نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ: كُنْت أَقُولُ: يَقَعُ، حَتَّى تَبَيَّنْته. فَغَلَبَ عَلَيَّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ. وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: الَّذِي لَا يَأْمُرُ بِالطَّلَاقِ إنَّمَا أَتَى خَصْلَةً وَاحِدَةً. وَاَلَّذِي يَأْمُرُ بِهِ: أَتَى بِاثْنَتَيْنِ. حَرَّمَهَا عَلَيْهِ، وَأَبَاحَهَا لِغَيْرِهِ. وَلِهَذَا قِيلَ: إنَّهَا آخِرُ الرِّوَايَاتِ. قَالَ الطُّوفِيُّ فِي شَرْحِ الْأُصُولِ: هَذَا أَشْبَهُ. وَعَنْهُ: الْوَقْفُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَفِي التَّحْقِيقِ لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ ﵀ حَيْثُ تَوَقَّفَ. فَلِلْأَصْحَابِ قَوْلَانِ وَقَدْ نَصَّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَاسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ. قُلْت: لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَلْ تَوَقُّفُهُ لِقُوَّةِ الْأَدِلَّةِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ. فَلَمْ يَقْطَعْ فِيهَا بِشَيْءٍ. وَحَيْثُ قَالَ بِقَوْلٍ فَقَدْ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ دَلِيلُهُ عَلَى غَيْرِهِ فَقَطَعَ بِهِ. قَوْلُهُ (وَكَذَلِكَ تُخَرَّجُ فِي قَتْلِهِ، وَقَذْفِهِ، وَسَرِقَتِهِ، وَزِنَاهُ، وَظِهَارِهِ وَإِيلَائِهِ) . وَكَذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَكَذَا بَيْعُهُ، وَشِرَاؤُهُ، وَرِدَّتُهُ، وَإِقْرَارُهُ، وَنَذْرُهُ، وَغَيْرُهَا. قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَغَيْرُهُ. اعْلَمْ أَنَّ فِي أَقْوَالِ السَّكْرَانِ وَأَفْعَالِهِ: رِوَايَاتٌ صَرِيحَاتٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀. إحْدَاهُنَّ: أَنَّهُ مُؤَاخَذٌ بِهَا، فَهُوَ كَالصَّاحِي فِيهَا. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْمِائَةِ: السَّكْرَانُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ عَمْدًا، فَهُوَ كَالصَّاحِي فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ فِيمَا عَلَيْهِ، فِي الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ، بِخِلَافِ مَنْ سَكِرَ بِبَنْجٍ، وَنَحْوِهِ. انْتَهَى.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 8, halaman 434
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 8، ص 434 (SanadKitab #21609, hlm. urut 3977)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.