فَإِنْ كَانَ عَلَى مُعَيَّنَيْنِ: فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: وُجُوبُ نَفَقَتِهِ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. مِنْهُمْ: الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَالْحَارِثِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُمْ. وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ: وَجْهًا بِوُجُوبِهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَيَحْسُنُ بِنَاؤُهُ عَلَى انْتِفَاءِ مِلْكِ الْآدَمِيِّ لِلْمَوْقُوفِ. قَالَ: وَبِهِ أَقُولُ. ثُمَّ إنْ تَعَذَّرَ الْإِنْفَاقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ بِيعَ وَصُرِفَ الثَّمَنُ فِي عَيْنٍ أُخْرَى تَكُونُ وَقْفًا لِمَحِلِّ الضَّرُورَةِ. قَالَهُ الْحَارِثِيُّ. قُلْت: فَيُعَايَى بِهَا. وَإِنْ كَانَ عَدَمُ الْغَلَّةِ لِأَجْلِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُسْتَغَلَّ كَالْعَبْدِ يَخْدُمُهُ، وَالْفَرَسِ يَغْزُو عَلَيْهِ، أَوْ يَرْكَبُهُ أَوْ جَرَّ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ. قَالَهُ الْحَارِثِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَهُوَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ الَّذِي لَهُ رَوْحٌ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْمَسَاكِينِ، وَالْغُزَاةِ، وَنَحْوِهِمْ فَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَغَيْرُهُمَا. قَالَهُ الْحَارِثِيُّ. وَيَتَّجِهُ إيجَارُهُ بِقَدْرِ النَّفَقَةِ حَيْثُ أَمْكَنَ، مَا لَمْ يَتَعَطَّلْ النَّفْعُ الْمَوْقُوفُ لِأَجْلِهِ. ثُمَّ إنْ تَعَذَّرَ: فَفِي بَيْتِ الْمَالِ. وَإِنْ تَعَذَّرَ الْإِنْفَاقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ: بِيعَ وَلَا بُدَّ. قَالَهُ الْحَارِثِيُّ. قُلْت: فَيُعَايَى بِهَا أَيْضًا. وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ: فَمُؤْنَةُ تَجْهِيزِهِ عَلَى مَا قُلْنَا فِي نَفَقَتِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ لَا رَوْحَ فِيهِ كَالْعَقَارِ، وَنَحْوِهِ: لَمْ تَجِبْ عِمَارَتُهُ عَلَى أَحَدٍ مُطْلَقًا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ الْحَارِثِيُّ وَغَيْرُهُ
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 7, halaman 71
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 7، ص 71 (SanadKitab #21609, hlm. urut 3113)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.