وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ الْعُمُومَةَ جِهَةً خَامِسَةً. وَهُوَ مُفْضٍ إلَى إسْقَاطِ بِنْتِ الْعَمِّ مِنْ الْأَبَوَيْنِ، بِبِنْتِ الْعَمِّ مِنْ الْأُمِّ، وَبِنْتِ الْعَمَّةِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا: وَلَا نَعْلَمُ بِهِ قَائِلًا. وَذَكَرَ فِي الْمُغْنِي: أَنَّهُ قِيَاسُ قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ. قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَلَمْ يُعَدَّ قَبْلَهُ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى: هَذَا أَشْهَرُ. وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْجِهَاتِ ثَلَاثٌ، وَهُمْ: الْأُبُوَّةُ، وَالْأُمُومَةُ وَالْبُنُوَّةُ. اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ أَخِيرًا، وَالْمَجْدُ، وَالشَّارِحُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ، وَالْوَجِيزِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ. وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ إسْقَاطُ بِنْتِ عَمَّةٍ بِبِنْتِ أَخٍ. قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَهُوَ أَفْسَدُ مِنْ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: النِّزَاعُ لَفْظِيٌّ. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ جَعْلِ " الْأُخُوَّةِ " وَ " الْعُمُومَةِ " جِهَةً. وَبَيْنَ إدْخَالِهَا فِي جِهَةِ الْأُبُوَّةِ وَالْأُمُومَةِ. وَيَجْعَلُ الْجِهَاتِ ثَلَاثًا. وَالِاعْتِرَاضُ فِي الصُّورَتَيْنِ لَا حَقِيقَةَ لَهُ. لِأَنَّا إذَا قُلْنَا: إذَا كَانَا مِنْ جِهَةٍ: قَدَّمْنَا الْأَقْرَبَ إلَى الْوَارِثِ. فَإِذَا كَانَا مِنْ جِهَتَيْنِ: لَمْ يُقَدَّمْ الْأَقْرَبُ إلَى الْوَارِثِ. فَاسْمُ الْجِهَةِ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ يَعْنِي بِهِ مَا يَشْتَرِكَانِ فِيهِ مِنْ الْقَرَابَةِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ بَنَاتِ الْعَمِّ وَالْعَمَّةِ يَشْتَرِكْنَ فِي بُنُوَّةِ الْعُمُومَةِ. وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ يَشْتَرِكْنَ فِي بُنُوَّةِ الْأُخُوَّةِ. وَلَمْ يُرِدْ أَبُو الْخَطَّابِ بِالْجِهَةِ: الْوَارِثَ الَّذِي يُدْلَى بِهِ. وَلِهَذَا فَرَّقَ بَيْنَ الْوَارِثِ الَّذِي يُدْلَى بِهِ، وَبَيْنَ الْجِهَةِ. فَقَالَ " إلَّا أَنْ يَسْبِقَهُ إلَى وَارِثٍ آخَرَ غَيْرِهِ، وَتَجْمَعُهُمَا جِهَةٌ وَاحِدَةٌ ".
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 7, halaman 326
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 7، ص 326 (SanadKitab #21609, hlm. urut 3367)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.