وَقَاسَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ عَلَى الْمَبِيعِ الْمَعِيبِ. وَحَكَاهُ ابْنُ شَاقِلَا فِي بَعْضِ تَعَالِيقِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ. وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الشِّيرَازِيِّ. وَرَجَّحَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. قُلْت: وَفِيهِ قُوَّةٌ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ أَيْضًا: وَكَذَلِكَ إنْ ظَهَرَ الزَّوْجُ مَعِيبًا. فَلِلزَّوْجَةِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِنَقْصِ مَهْرِ الْمِثْلِ. وَكَذَا فِي فَوَاتِ شَرْطِهَا. قَالَ ابْنُ رَجَبٍ: وَقَدْ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ مِثْلَهُ فِي الْغَبْنِ فِي الْبَيْعِ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ.
فَائِدَةٌ
: الْخَلْوَةُ هُنَا كَالْخَلْوَةِ فِي النِّكَاحِ الَّذِي لَا خِيَارَ فِيهِ. قَوْلُهُ (وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ، مِنْ الْمَرْأَةِ وَالْوَلِيِّ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفُرُوعِ: وَيَرْجِعُ عَلَى الْغَارِّ، عَلَى الْأَصَحِّ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي: وَالصَّحِيحُ. أَنَّ الْمَذْهَبَ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ. قَالَ الشَّارِحُ: هَذَا الْمَذْهَبُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا الْمَشْهُورُ، وَالْمُخْتَارُ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ. وَجَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ، وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: لَا يَرْجِعُ. اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخِلَافِ. وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ ﵁. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀: أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ. قَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْحَكَمِ: كُنْت أَذْهَبُ إلَى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، ثُمَّ هِبْته. فَمِلْت إلَى قَوْلِ عُمَرَ ﵁. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ.
فَائِدَةٌ:
قَوْلُهُ (وَيَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى مَنْ غَرَّهُ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالْوَلِيِّ) .