قَوْلُهُ (وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُ رَأْسِ الْمَالِ قَبْلَ التَّصَرُّفِ فِيهِ. انْفَسَخَتْ فِيهِ الْمُضَارَبَةُ) . بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ، وَكَانَ رَأْسُ الْمَالِ الْبَاقِي خَاصَّةً. قَوْلُهُ (وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ، ثُمَّ اشْتَرَى سِلْعَةً لِلْمُضَارَبَةِ: فَهِيَ لَهُ. وَثَمَنُهَا عَلَيْهِ، إلَّا أَنْ يُجْبِرَهُ رَبُّ الْمَالِ) . هَذَا إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمْ: هُوَ كَفُضُولِيٍّ. وَتَقَدَّمَ " أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ فِيمَا إذَا اشْتَرَى فِي ذِمَّتِهِ لِآخَرَ صِحَّةُ الْعَقْدِ، وَأَنَّهُ إنْ أَجَازَهُ مَلَكَهُ " فِي كِتَابِ الْبَيْعِ فَكَذَا هُنَا. وَعَنْهُ: يَكُونُ لِلْعَامِلِ لُزُومًا. صَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَهُوَ أَظْهَرُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالشَّرْحِ. فَعَلَى الْأَوَّلِ: يَكُونُ ذَلِكَ مُضَارَبَةً، عَلَى الصَّحِيحِ. صَحَّحَهُ النَّاظِمُ. وَقَالَ: وَعَنْهُ: أَنْ يُجِيزَهُ مَالِكٌ صَارَ مِلْكُهُ مُضَارَبَةً لَا غَيْرَهَا فِي الْمُجَرَّدِ. قَوْلُهُ (وَإِنْ تَلِفَ بَعْدَ الشِّرَاءِ: فَالْمُضَارَبَةُ بِحَالِهَا، وَالثَّمَنُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ) . إذَا تَلِفَتْ بَعْدَ التَّصَرُّفِ، وَيَصِيرُ رَأْسُ الْمَالِ الثَّمَنِ دُونَ التَّالِفِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَغَيْرِهِمَا. وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: أَنَّ رَأْسَ الْمَالِ هَذَا الثَّمَنُ وَالتَّالِفُ أَيْضًا. وَكَذَا إنْ كَانَ التَّلَفُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ التَّصَرُّفِ. قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَحَكَاهُ فِي الْكُبْرَى قَوْلًا. فَعَلَيْهِ تَبْقَى الْمُضَارَبَةُ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ بِلَا نِزَاعٍ.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 5, halaman 444
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 5، ص 444 (SanadKitab #21609, hlm. urut 2540)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.