هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَغَيْرِهِمْ. قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: إذَا اخْتَارَ الْمَالِكُ الْقَلْعَ وَضَمَانَ النَّقْصِ، فَالْقَلْعُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ. وَلَيْسَ عَلَيْهِ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ. لِأَنَّ الْمُؤَجِّرَ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ. وَلَمْ يَذْكُرْ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ أَخْذَهُ بِالْقِيمَةِ. مِنْهُمْ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَزَادَ: كَمَا فِي عَارِيَّةٍ مُؤَقَّتَةٍ. وَقَالَ فِي الْفَائِقِ، قُلْت: فَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ وَقْفًا: لَمْ يَجُزْ التَّمَلُّكُ إلَّا بِشَرْطِ وَاقِفٍ، أَوْ رِضَى مُسْتَحِقِّ الرَّبْعِ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَمْ يُفَرِّقْ الْأَصْحَابُ بَيْنَ كَوْنِ الْمُسْتَأْجِرِ وَقَفَ مَا بَنَاهُ أَوْ لَا. مَعَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا اسْتِئْجَارَ دَارٍ يَجْعَلُهَا مَسْجِدًا. فَإِنْ لَمْ تُتْرَكْ بِالْأُجْرَةِ، فَيَتَوَجَّهُ أَنْ لَا يَبْطُلَ الْوَقْفُ مُطْلَقًا. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ فِيمَنْ احْتَكَرَ أَرْضًا بَنَى فِيهَا مَسْجِدًا، أَوْ بِنَاءً وَقَفَهُ عَلَيْهِ: مَتَى فَرَغَتْ الْمُدَّةُ وَانْهَدَمَ الْبِنَاءُ: زَالَ حُكْمُ الْوَقْفِ. وَأَخَذُوا أَرْضَهُمْ فَانْتَفَعُوا بِهَا. وَمَا دَامَ الْبِنَاءُ قَائِمًا فِيهَا فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ، كَوَقْفِ عُلْوِ رَبْعٍ أَوْ دَارٍ مَسْجِدًا. فَإِنْ وَقَفَ عُلْوَ ذَلِكَ لَا يَسْقُطُ حَقُّ مُلَّاكِ السُّفْلِ. كَذَا وَقْفُ الْبِنَاءِ لَا يُسْقِطُ حَقَّ مُلَّاكِ الْأَرْضِ. وَذَكَرَ فِي الْفُنُونِ مَعْنَاهُ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَلَا يَسَعُ النَّاسَ إلَّا ذَلِكَ. تَنْبِيهَانِ: أَحَدُهُمَا: مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: إذَا لَمْ يَقْلَعْهُ الْمَالِكُ. عَلَى الصَّحِيحِ. وَلَمْ يَشْتَرِطْ أَبُو الْخَطَّابِ ذَلِكَ. قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّابِعَةِ وَالسَّبْعِينَ: فَلَعَلَّهُ جَعَلَ الْخِيَرَةَ لِمَالِكِ الْأَرْضِ دُونَ مَالِكِ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ. فَإِذَا اخْتَارَ الْمُسْتَأْجِرُ الْقَلْعَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ. وَيَلْزَمُهُ تَسْوِيَةُ الْحَفْرِ. صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ، وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 6, halaman 84
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 6، ص 84 (SanadKitab #21609, hlm. urut 2665)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.