Lewati ke konten

Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي

Baca Juz 3, halaman 293

  1. كتاب الصيام

خَرَّجَ مِنْ رِوَايَةِ صِحَّةِ صَوْمِهِ رَمَضَانَ بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ فِي أَوَّلِهِ: أَنَّهُ لَا يَقْضِي مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَيَّامًا بَعْدَ نِيَّتِهِ الْمَذْكُورَةِ. قَوْلُهُ (وَإِنْ أَفَاقَ جُزْءًا مِنْهُ: صَحَّ صَوْمُهُ) . إذَا أَفَاقَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ جُزْءًا مِنْ النَّهَارِ: صَحَّ صَوْمُهُ بِلَا نِزَاعٍ، وَالْجُنُونُ كَالْإِغْمَاءِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: يَفْسُدُ الصَّوْمُ بِقَلِيلِ الْجُنُونِ، اخْتَارَهُ ابْنُ الْبَنَّا، وَالْمَجْدُ، وَقَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ فِي الْوَاضِحِ: هَلْ مِنْ شَرْطِهِ إفَاقَتُهُ جَمِيعَ يَوْمِهِ، أَوْ يَكْفِي بَعْضُهُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ قَوْلُهُ (وَيَلْزَمُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ الْقَضَاءُ دُونَ الْمَجْنُونِ) ، الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: لُزُومُ الْقَضَاءِ عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ. قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَتَقَدَّمَ مَا نَقَلَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ مِنْ التَّخْرِيجِ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْمَجْنُونَ لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ. سَوَاءٌ فَاتَ الشَّهْرُ كُلُّهُ بِالْجُنُونِ أَوْ بَعْضُهُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَعَنْهُ يَلْزَمُ الْقَضَاءُ مُطْلَقًا، وَعَنْهُ إنْ أَفَاقَ فِي الشَّهْرِ قَضَى، وَإِنْ أَفَاقَ بَعْدَهُ لَمْ يَقْضِ لِعِظَمِ مَشَقَّتِهِ.

فَائِدَةٌ: لَوْ جُنَّ فِي صَوْمِ قَضَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ: قَضَاهُ بِالْوُجُوبِ السَّابِقِ.

قَوْلُهُ (وَلَا يَصِحُّ صَوْمُ وَاجِبٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ مِنْ اللَّيْلِ مُعَيِّنًا) . هَذَا الْمَذْهَبُ، نَصَّ عَلَيْهِ. يَعْنِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ النِّيَّةِ، وَهُوَ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّهُ يَصُومُ مِنْ رَمَضَانَ، أَوْ مِنْ قَضَائِهِ، أَوْ نَذْرِهِ، أَوْ كَفَّارَتِهِ. قَالَ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ: اخْتَارَهَا أَصْحَابُنَا: أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو حَفْصٍ وَغَيْرُهُمَا، وَاخْتَارَهَا الْقَاضِي أَيْضًا، وَابْنُ عَقِيلٍ وَالْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَاخْتَارَهَا الْأَصْحَابُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هِيَ أَنَصُّهُمَا وَاخْتِيَارُ الْأَكْثَرِينَ، وَعَنْهُ لَا يَجِبُ تَعْيِينُ النِّيَّةِ لِرَمَضَانَ.

Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 3، ص 293 (SanadKitab #21609, hlm. urut 1356)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.