وَوَجَّهَ فِي الْفُرُوعِ تَخْرِيجًا مِنْ الْغُسْلِ وَالْحَدِّ: لَا يَقْضِي، وَلَا يُكَفِّرُ إذَا جَامَعَ فِي الدُّبُرِ. لَكِنْ إنْ أَنْزَلَ فَسَدَ صَوْمُهُ، وَقَدْ قَاسَ جَمَاعَةٌ عَلَيْهِمَا. الثَّانِي: شَمَلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْحَيَّ وَالْمَيِّتَ مِنْ الْآدَمِيِّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: إنْ أَوْلَجَ فِي آدَمِيٍّ مَيِّتٍ: فَفِي الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ. وَيَأْتِي حُكْمُ وَطْءِ الْبَهِيمَةِ الْمَيِّتَةِ. الثَّالِثُ: شَمَلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا: الْمُكْرَهَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَسَوَاءٌ أُكْرِهَ حَتَّى فَعَلَهُ، أَوْ فُعِلَ بِهِ، مِنْ نَائِمٍ وَغَيْرِهِ، وَعَنْهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ مَعَ الْإِكْرَاهِ وَالنِّسْيَانِ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ: أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ فُعِلَ بِهِ مِنْ نَائِمٍ وَنَحْوِهِ، وَعَنْهُ كُلُّ أَمْرٍ غُلِبَ عَلَيْهِ الصَّائِمُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَلَا غَيْرُهُ. قَالَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى إسْقَاطِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ مَعَ الْإِكْرَاهِ وَالنِّسْيَانِ. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مُفْرَدَاتِهِ: الصَّحِيحُ فِي الْأَكْلِ وَالْوَطْءِ: إذَا غُلِبَ عَلَيْهِمَا لَا يُفْسِدَانِ. قَالَ: فَأَنَا أُخَرِّجُ فِي الْوَطْءِ رِوَايَةً مِنْ الْأَكْلِ، وَفِي الْأَكْلِ رِوَايَةٌ مِنْ الْوَطْءِ، وَنَفَى الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ هَذِهِ الرِّوَايَةَ، وَقَالَ: يَجِبُ الْقَضَاءُ رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَكَذَا قَالَ الشِّيرَازِيُّ وَغَيْرُهُ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: أَنَّهُ لَا قَضَاءَ مَعَ الْإِكْرَاهِ، وَاخْتَارَهُ فِي الْفَائِقِ، وَقِيلَ: يَقْضِي مَنْ فَعَلَ بِنَفْسِهِ، لَا مَنْ فُعِلَ بِهِ مِنْ نَائِمٍ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: لَا قَضَاءَ مَعَ النَّوْمِ فَقَطْ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ نَصَّ أَحْمَدَ لِعَدَمِ حُصُولِ مَقْصُودِهِ فَوَائِدُ. الْأُولَى: حَيْثُ فَسَدَ الصَّوْمُ بِالْإِكْرَاهِ، فَهُوَ فِي الْكَفَّارَةِ كَالنَّاسِي عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ بِالْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ، أَكْرَهَهُ.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 3, halaman 312
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 3، ص 312 (SanadKitab #21609, hlm. urut 1375)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.