قَوْلُهُ (قَالَ الْخِرَقِيُّ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ دَلَّسَ الْعَيْبَ. فَيَلْزَمَهُ رَدُّ الثَّمَنِ كَامِلًا) وَهُوَ الْمَذْهَبُ. أَعْنِي فِيمَا إذَا دَلَّسَ الْبَائِعُ [الْعَيْبَ] . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هُوَ الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ الْمَعْرُوفُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ، وَنَصُّهُ: لَهُ رَدُّهُ بِلَا أَرْشٍ إذَا دَلَّسَ الْبَائِعُ الْعَيْبَ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: هَذَا الْمَنْصُوصُ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى الْأَصَحِّ. قَالَ فِي الْكَافِي: وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. قُلْت: نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَالْحَاوِي. قَالَ الْقَاضِي: وَلَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ عِنْدَهُ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ الْبَائِعَ دَلَّسَ الْعَيْبَ: رَجَعَ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدَ ﵀ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا، فَأَبَقَ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ: إنْ كَانَ إبَاقُهُ مَوْجُودًا فِي يَدِ الْبَائِعِ: يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ. لِأَنَّهُ غَرَّرَ بِالْمُشْتَرِي. وَيَتَّبِعُ الْبَائِعُ عَبْدَهُ حَيْثُ كَانَ. انْتَهَى. قُلْت: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي لَا يُعْدَلُ عَنْهُ. فَعَلَى هَذَا: قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ: سَوَاءٌ كَانَ التَّلَفُ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ، أَوْ مِنْ فِعْلِ الْمُشْتَرِي، أَوْ مِنْ فِعْلِ أَجْنَبِيٍّ، أَوْ مِنْ [فِعْلِ] الْعَبْدِ. وَسَوَاءٌ كَانَ مَذْهَبًا لِلْجُمْلَةِ أَوْ لِبَعْضِهَا. قَالَ فِي الْفَائِقِ: قُلْت: لَمْ يَنُصَّ أَحْمَدُ عَلَى جِهَاتِ الْإِتْلَافِ. وَالْمَنْقُولُ: هُوَ فِي الْإِبَاقِ. انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَهَذَا التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ التَّلَفُ بِانْتِفَاعِهِ، أَوْ بِفِعْلِ اللَّهِ، كَمَا حَمَلَ الْقَاضِي عَلَيْهِ رِوَايَةُ ابْنِ مَنْصُورٍ أَصَحُّ. وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 4, halaman 417
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 4، ص 417 (SanadKitab #21609, hlm. urut 2041)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.