وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا. قَالَ فِي الْمُغْنِي: نَصَّ عَلَيْهِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَإِنَّمَا حَذَفَ ذِكْرَ الْوَقْفِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ، اخْتِصَارًا وَاكْتِفَاءً بِذِكْرِهِ الْمُتَقَدِّمِ فِي رِوَايَةِ الْعَوْدِ إلَى الْوَرَثَةِ. انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: مَفْهُومُ قَوْلِهِ " فِي الْوَرَثَةِ " يَكُونُ وَقْفًا عَلَيْهِمْ. عَلَى أَنَّهُ إذَا انْصَرَفَ إلَى أَقْرَبِ الْعَصَبَةِ: لَا يَكُونُ وَقْفًا. وَرَدَّهُ الْحَارِثِيُّ. فَقَالَ: مِنْ النَّاسِ مَنْ حَمَلَ رِوَايَةَ الْعَوْدِ إلَى أَقْرَبِ الْعَصَبَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: عَلَى الْعَوْدِ مِلْكًا. قَالَ: لِأَنَّهُ قَيَّدَ رِوَايَةَ الْعَوْدِ إلَى الْوَرَثَةِ بِالْوَقْفِ، وَأَطْلَقَ هُنَا. وَأَثْبَتَ بِذَلِكَ وَجْهًا. قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ. فَإِنَّ الْعَوْدَ إلَى الْأَقْرَبِ مِلْكًا إنَّمَا يَكُونُ بِسَبَبِ الْإِرْثِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِرْثَ لَا يَخْتَصُّ بِأَقْرَبِ الْعَصَبَةِ. وَأَيْضًا: فَقَدْ حَكَى خِلَافًا فِي اخْتِصَاصِ الْعَوْدِ بِالْفُقَرَاءِ بِهِمْ. وَلَوْ كَانَ إرْثًا لَمَا اخْتَصَّ بِالْفُقَرَاءِ. مَعَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ صَرَّحَ بِالْوَقْفِ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابَيْهِ. وَكَذَلِكَ الَّذِينَ نَقَلَ مِنْ كُتُبِهِمْ، كَالْقَاضِي، وَأَبِي الْخَطَّابِ. انْتَهَى. وَعَنْهُ: يَكُونُ مِلْكًا. قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَقِيلَ يَكُونُ مِلْكًا. اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ. قَالَ فِي الْمُغْنِي: وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْخِرَقِيِّ. قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: إنْ رَجَعَ إلَى الْوَرَثَةِ كَانَ مِلْكًا، بِخِلَافِ الْعَصَبَةِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: وَهَذَا أَصَحُّ وَأَشْبَهُ بِكَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀. وَعَلَى الرِّوَايَتَيْنِ أَيْضًا (هَلْ يَخْتَصُّ بِهِ فُقَرَاؤُهُمْ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) .
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 7, halaman 31
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 7، ص 31 (SanadKitab #21609, hlm. urut 3073)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.