وَقِيلَ: لَا أُنُوثَةَ بِسُقُوطِ الثَّدْيَيْنِ. وَقِيلَ: إنْ اشْتَهَى النِّسَاءَ فَذَكَرٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ: إلَّا فِي الْإِرْثِ وَالدِّيَةِ. لِأَنَّ لِلْغَيْرِ حَقًّا. وَإِنْ اشْتَهَى ذَكَرًا: فَأُنْثَى. وَقَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: إنْ حَاضَ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ، أَوْ احْتَلَمَ مِنْهُ، أَوْ أَنْزَلَ مِنْ ذَكَرِ الرَّجُلِ: لَمْ يُحْكَمْ بِالْخُنُوثَةِ. لِجَوَازِ كَوْنِهِ خِلْقَةً زَائِدَةً. وَإِنْ حَاضَ مِنْ فَرْجِ النِّسَاءِ، وَأَنْزَلَ مِنْ ذَكَرِ الرَّجُلِ: فَبَالِغٌ بِلَا إشْكَالٍ. وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْحَجْرِ " بِمَا يَحْصُلُ بِهِ بُلُوغُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ " فَلْيُعَاوَدْ. فَإِنَّ فِيهِ نَوْعَ الْتِفَاتٍ إلَى هَذَا. قَوْلُهُ (وَإِنْ يَئِسَ مِنْ ذَلِكَ بِمَوْتِهِ، أَوْ عُدِمَ الْعَلَامَاتِ بَعْدَ بُلُوغِهِ: أُعْطِيَ نِصْفَ مِيرَاثِ ذَكَرٍ، وَنِصْفَ مِيرَاثِ أُنْثَى. فَإِذَا كَانَ مَعَ الْخُنْثَى بِنْتٌ وَابْنٌ: جَعَلْت لِلْبِنْتِ أَقَلَّ عَدَدٍ لَهُ نِصْفٌ. وَهُوَ سَهْمَانِ. وَلِلذَّكَرِ أَرْبَعَةً. وَلِلْخُنْثَى ثَلَاثَةً) . وَهَذَا اخْتِيَارُ الْمُصَنِّفِ، وَقَالَ: هَذَا قَوْلٌ لَا بَأْسَ بِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَفِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ فِيهَا وَلَدٌ، إذَا كَانَ فِيهِمْ خُنْثَى. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ أَصْحَابُنَا: تَعْمَلُ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرٌ، ثُمَّ عَلَى أَنَّهُ أُنْثَى. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ. فَيَسْتَحِقُّ عَلَى اخْتِيَارِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: ثَلَاثَةٌ مِنْ تِسْعَةٍ. وَهِيَ الثُّلُثُ. وَعَلَى قَوْلِ الْأَصْحَابِ: يَسْتَحِقُّ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ. وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ الثُّلُثِ قَوْلُهُ (ثُمَّ تُضْرَبُ إحْدَاهُمَا أَوْ وَفْقَهَا فِي الْأُخْرَى إنْ اتَّفَقَا. وَتَجْتَزِئُ بِإِحْدَاهُمَا إنْ تَمَاثَلَتَا، أَوْ بِأَكْثَرِهِمَا إنْ تَنَاسَبَتَا) .
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 7, halaman 342
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 7، ص 342 (SanadKitab #21609, hlm. urut 3383)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.