بَلْ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ فِي بَابِ الصَّدَاقِ: أَنَّهُ إذَا ظَهَرَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ، أَوْ نَقْصِ صِفَةٍ شُرِطَتْ فِيهِ: أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْأَرْشِ يَعْنِي: مَعَ الْإِمْسَاكِ أَوْ الرَّدِّ وَأَخْذِ الْقِيمَةِ كَامِلَةً. ثُمَّ حَكَوْا رِوَايَةً أُخْرَى بِأَنَّهُ لَا أَرْشَ مَعَ إمْسَاكِهِ. وَلَمْ يَحْكِيَا غَيْرَهُ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ. ثُمَّ ذَكَرَا فِي بَابِ الْخُلْعِ مَسْأَلَةَ الصَّدَاقِ الْمُعَلَّقِ عَلَى عِوَضٍ مُعَيَّنٍ. وَقَدَّمَا أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهُ إنْ بَانَ بِخِلَافِ الصِّفَةِ الْمُعَيَّنَةِ. ثُمَّ حَكَيَا قَوْلًا بِأَنَّ لَهُ رَدَّهُ، وَأَخْذَ قِيمَتِهِ بِالصِّفَةِ، سَلِيمًا كَمَا لَوْ نَجَزَ الْخُلْعُ عَلَيْهِ وَمُقْتَضَى هَذَا: أَنَّهُ لَا خِلَافَ عِنْدَهُمَا فِي الْخُلْعِ الْمُنَجَّزِ، وَأَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ مَا ذُكِرَ، سَوَاءٌ كَانَ بِلَفْظِ " الْخُلْعِ " أَوْ " الطَّلَاقِ ". وَفِي الْفُرُوعِ فِي بَابِ الصَّدَاقِ أَنَّهُ إنْ بَانَ عِوَضُ الْخُلْعِ الْمُنَجَّزِ مَعِيبًا، أَوْ نَاقِصًا صِفَةً شُرِطَتْ فِيهِ: أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْمَبِيعِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ. وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّهُ يُخَيَّرُ إذَا وَجَدَهُ مَعِيبًا أَوْ نَاقِصًا كَمَا ذُكِرَ بَيْنَ إمْسَاكِهِ وَرَدِّهِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الْخُلْعِ، اكْتِفَاءً بِمَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ الصَّدَاقِ. فَهَذَا هُوَ الْمَجْزُومُ بِهِ فِيهَا فِي الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ، مَعَ الْجَزْمِ بِهِ أَيْضًا فِي الْوَجِيزِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَالْمُقَدَّمُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَغَيْرِهَا. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: إنَّمَا هُوَ اخْتِيَارٌ لِأَبِي الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ. كَمَا حَكَاهُ عَنْهُ فِيهَا جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ. فَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ: أَنَّ الْمَذْهَبَ مِنْهُمَا فِيهَا حِينَئِذٍ هُوَ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ، الَّذِي جَزَمَ بِهِ بَعْضُ الْأَصْحَابِ. وَقَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ أَيْضًا، مِنْهُمْ الْمُؤَلِّفُ. لَا أَنَّهُ هُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي مِنْهُمَا عِنْدَهُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ، تَبَعًا لِغَيْرِهِ. [وَاَللَّهُ أَعْلَمُ] .
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 8, halaman 409
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 8، ص 409 (SanadKitab #21609, hlm. urut 3952)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.