وَقَالَ فِي الْمُؤَجَّرِ فِيمَنْ اتَّجَرَ بِمَالِ غَيْرِهِ إنْ رَبِحَ: لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَيَأْتِي مَا إذَا بَنَى فِي الْمُوصَى بِوَقْفِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ وَقْفِهِ: فِي كِتَابِ الْوَصَايَا فِي فَوَائِدِ مَا إذَا قَبِلَ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ الْمَوْتِ مَتَى يَثْبُتُ لَهُ الْمِلْكُ. وَمِنْهَا: الْمَالُ الْمُوصَى بِهِ يُزَكِّيهِ مَنْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عَلَى مِلْكِهِ، وَمِنْهَا: لَوْ وَصَّى بِنَفْعِ نِصَابِ سَائِمَةٍ: زَكَّاهَا مَالِكُ الْأَصْلِ قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَتَابَعَهُ فِي الْفُرُوعِ: وَيُحْتَمَلُ لَا زَكَاةَ إنْ وَصَّى بِهَا أَبَدًا، فَيُعَايَى بِهَا، وَأَمَّا حِصَّةُ الْمُضَارِبِ مِنْ الرِّبْحِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ: فَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا وَجْهَيْنِ [وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفَائِقِ] وَقَالَ: إنَّ حِصَّةَ الْمُضَارِبِ مِنْ الرِّبْحِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ لَا تَخْلُو، إمَّا أَنْ نَقُولَ: لَا يَمْلِكُهَا بِالظُّهُورِ أَوْ يَمْلِكُهَا، فَإِنْ قُلْنَا: لَا يَمْلِكُهَا بِالظُّهُورِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا، وَلَا يَنْعَقِدُ عَلَيْهَا الْحَوْلُ حَتَّى تُقْسَمَ، وَإِنْ قُلْنَا: تُمْلَكُ بِمُجَرَّدِ الظُّهُورِ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ أَيْضًا، وَلَا يَنْعَقِدُ عَلَيْهَا الْحَوْلُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى، وَالْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخِلَافِ وَالْمُجَرَّدِ، وَذَكَرَهُ فِي الْوَسِيلَةِ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ، وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْحَوَاشِي، وَغَيْرِهِمْ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهَا، وَيَنْعَقِدُ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَغَيْرِهِ، وَالْفَائِقِ، وَقَالَ فِي الْفَائِقِ بَعْدَ إطْلَاقِ الْوَجْهَيْنِ وَالْمُخْتَارُ وُجُوبُهَا بَعْدَ الْمُحَاسَبَةِ. فَعَلَى الْقَوْلِ بِالْوُجُوبِ: يُعْتَبَرُ بُلُوغُ حِصَّتِهِ نِصَابًا، فَإِنْ كَانَتْ دُونَهُ انْبَنَى عَلَى الْخُلْطَةِ فِيهِ، عَلَى مَا يَأْتِي، وَلَا يَلْزَمُهُ إخْرَاجُهَا قَبْلَ الْقَبْضِ كَالدَّيْنِ، وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُهَا مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ بِلَا إذْنٍ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 3, halaman 16
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 3، ص 16 (SanadKitab #21609, hlm. urut 1079)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.