الْمَخْلُوطِ، فَإِنْ كَانَ مُفْرَدًا جَازَ السَّلَمُ فِيهِ.

ــ

[حاشية البجيرمي]

الِاسْتِحْقَاقِ فِي الْغَالِبِ. قَوْلُهُ: (كَالْحُبُوبِ) أَيْ الصَّحِيحَةِ، أَمَّا الْمَدْشُوشَةُ فَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهَا؛ قَالَ سم: أَفْتَى شَيْخُنَا م ر بِعَدَمِ صِحَّةِ السَّلَمِ فِي الْفُولِ الْمَدْشُوشِ وَالْقَمْحِ الْمَدْشُوشِ.

قَوْلُهُ: (وَالْأَدْهَانِ) أَيْ غَيْرِ نَحْوِ الْمُطَيَّبَةِ قَوْلُهُ: (وَالثِّمَارِ) أَيْ غَيْرِ نَحْوِ الْمُشَدَّخَةِ، أَيْ غَيْرِ الْمُعَالَجَةِ بِالْمَاءِ وَالْمِلْحِ.

قَوْلُهُ: (وَالثِّيَابِ) أَيْ غَيْرِ الْمَلْبُوسَةِ، أَمَّا الْمَلْبُوسَةُ فَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهَا قَوْلُهُ: (وَالْأَرِقَّاءِ) عَطْفُ خَاصٍّ رَدًّا عَلَى مُخَالَفَةِ ق ل.

قَوْلُهُ: (كَالنَّبْلِ) أَيْ السِّهَامِ لِاخْتِلَافِ وَسَطِهِ وَطَرَفَيْهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَيْ النَّبْلُ الْمَرِيشُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ بِوَزْنِ كَرِيمٍ، أَيْ الَّذِي فِيهِ الرِّيشُ، لِاخْتِلَافِ وَسَطِهِ وَطَرَفَيْهِ رِقَّةً وَغِلَظًا وَتَعَذَّرَ ضَبْطُهُ. أَمَّا النَّبْلُ قَبْلَ خَرْطِهِ وَعَمَلِ الرِّيشِ فِيهِ فَيَصِحُّ لِتَيَسُّرِ ضَبْطِهِ،. اهـ. مَدَابِغِيٌّ.

قَوْلُهُ: (كَاللُّؤْلُؤِ الْكِبَارِ) وَهِيَ مَا يَقْبَلُ الثَّقْبَ لِلتَّزَيُّنِ. وَخَرَجَ بِالْكِبَارِ الصِّغَارُ، وَهِيَ مَا تُطْلَبُ لِلتَّدَاوِي، فَيَجُوزُ السَّلَمُ فِيهَا كَيْلًا وَوَزْنًا؛ شَرْحُ الْمَنْهَجِ.

قَوْلُهُ: (وَالْجَارِيَةِ وَأُخْتِهَا) وَكَذَا الْبَهِيمَةُ وَوَلَدُهَا ح ل. فَإِنْ قُلْت: هَذَا لَا يَنْدُرُ اجْتِمَاعُهُمَا. قُلْت: يَنْدُرُ بِالنَّظَرِ لِلْأَوْصَافِ الَّتِي يَجِبُ ذِكْرُهَا فِي السَّلَمِ، فَكَوْنُ الْبَهِيمَةِ بِأَوْصَافٍ مَخْصُوصَةٍ وَوَلَدُهَا بِأَوْصَافٍ مَخْصُوصَةٍ مِمَّا يَنْدُرُ؛ وَكَذَا تَقُولُ فِي الْأَمَةِ وَأُخْتِهَا أَوْ وَلَدِهَا وَفِي اللُّؤْلُؤِ وَالْيَوَاقِيتِ كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِقَوْلِهِ: لِنُدْرَةِ اجْتِمَاعِهِ مَعَ الصِّفَاتِ الْمَشْرُوطِ ذِكْرُهَا؛ كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْعَشْمَاوِيُّ. وَظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْجَارِيَةِ وَأُخْتِهَا وَإِنْ كَانَتَا عِنْدَ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ وَالْمُسَلَّمُ حَالٌّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَنُقِلَ عَنْ ز ي الصِّحَّةُ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِهِمْ؛ قَالَهُ أج قَالَ الزِّيَادِيُّ نَقْلًا عَنْ الْإِسْنَوِيِّ. وَإِنَّمَا صَحَّ اشْتِرَاطُ نَحْوِ الْكِتَابَةِ فِي قَوْلِهِ: أَسْلَمْت إلَيْك هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فِي عَبْدٍ كَاتِبٍ صِفَتُهُ كَذَا وَكَذَا، مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَنْدُرُ اجْتِمَاعُهَا مَعَ الصِّفَاتِ لِسُهُولَةِ تَحْصِيلِهَا بِالتَّعَلُّمِ.

قَوْلُهُ: (اخْتِلَاطًا لَا يَنْضَبِطُ إلَخْ) لَمَّا كَانَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فِي الْمُخْتَلِطِ بِجِنْسٍ آخَرَ مُطْلَقًا، قَيَّدَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: اخْتِلَاطًا إلَخْ؛ لِأَنَّ الصِّحَّةَ فِي الصُّورَتَيْنِ أَنْ يَكُونَ جِنْسًا وَاحِدًا وَأَنْ يَكُونَ جِنْسَيْنِ فَأَكْثَرَ مَعَ انْضِبَاطِ الْمَقْصُودِ كَعِتَابِيِّ وَهُوَ الْمُرَكَّبُ مِنْ حَرِيرٍ وَقُطْنٍ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ. وَجُمْلَةُ " لَا يَنْضَبِطُ " صِفَةً لَا اخْتِلَاطًا، وَالرَّابِطُ مُقَدَّرٌ أَيْ: لَا يَنْضَبِطُ بِهِ، أَيْ بِالِاخْتِلَاطِ مَقْصُودُ الْمُسَلَّمِ فِيهِ اهـ. قَالَ م ر: وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِانْضِبَاطِ هُنَا مَعْرِفَةُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَزْنَ كُلٍّ مِنْ الْأَجْزَاءِ.

قَوْلُهُ: (الْمَقْصُودُ الْأَرْكَانُ) أَيْ الْأَجْزَاءُ.

قَوْلُهُ: (وَغَالِيَةٌ) هِيَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ وَعُودِ وَكَافُورٍ كَذَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَفِي تَحْرِيرِ النَّوَوِيِّ ذَكَرَ الدُّهْنَ مَعَ الْأَوَّلِينَ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَالْمُرَادُ بِالدُّهْنِ دُهْنُ الْبَانِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَوَّلُ مَنْ سَمَّاهَا أَيْ الْغَالِيَةَ بِذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَنَظَرَ فِيهِ الدَّمِيرِيُّ بِقَوْلِ فَاطِمَةَ

مَاذَا عَلَى مَنْ شَمَّ تُرْبَةَ أَحْمَدَ ... أَنْ لَا يَشُمَّ مَدَى الزَّمَانِ غَوَالِيَا

صُبَّتْ عَلَيَّ مَصَائِبُ لَوْ أَنَّهَا ... صُبَّتْ عَلَى الْأَيَّامِ عُدْنَ لَيَالِيَا

وَمِثْلُهَا النَّدُّ بِفَتْحِ النُّونِ مِسْكٌ وَعَنْبَرٌ وَعُودٌ خُلِطَ بِغَيْرِ دُهْنٍ عَنَانِيٍّ.

قَوْلُهُ: (وَخُفٍّ) أَيْ وَنَعْلٍ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَ الْخُفُّ مُفْرَدًا إلَخْ) فَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْخُفِّ إلَّا بِهَذِهِ الشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ.

قَوْلُهُ: (فِي التِّرْيَاقِ) وَهُوَ بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ أَوْ دَالٍ مُهْمَلَةٍ أَوْ طَاءٍ كَذَلِكَ مَكْسُورَاتٍ وَمَضْمُومَاتٍ، فَفِيهِ سِتُّ لُغَاتٍ؛ وَيُقَالُ دِرَاكٌ

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب، ج 3، ص 55 (SanadKitab #21599, hlm. urut 997)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.