إذَا عَلِمْت ذَلِكَ: فَلَا يَلْحَقُهُ فِي الدِّينِ بِلَا نِزَاعٍ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. وَيَأْتِي حُكْمُ نَفَقَتِهِ فِي النَّفَقَاتِ. قَالَ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ: وَإِذَا بَلَغَ، فَوَصَفَ الْإِسْلَامَ: حَكَمْنَا بِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُسْلِمًا. وَإِنْ وَصَفَ الْكُفْرَ، فَهَلْ يُقَرُّ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا. قَوْلُهُ (وَلَا يَتْبَعُ الْكَافِرَ فِي دِينِهِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً: أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَجُزِمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ. قَالَ الشَّارِحُ: هَذَا قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِنَا. وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ: لَا يَلْحَقُهُ فِي الدِّينِ، إلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ: أَنَّهُ وُلِدَ بَيْنَ كَافِرَيْنِ حَيَّيْنِ. لِأَنَّ الطِّفْلَ يُحْكَمُ إسْلَامُهُ بِإِسْلَامِ أَحَدِ أَبَوَيْهِ. أَوْ مَوْتِهِ. انْتَهَى. قَالَ الْحَارِثِيُّ، قَالَ الْأَصْحَابُ: إنْ أَقَامَ الذِّمِّيُّ بَيِّنَةً بِوِلَادَتِهِ عَلَى فِرَاشِهِ: لَحِقَهُ فِي الدِّينِ أَيْضًا. لِثُبُوتِ أَنَّهُ وُلِدَ بَيْنَ ذِمِّيَّيْنِ. فَكَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَقِيطًا. وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِاسْتِمْرَارِ أَبَوَيْهِ عَلَى الْحَيَاةِ وَالْكُفْرِ. وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْكَافِي. لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ مَاتَ أَوْ أَسْلَمَ لَحُكِمَ بِإِسْلَامِ الطِّفْلِ. فَلَا بُدَّ فِيمَا قَالُوا مِنْ ذَلِكَ. انْتَهَى. (وَإِنْ أَقَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ أُلْحِقَ بِهَا) . هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: هَذَا الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. فَعَلَى هَذَا، قَالَ الْأَصْحَابُ: لَا يَسْرِي اللِّحَاقُ إلَى الزَّوْجِ، بِدُونِ تَصْدِيقِهِ، أَوْ قِيَامِ بَيِّنَةٍ بِوِلَادَتِهِ عَلَى فِرَاشِهِ. وَعَنْهُ: لَا يَلْحَقُ بِامْرَأَةٍ مِنْ وَجْهٍ.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 6, halaman 453
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 6، ص 453 (SanadKitab #21609, hlm. urut 3034)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.