الثَّانِيَةُ: لَوْ مَاتَ قَبْلَ الصَّوْمِ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ صَوْمِ رَمَضَانَ عَلَى مَا سَبَقَ يُمْكِنُ مِنْهُ أَوْ لَا، نَصَّ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ (وَمَتَى وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ فَشَرَعَ فِيهِ. ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْهَدْيِ لَمْ يَلْزَمْهُ الِانْتِقَالُ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَفِي الْفُصُولِ وَغَيْرِهِ: تَخْرِيجٌ يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ إلَيْهِ. وَخَرَّجُوهُ مِنْ اعْتِبَارِ الْأَغْلَظِ فِي الْكَفَّارَةِ، وَقَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ فِي وَاضِحِهِ: إنْ قَرَعَهُ ثُمَّ قَدَرَ يَوْمَ النَّحْرِ عَلَيْهِ نَحَرَهُ إنْ وَجَبَ إذَنْ، وَأَنَّ دَمَ الْقِرَانِ يَجِبُ بِإِحْرَامٍ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَذَا قَالَ. قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةِ: لَوْ كَفَّرَ الْمُتَمَتِّعُ بِالصَّوْمِ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْهَدْيِ وَقْتَ وُجُوبِهِ، فَصَرَّحَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ فِي الْإِقْنَاعِ: بِأَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ الصَّوْمُ، وَإِطْلَاقُ الْأَكْثَرِينَ يُخَالِفُهُ. بَلْ وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ تَصْرِيحٌ بِهِ. قَوْلُهُ (وَإِنْ وَجَبَ وَلَمْ يَشْرَعْ فِيهِ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي، وَالْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ. وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى، وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرِهِمْ. إحْدَاهُمَا: لَا يَلْزَمُهُ، وَهِيَ الْمَذْهَبُ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: هَذِهِ الْمَذْهَبُ. انْتَهَى. وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَلْزَمُهُ. كَالْمُتَيَمِّمِ يَجِدُ الْمَاءَ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَالنَّظْمِ، وَالْقَاضِي الْمُوَفَّقُ [فِي شَرْحِ الْمَنَاسِكِ] وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْخِرَقِيِّ، وَالْمُنَوِّرِ، وَالْمُنْتَخَبِ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: لَا يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ بَعْدَ
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 3, halaman 516
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 3، ص 516 (SanadKitab #21609, hlm. urut 1579)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.