Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-Bujairimi 'ala Syarh al-Manhaj (At-Tajrid) · Pengarang: البجيرمي

Baca Juz 1, halaman 286

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب في صلاة النفل]

وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَقَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ أَيْ: أَمْرُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرُ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» رَوَى الْأَوَّلَ مُسْلِمٌ، وَالثَّانِيَيْنِ الشَّيْخَانِ.

. (، وَسُنَّ سَلَامٌ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ) نَوَاهُمَا، أَوْ أَطْلَقَ النِّيَّةَ لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ «صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى» ، وَفِي خَبَر ابْنِ حِبَّانَ صَلَاةُ اللَّيْلِ، وَالنَّهَارِ (وَتَهَجُّدٌ) أَيْ: تَنَفُّلٌ بِلَيْلٍ بَعْدَ نَوْمٍ قَالَ تَعَالَى ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾ [الإسراء: ٧٩] (وَكُرِهَ تَرْكُهُ لِمُعْتَادِهِ) بِلَا ضَرُورَةٍ «قَالَ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ ثُمَّ تَرَكَهُ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَفِي الْمَجْمُوعِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُخِلَّ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ، وَإِنْ قَلَّتْ، وَالسُّنَّةُ فِي نَوَافِلِ اللَّيْلِ التَّوَسُّطُ بَيْنَ الْجَهْرِ، وَالْإِسْرَارِ إلَّا التَّرَاوِيحَ فَيَجْهَرُ فِيهَا كَذَا اسْتَثْنَاهَا فِي الرَّوْضَةِ، وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِنَوَافِلِ اللَّيْلِ النَّوَافِلُ الْمُطْلَقَةُ، كَمَا مَرَّ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ، وَيُسَنُّ لِمَنْ قَامَ يَتَهَجَّدُ أَنْ يُوقِظَ مَنْ يَطْمَعُ

ــ

[حاشية البجيرمي]

السُّدُسَ الْآخَرَ لَقَالَ: ثُلُثَيْهِ. وَقَوْلُهُ: وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، هَذَا الثُّلُثُ هُوَ السُّدُسُ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ، فَهَذَا دَلِيلٌ لِقَوْلِهِ: وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ، اهـ. ح ل.

(قَوْلُهُ: يَنْزِلُ رَبُّنَا) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا، رِوَايَتَانِ، اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: أَيْ: أَمْرُهُ.) أَيْ: حَامِلُ مَكْتُوبِ أَمْرِهِ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ مَعْنًى. وَالْمَعْنَى لَا يُحْمَلُ، كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا ح ف، وَقَدْ يُقَالُ: لَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِ الْمَعْنَى. وَعِبَارَةُ الْبِرْمَاوِيِّ أَيْ: حَامِلٌ أَمْرَهُ، وَهُوَ الْمَلَكُ، كَمَا فِي رِوَايَةِ «إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ مُنَادِيًا يُنَادِي» إلَخْ وَإِنَّمَا قَدَّرَهُ الشَّارِحُ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ نِسْبَةُ النُّزُولِ إلَيْهِ تَعَالَى، اهـ. (قَوْلُهُ: حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ مَحَلَّ هَذَا النُّزُولُ آخِرُ الثُّلُثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، لَا نَفْسُ الثُّلُثِ الثَّالِثِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ النُّزُولَ فِي هَذَا الْوَقْتِ، ثُمَّ يَسْتَمِرُّ إلَى آخِرِهِ، اهـ. عَمِيرَةُ، اهـ. ع ش. (قَوْلُهُ: فَيَقُولُ) أَيْ: مُبَلِّغُ أَمْرِ اللَّهِ حِكَايَةً عَنْ اللَّهِ، وَقَالَ شَيْخُنَا ح ف: قَوْلُهُ: فَيَقُولُ: أَيْ: رَبُّنَا، لَا بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ أَيْ: بِدُونِ تَقْدِيرِ الْمُضَافِ وَقَالَ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ: أَيْ: مَنْ يَدْعُو رَبِّي فَيَسْتَجِيبَ لَهُ، وَكَذَا يُقَدَّرُ فِي الْبَاقِي، فَتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: مَنْ يَدْعُونِي) الْفَرْقُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ أَنَّ الْمَطْلُوبَ، إمَّا لِدَفْعِ الْمَضَارِّ أَوْ جَلْبِ الْمَسَار، وَذَلِكَ أَيْ جَلْبُ الْمَسَار إمَّا دُنْيَوِيٌّ وَإِمَّا دِينِيٌّ، فَفِي الِاسْتِغْفَارِ إشَارَةٌ إلَى الْأَوَّلِ، وَفِي السُّؤَالِ إشَارَةٌ إلَى الثَّانِي، وَهُوَ جَلْبُ الْمَسَار الدُّنْيَوِيَّةِ وَفِي الدُّعَاءِ إشَارَةٌ إلَى الثَّالِثِ وَهُوَ جَلْبُ الْمَسَار الدِّينِيَّةِ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: الدُّعَاءُ مَا لَا طَلَبَ فِيهِ نَحْوُ: يَا اللَّهُ، وَالسُّؤَالُ لِلطَّلَبِ وَأَنْ يُقَالَ: الْمَقْصُودُ مِنْهَا وَاحِدٌ وَإِنْ اخْتَلَفَ اللَّفْظُ، اهـ. شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ: فَأَسْتَجِيبَ) بِالنَّصْبِ عَلَى جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ، وَالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَكَذَا قَوْلُهُ: فَأُعْطِيَهُ وَأَغْفِرَ لَهُ، وَلَيْسَتْ السِّينُ لِلطَّلَبِ بَلْ أَسْتَجِيبُ بِمَعْنَى أُجِيبُ اهـ فَتْحُ الْبَارِي، اهـ. شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ: وَالثَّانِيَيْنِ) فِيهِ تَغْلِيبٌ، وَإِلَّا فَكَانَ الْأَظْهَرُ أَنْ يَقُولَ: الثَّانِي وَالثَّالِثُ. اهـ. ع ش

. (قَوْلُهُ: مَثْنَى) أَيْ: اثْنَانِ اثْنَانِ، وَالثَّانِي تَأْكِيدٌ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ إرَادَةِ اثْنَيْنِ فَقَطْ. اهـ. ق ل عَلَى الْجَلَالِ.

(قَوْلُهُ: وَتَهَجُّدٌ) ، وَهُوَ مُؤَكَّدٌ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ أَبِي شُجَاعٍ: وَثَلَاثُ نَوَافِلَ مُؤَكَّدَاتٍ صَلَاةُ اللَّيْلِ إلَخْ، اهـ. شَوْبَرِيٌّ. (قَوْلُهُ: أَيْ تَنَفُّلٌ بِلَيْلٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِفَرْضٍ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ يَحْصُلُ بِهِ قِيَاسًا عَلَى التَّحِيَّةِ؛ إذْ الْجَامِعُ أَنَّ الْمُرَادَ إشْغَالُ الْمَحَلِّ بِالصَّلَاةِ وَإِشْغَالُ الزَّمَنِ بِهَا، كَمَا اعْتَمَدَهُ م ر، كَمَا نَقَلَ عَنْ إفْتَائِهِ، لَكِنْ عِبَارَتُهُ فِي الشَّرْحِ كَعِبَارَةِ الشَّارِحِ فَلَعَلَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ الْبَحْثِ فَلْيُرَاجَعْ شَوْبَرِيٌّ وَعِبَارَةُ ق ل عَلَى الْجَلَالِ قَوْلُهُ: تَنَفَّلَ، أَيْ: وَلَوْ بِالْوِتْرِ فَهُوَ حِينَئِذٍ وِتْرٌ وَتَهَجُّدٌ، وَالْفَرْضُ وَلَوْ قَضَاءً أَوْ نَذْرًا كَالنَّفْلِ اهـ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا ح ف أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِالْفَرْضِ. (قَوْلُهُ: بَعْدَ نَوْمٍ) وَلَوْ يَسِيرًا، وَلَوْ كَانَ النَّوْمُ قَبْلَ فِعْلِ الْعِشَاءِ، لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ التَّهَجُّدُ بَعْدَ فِعْلِ الْعِشَاءِ، حَتَّى يُسَمَّى بِذَلِكَ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَلَوْ مَجْمُوعَةً جَمْعَ تَقْدِيمٍ فِيمَا يَظْهَرُ قِيَاسًا عَلَى التَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ، اهـ. ز ي مُلَخَّصًا، وَقَرَّرَهُ ح ف وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ دُخُولُ وَقْتِهَا الْأَصْلِيِّ وَنَقَلَ الْإِطْفِيحِيُّ عَنْ م ر أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ دُخُولِ وَقْتِهَا الْأَصْلِيِّ، اهـ. وَقَالَ ع ش عَلَى م ر: لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ النَّوْمُ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا، وَلَوْ قَبْلَ فِعْلِهَا، اهـ. (قَوْلُهُ: فَتَهَجَّدْ بِهِ.) أَيْ: صَلِّ بِهِ أَيْ: بِالْقُرْآنِ أَيْ: صَلِّ بِاللَّيْلِ صَلَاةً تُسَمَّى تَهَجُّدًا، اهـ. ق ل.

(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ تَرْكُهُ لِمُعْتَادِهِ) قَالَ ز ي وَيُنْدَبُ قَضَاؤُهُ إذَا فَاتَ، انْتَهَى. وَانْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْعَادَةِ؟ وَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ مِنْ الْحَيْضِ وَتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ وَصَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ حُصُولُهَا بِمَرَّةٍ، كَمَا فِي الشَّوْبَرِيِّ. (قَوْلُهُ: لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ) هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ أَيْ: لَفْظَ فُلَانٍ صَدَرَ مِنْهُ ﷺ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ الرَّاوِي. اهـ. ح ل وَعِبَارَةُ ق ل عَلَى الْجَلَالِ قَوْلُهُ: لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، قِيلَ: إنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَرَدَّهُ حَجّ بِأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الطُّرُقِ وَقَالَ الْإِطْفِيحِيُّ: لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ عِنْدَهُ ﷺ وَأَبْهَمَهُ خَوْفًا عَلَيْهِ مِنْ اللَّوْمِ لِئَلَّا يَنْكَسِرَ خَاطِرُهُ وَمَا قِيلَ: إنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ كَانَ مِنْ عُبَّادِ الصَّحَابَةِ؛ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ قَالَ حَجّ: لَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِهِ، اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالسُّنَّةُ فِي نَوَافِلِ اللَّيْلِ) أَيْ الْمُطْلَقَةِ، وَهَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ مَا سَبَقَ فِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَعِبَارَةُ هَذَا الشَّارِحِ ثَمَّ إلَّا نَافِلَةَ اللَّيْلِ الْمُطْلَقَةِ، فَيَتَوَسَّطُ فِيهَا

Rujukan halaman ini: حاشية البجيرمي على شرح المنهج = التجريد لنفع العبيد، ج 1، ص 286 (SanadKitab #21603, hlm. urut 285)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.