وَقِيلَ: لَا يَبِيعُ الْمُعِيرُ لِغَيْرِ الْمُسْتَعِيرِ. قَوْلُهُ (وَلَمْ يَذْكُرْ أَصْحَابُنَا عَلَيْهِ أُجْرَةً مِنْ حِينِ الرُّجُوعِ) يَعْنِي: فِيمَا تَقَدَّمَ. مِنْ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ. (وَذَكَرُوا عَلَيْهِ أُجْرَةً فِي الزَّرْعِ، وَهَذَا مِثْلُهُ. فَيَخْرُجُ فِيهِمَا. وَفِي سَائِرِ الْمَسَائِلِ وَجْهَانِ) . ذَكَرَ الْأَصْحَابُ: أَنَّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةَ فِي الزَّرْعِ مِنْ حِينِ الرُّجُوعِ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. مِنْهُمْ الْقَاضِي، وَأَصْحَابُهُ. وَاخْتَارَ الْمَجْدُ فِي الْمُحَرَّرِ: أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ. وَخَرَّجَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَجْهًا. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَيَشْهَدُ لَهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ. وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ، وَالْحَارِثِيُّ، وَتَصْحِيحُ الْمُحَرَّرِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَأَمَّا الْغِرَاسُ، وَالْبِنَاءُ وَالسَّفِينَةُ إذَا رَجَعَ وَهِيَ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ، وَالْأَرْضُ إذَا أَعَارَهَا لِلدَّفْنِ، وَرَجَعَ قَبْلَ أَنْ يَبْلَى الْمَيِّتُ، وَالْحَائِطُ إذَا أَعَارَهُ لِوَضْعِ أَطْرَافِ الْخَشَبِ عَلَيْهِ وَرَجَعَ، وَنَحْوُ ذَلِكَ: فَلَمْ يَذْكُرْ الْأَصْحَابُ أَنَّ عَلَيْهِ أُجْرَةً مِنْ حِينِ الرُّجُوعِ وَخَرَجَ الْمُصَنِّفُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ الْأُجْرَةِ فِي الزَّرْعِ وَجْهَيْنِ: وَجْهٌ بِعَدَمِ الْأُجْرَةِ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. وَمَالَ الْحَارِثِيُّ إلَى عَدَمِ التَّخْرِيجِ. وَأَبْدَى فَرْقًا. وَوَجْهٌ بِوُجُوبِهَا. قِيَاسًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَأَطْلَقَ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ فِي الْفَائِقِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَخَرَّجَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ لَا غَيْرُ. وَخَرَّجَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْجَمِيعِ. أَعْنِي: وُجُوبَ الْأُجْرَةِ فِي الْجَمِيعِ. وَجَزَمَ فِي الْمُحَرَّرِ: أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ بَعْدَ رُجُوعِهِ فِي مَسْأَلَةِ إعَارَةِ الْأَرْضِ لِلدَّفْنِ، وَالْحَائِطِ لِوَضْعِ الْخَشَبِ، وَالسَّفِينَةِ.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 6, halaman 109
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 6، ص 109 (SanadKitab #21609, hlm. urut 2690)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.