وَالْأُخْرَى: يَصِحُّ فِي عَبْدِهِ، وَفِي الْخَلِّ بِقِسْطِهِ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَصَحَّحَهُ فِي التَّلْخِيصِ، وَغَيْرِهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَغَيْرِهِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفَائِقِ، وَالْفُرُوعِ. وَقَالَ: هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ. وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ. وَاخْتَارَ فِي التَّرْغِيبِ، وَالْبُلْغَةِ، وَغَيْرِهِمَا: أَنَّهُ إنْ عَلِمَ بِالْخَمْرِ وَنَحْوِهِ: لَمْ يَصِحَّ. قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: لَمْ يَصِحَّ رِوَايَةً وَاحِدَةً. وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: إنْ كَانَ مَا لَا يَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَيْهِ غَيْرَ قَابِلٍ لِلْمُعَاوَضَةِ بِالْكُلِّيَّةِ كَالطَّرِيقِ بَطَلَ الْبَيْعُ. وَعَلَى قِيَاسِهِ الْخَمْرُ. وَإِنْ كَانَ قَابِلًا لِلصِّحَّةِ: فَفِيهِ الْخِلَافُ قَالَ فِي أَوَاخِرِ الْقَوَاعِدِ: وَلَا يَثْبُتُ ذَلِكَ فِي الْمَذْهَبِ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: يَأْخُذُ الْعَبْدَ وَالْخَلَّ بِقِسْطِهِ، عَلَى الصَّحِيحِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: هَذَا الْأَشْهَرُ. وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ. قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ، فِي بَابِ الضَّمَانِ: يَصِحُّ الْعَقْدُ بِكُلِّ الثَّمَنِ أَوْ يُرَدُّ. قَالَ فِي أَوَاخِرِ الْقَوَاعِدِ: وَهَذَا فِي غَايَةِ الْفَسَادِ. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَخُصَّ هَذَا بِمَنْ كَانَ عَالِمًا بِالْحَالِ، وَأَنَّ بَعْضَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ الْعَقْدُ عَلَيْهِ. فَيَكُونُ قَدْ دَخَلَ عَلَى بَدَلِ الثَّمَنِ فِي مُقَابَلَةِ مَا يَصِحُّ الْعَقْدُ عَلَيْهِ خَاصَّةً. كَمَا نَقُولُ فِيمَنْ أَوْصَى لِحَيٍّ وَمَيِّتِ يَعْلَمُ مَوْتَهُ: أَنَّ الْوَصِيَّةَ كُلَّهَا لِلْحَيِّ. فَعَلَى الْأَوَّلِ: يَأْخُذُ عَبْدَ الْبَائِعِ بِقِسْطِهِ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْعَبْدَيْنِ. وَذَكَرَ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ وَجْهًا فِي بَابِ الشَّرِكَةِ وَالْكِتَابَةِ مِنْ الْمُجَرَّدِ، وَالْفُصُولِ: أَنَّ الثَّمَنَ يُقَسَّطُ عَلَى عَدَدِ الْمَبِيعِ، لَا الْقِيَمِ. ذَكَرَاهُ فِيمَا إذَا بَاعَ عَبْدَيْنِ، أَحَدُهُمَا لَهُ وَالْآخَرُ لِغَيْرِهِ. كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ. قَالَ فِي آخِرِ الْقَوَاعِدِ: وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا. وَلَا أَظُنُّهُ يَطَّرِدُ إلَّا فِيمَا إذَا كَانَ جِنْسًا
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 4, halaman 318
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 4، ص 318 (SanadKitab #21609, hlm. urut 1942)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.