بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ) بِلَا نِزَاعٍ (وَإِنْ شَرَعَا فِيهِ بِغَيْرِ إذْنٍ فَلَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا) وَهَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَخَرَّجَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: أَنَّهُمَا لَا يُمْنَعَانِ مِنْ الِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ، كَرِوَايَةٍ فِي الْمَرْأَةِ فِي صَوْمٍ وَحَجٍّ مَنْدُوبَيْنِ. ذَكَرَهَا الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَالتَّعْلِيقِ، وَنَصَرَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَالْعَبْدُ يَصُومُ النَّذْرَ. قَالَ الْمَجْدُ: وَيَتَخَرَّجُ وَجْهٌ ثَالِثٌ: مَنْعُهُمَا وَتَحْلِيلُهُمَا مِنْ نَذْرٍ مُطْلَقٍ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي، كَوَجْهٍ لِأَصْحَابِنَا فِي صَوْمٍ وَحَجٍّ مَنْذُورٍ. قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّ لَهُمَا تَحْلِيلَهَا إذَا أَذِنَا لَهُمَا فِي النَّذْرِ، وَهُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ قَالَ الْمَجْدُ: وَيَتَخَرَّجُ وَجْهٌ رَابِعٌ: مَنْعُهُمَا وَتَحْلِيلُهُمَا، إلَّا مِنْ مَنْذُورٍ مُعَيَّنٍ قَبْلَ النِّكَاحِ وَالْمِلْكِ، كَوَجْهٍ لِأَصْحَابِنَا فِي سُقُوطِ نَفَقَتِهِمَا. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ إنْ لَزِمَ بِالشُّرُوعِ فِيهِ فَكَالْمَنْذُورِ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ: إنْ لَمْ يُحَلِّلَاهُمَا صَحَّ وَأَجْزَأَ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقَدَّمَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَالْفُرُوعِ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ ابْنُ الْبَنَّا: يَقَعُ بَاطِلًا لِتَحْرِيمِهِ، كَصَلَاةٍ فِي مَغْصُوبٍ. ذَكَرَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالرِّعَايَةِ، وَذَكَرَهُ نَصُّ أَحْمَدَ فِي الْعَبْدِ. قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ بِإِذْنٍ فَلَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا إنْ كَانَ تَطَوُّعًا، وَإِلَّا فَلَا) إذَا أَذِنَا لَهُمَا، فَتَارَةً يَكُونُ وَاجِبًا، وَتَارَةً يَكُونُ تَطَوُّعًا، فَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَلَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا بِلَا نِزَاعٍ، وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا، فَتَارَةً يَكُونُ نَذْرًا مُعَيَّنًا، وَتَارَةً يَكُونُ مُطْلَقًا: فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا: لَمْ يَكُنْ لَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا بِلَا نِزَاعٍ. وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا: فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَصْحَابِ: أَنَّهُمَا لَيْسَ لَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الْمَنْعُ كَغَيْرِهِ، وَاخْتَارَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ فِي النَّذْرِ الْمُطْلَقِ الَّذِي يَجُوزُ تَفْرِيقُهُ كَنَذْرِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ قَالَ فِيهَا: إنْ شِئْت مُتَفَرِّقَةً، أَوْ مُتَتَابِعَةً
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 3, halaman 362
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 3، ص 362 (SanadKitab #21609, hlm. urut 1425)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.