فَوَائِدُ. الْأُولَى: لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ حَتَّى يَبْلُغَ حَدًّا يَكُونُ مِنْهُ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا، عَلَى الصَّحِيحِ كَغَيْرِهِ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ. وَجَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: هَذَا أَصَحُّ، وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ نِصَابُهُ رُطَبًا وَعِنَبًا. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: اخْتَارَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ نِهَايَتُهُ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَهُمَا وَجْهَانِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَرِوَايَتَانِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، فَعَلَى مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَجَمَاعَةٌ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالْمُصَنِّفُ وَغَيْرِهِمَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ: لَوْ أَتْلَفَ رَبُّ الْمَالِ نَصِيبَ الْفُقَرَاءِ ضَمِنَ الْقِيمَةَ كَالْأَجْنَبِيِّ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي، وَعَلَى الْمَنْصُوصِ: يَجِبُ فِي ذِمَّتِهِ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا. [وَلَوْ أَتْلَفَ رَبُّ الْمَالِ جَمِيعَ الثَّمَرَةِ، فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَاجِبِ عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي وَمَنْ تَابَعَهُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهَا أَجْنَبِيٌّ، وَعَلَى الْمَنْصُوصِ يَضْمَنُ الْوَاجِبَ فِي ذِمَّتِهِ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا] كَغَيْرِهِمَا إذَا أَتْلَفَهُ، فَلَوْ لَمْ يَجُدَّ التَّمْرَ أَوْ الزَّبِيبَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بَقِيَ الْوَاجِبُ فِي ذِمَّتِهِ يُخْرِجُهُ إذَا قَدَرَ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: يُخْرِجُ قِيمَتَهُ فِي الْحَالِ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ فِي الْإِرْشَادِ، وَوَجْهَانِ فِي غَيْرِهِ، وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى جَوَازِ إخْرَاجِ الْقِيمَةِ عِنْدَ إعْوَازِ الْفَرْضِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَذَكَرَ هَذَا الْبِنَاءَ الْمَجْدُ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ وَغَيْرُهُمَا [وَهِيَ طَرِيقَةٌ ثَانِيَةٌ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ] الثَّانِيَةُ: لَوْ أَخْرَجَ قِيمَةَ الْوَاجِبِ هُنَا وَمَنَعْنَا مِنْ إخْرَاجِ الْقِيمَةِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ كَغَيْرِهِ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ، وَصَاحِبُ الْحَاوِيَيْنِ، وَعَنْهُ يَجُوزُ، دَفْعًا لِمَشَقَّةِ إخْرَاجِهِ رُطَبًا بِعَيْنِهِ، فَإِنَّهُ عِنْدَ أَخْذِهِ قَدْ لَا يَحْضُرُهُ السَّاعِي وَالْفَقِيرُ، وَيُخْشَى فَسَادُهُ بِالتَّأْخِيرِ. وَلِذَلِكَ أَجَزْنَا لِلسَّاعِي بَيْعَهُ، وَلِلْمُخْرِجِ شِرَاءَهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ. قَالَهُ الْمَجْدُ، وَأَطْلَقَهُمَا هُوَ وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 3, halaman 106
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 3، ص 106 (SanadKitab #21609, hlm. urut 1169)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.