وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ. مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَقَالَ: هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ. وَابْنُ حَامِدٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ، وَصَاحِبُ الْإِفَادَاتِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَمْلِكُ تَحْلِيلَهَا، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَالْقَاضِي، وَابْنُهُ أَبُو الْحُسَيْنِ. قَالَ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ: هَذَا الْأَشْهَرُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهِيَ أَشْهَرُهُمَا، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْهَادِي، وَالتَّلْخِيصِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ ذَكَرُوهُ فِي بَابِ الْفَوَاتِ وَالْإِحْصَارِ وَالْفُرُوعِ، وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَإِنْ أَحْرَمَتْ بِنَفْلٍ بِإِذْنِهِ: فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهَا قَوْلًا وَاحِدًا، وَلَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يُحْرِمْ وَإِنْ أَحْرَمَتْ بِنَذْرٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ، فَإِنْ قُلْنَا فِي إحْرَامِهَا بِالتَّطَوُّعِ بِغَيْرِ إذْنِهِ: لَا يَمْلِكُ تَحْلِيلَهَا، فَهُنَا بِطَرِيقِ أَوْلَى، وَإِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُ تَحْلِيلَهَا هُنَاكَ، فَهَلْ يَمْلِكُ تَحْلِيلَهَا هُنَا؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْقَوَاعِدِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ. إحْدَاهُمَا: لَا يَمْلِكُ تَحْلِيلَهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَالثَّانِيَةُ: لَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهَا. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. قَالَ الْمُغْنِي: فِي مَكَان " وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْحَجِّ الْمَنْذُورِ " وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ، وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخَانِ، وَقِيلَ: لَهُ تَحْلِيلُهَا إنْ كَانَ النَّذْرُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ، وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا لَمْ يَمْلِكْهُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَإِنْ أَحْرَمَتْ بِنَذْرٍ بِإِذْنِهِ لَمْ يَمْلِكْ تَحْلِيلَهَا قَوْلًا وَاحِدًا
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 3, halaman 398
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 3، ص 398 (SanadKitab #21609, hlm. urut 1461)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.