Lewati ke konten

Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي

Baca Juz 3, halaman 44

  1. كتاب الزكاة

وَمِنْ الْفَوَائِدِ: إذَا كَانَ النِّصَابُ غَائِبًا عَنْ مَالِكِهِ، لَا يَقْدِرُ عَلَى الْإِخْرَاجِ مِنْهُ، لَمْ يَلْزَمْهُ إخْرَاجُ زَكَاتِهِ حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْ الْأَدَاءِ مِنْهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَصَرَّحَ بِهِ الْمَجْدُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ شَرْحِهِ. وَنَصَّ أَحْمَدُ فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ زَكَاةُ مَالٍ فَأَقْرَضَهُ، لَا يَلْزَمُهُ أَدَاءُ زَكَاتِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَلَعَلَّهُ يَرْجِعُ إلَى أَنَّ أَدَاءَ الزَّكَاةِ لَا يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ، وَقَالَ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ: وَيَلْزَمُهُ أَدَاءُ زَكَاتِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ حُكْمًا وَلِهَذَا يَتْلَفُ مِنْ ضَمَانِهِ بِخِلَافِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّةِ غَرِيمِهِ، وَكَذَا ذَكَرَهَا الْمَجْدُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ شَرْحِهِ، وَأَشَارَ فِي مَوْضِعٍ إلَى بِنَاءِ ذَلِكَ عَلَى مَحَلِّ الزَّكَاةِ.

فَإِنْ قُلْنَا: الذِّمَّةُ، لَزِمَهُ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ زَكَاتَهُ لَا تَسْقُطُ بِتَلَفِهِ، بِخِلَافِ الدَّيْنِ، وَإِنْ قُلْنَا: الْعَيْنُ، لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِخْرَاجُ حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْ قَبْضِهِ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ: وَمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَائِبٌ، وَقُلْنَا: الزَّكَاةُ فِي الْعَيْنِ، لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ، وَإِنْ قُلْنَا: فِي الذِّمَّةِ، فَوَجْهَانِ، قَالَ ابْنُ رَجَبٍ: وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَقَالَ: وَوُجُوبُ الزَّكَاةِ عَلَى الْغَائِبِ إذَا تَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهِ، مُخَالِفٌ لِكَلَامِ أَحْمَدَ، وَمِنْ الْفَوَائِدِ: مَا تَقَدَّمَ عَلَى قَوْلٍ، وَهُوَ مَا إذَا أَخْرَجَ رَبُّ الْمَالِ زَكَاةَ حَقِّهِ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ مِنْهُ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يُحْسَبُ مَا أَخْرَجَهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَنَصِيبُهُ مِنْ الرِّبْحِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَقِيلَ: يُحْسَبُ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ الرِّبْحِ خَاصَّةً، اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَقَالَ فِي الْكَافِي: هِيَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، فَبَعْضُ الْأَصْحَابِ بَنَى الْخِلَافَ عَلَى الْخِلَافِ فِي مَحَلِّ التَّعَلُّقِ، فَإِنْ قُلْنَا: الذِّمَّةُ فَهِيَ مَحْسُوبَةٌ مِنْ الْأَصْلِ وَالرِّبْحِ، كَقَضَاءِ الدُّيُونِ. وَإِنْ قُلْنَا: الْعَيْنُ، حُسِبَتْ مِنْ الرِّبْحِ كَالْمُؤْنَةِ، قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي الْقَوَاعِدِ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُبْنَى عَلَى هَذَا الْأَصْلِ أَيْضًا: الْوَجْهَانِ فِي جَوَازِ إخْرَاجِ الْمُضَارِبِ زَكَاةَ حِصَّتِهِ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ، فَإِنْ قُلْنَا: الزَّكَاةُ

Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 3، ص 44 (SanadKitab #21609, hlm. urut 1107)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.