وَقَالَ فِي الْغُنْيَةِ: يُكْرَهُ الْأَكْلُ كَثِيرًا مَعَ خَوْفِ تُخَمَةٍ. وَكَرِهَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَكْلَهُ حَتَّى يُتْخَمَ. وَحَرَّمَهُ أَيْضًا. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَحَرَّمَ أَيْضًا: الْإِسْرَافَ. وَهُوَ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ. وَيَأْتِي فِي الْأَطْعِمَةِ كَرَاهَةُ إدْمَانِ أَكْلِ اللَّحْمِ. وَلَا يُقَلِّلُ مِنْ الْأَكْلِ بِحَيْثُ يَضُرُّهُ ذَلِكَ. وَلَيْسَ مِنْ السُّنَّةِ تَرْكُ أَكْلِ الطَّيِّبَاتِ. وَلَا يُكْرَهُ الشُّرْبُ قَائِمًا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَعَنْهُ: يُكْرَهُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ. وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀. قَالَ صَاحِبُ الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: لَا يُكْرَهُ أَكْلُهُ قَائِمًا. وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ كَالشُّرْبِ. وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀. قُلْت: إنْ قُلْنَا: إنَّ الْكَرَاهَةَ فِي الشُّرْبِ قَائِمًا لِمَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ الضَّرَرِ، وَلَمْ يَحْصُلْ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْأَكْلِ: امْتَنَعَ الْإِلْحَاقُ. وَكَرِهَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ الشُّرْبَ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ، وَاخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ، وَهُوَ قَلْبُهَا. وَيُكْرَهُ أَيْضًا الشُّرْبُ مِنْ ثُلْمَةِ الْإِنَاءِ. وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَلَا يَشْرَبُ مُحَاذِيًا الْعُرْوَةَ، وَيَشْرَبُ مِمَّا يَلِيهَا. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ: أَنَّهُمَا سَوَاءٌ. وَحَمَلَهُ فِي الْآدَابِ عَلَى أَنَّ الْعُرْوَةَ مُتَّصِلَةٌ بِرَأْسِ الْإِنَاءِ. وَإِذَا شَرِبَ نَاوَلَ الْإِنَاءَ الْأَيْمَنَ. وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: وَكَذَا غَسْلُ يَدِهِ.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 8, halaman 330
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 8، ص 330 (SanadKitab #21609, hlm. urut 3873)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.