الثَّالِثَةُ: لَوْ خَرَجَتْ السِّلْعَةُ عَنْ مِلْكِهِ قَبْلَ الْحَجْرِ، وَرَجَعَتْ بَعْدَ الْحَجْرِ، فَقِيلَ: لَهُ الرُّجُوعُ. قَالَ النَّاظِمُ: عَادَ الرُّجُوعُ عَلَى الْقَوِيِّ. قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: هِيَ كَعَوْدِ الْمَوْهُوبِ إلَى الِابْنِ بَعْدَ زَوَالِهِ. هَلْ لِلْأَبِ الرُّجُوعُ أَمْ لَا؟ . قُلْت: الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ. عَلَى مَا يَأْتِي. وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ مُطْلَقًا. وَقِيلَ: إنْ عَادَتْ إلَيْهِ بِسَبَبٍ جَدِيدٍ كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ وَإِرْثٍ، وَوَصِيَّةٍ لَمْ يَرْجِعْ. وَإِنْ عَادَتْ إلَيْهِ بِفَسْخٍ كَالْإِقَالَةِ، وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالْخِيَارِ وَنَحْوِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ وَيَأْتِي فِي الْهِبَةِ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي رُجُوعِ الْأَبِ إذَا رَجَعَ إلَى الِابْنِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَالصَّحِيحِ مِنْ ذَلِكَ. وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ. وَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فِي الْكَافِي، وَالتَّلْخِيصِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ. وَحَيْثُ قُلْنَا: لَهُ الرُّجُوعُ: لَوْ اشْتَرَاهَا، ثُمَّ بَاعَهَا، ثُمَّ اشْتَرَاهَا. فَقِيلَ: يَخْتَصُّ بِهَا الْبَائِعُ الْأَوَّلُ، لِسَبْقِهِ. وَقِيلَ: يُقْرَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَائِعِ الثَّانِي. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ. وَمِنْهَا: بَقَاءُ صِفَةِ السِّلْعَةِ. فَلَوْ تَغَيَّرَتْ بِمَا يُزِيلُ اسْمَهَا كَنَسْجِ الْغَزْلِ، وَخَبْزِ الدَّقِيقِ، وَطَحْنِ الْحِنْطَةِ، وَعَمَلِ الزَّيْتِ صَابُونًا، أَوْ قَطْعِ الثَّوْبِ قَمِيصًا، أَوْ نَجْرِ الْخَشَبِ أَبْوَابًا، أَوْ عَمَلِ الشَّرِيطِ أُبَرًا، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ امْتَنَعَ الرُّجُوعُ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 5, halaman 289
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 5، ص 289 (SanadKitab #21609, hlm. urut 2385)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.