قَالَهُ ثَالِثًا: طَلُقَتْ ثَانِيَةً، وَإِنْ قَالَهُ رَابِعًا: طَلُقَتْ ثَلَاثًا، وَتَبِينُ غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا بِطَلْقَةٍ، وَلَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ الثَّانِيَةُ وَلَا الثَّالِثَةُ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالنَّظْمِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ، وَعِنْدِي: تَنْعَقِدُ الثَّانِيَةُ، بِحَيْثُ إذَا تَزَوَّجَهَا وَكَلَّمَهَا: طَلُقَتْ، إلَّا عَلَى قَوْلِ التَّمِيمِيِّ: تَنْحَلُّ الصِّفَةُ مَعَ الْبَيْنُونَةِ، فَإِنَّهَا قَدْ انْحَلَّتْ بِالثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَلَّمَهَا، وَلَا يَجِيءُ مِثْلُهُ فِي الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْعَقِدْ لِعَدَمِ إمْكَانِ إيقَاعِهِ. انْتَهَى. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْمَعْنَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ السَّابِقَةِ فَإِمَّا لَا يَصِحُّ فِيهِمَا، وَهُوَ أَظْهَرُ كَالْأَجْنَبِيَّةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصِحَّ فِيهِمَا، كَمَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀، أَمَّا التَّفْرِقَةُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْكَلَامِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ: فَلَا وَجْهَ لَهُ مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀، وَلَا مَعْنَى يَقْتَضِيهِ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ صَرَّحَ بِالتَّفْرِقَةِ. انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّابِعَةِ وَالْخَمْسِينَ: لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا " إنْ كَلَّمْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ " ثُمَّ أَعَادَهُ: طَلُقَتْ بِالْإِعَادَةِ، لِأَنَّهَا فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي عُمَدِ الْأَدِلَّةِ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ عِنْدِي: أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِهَذَا الْكَلَامِ، وَعَلَّلَهُ فَإِذَا وَقَعَ الطَّلَاقُ بِالْإِعَادَةِ ثَانِيًا، فَهَلْ تَنْعَقِدُ بِهِ يَمِينٌ ثَانِيَةٌ، أَمْ لَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: لَا تَنْعَقِدُ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ وَالْخِلَافِ، وَمَنْ اتَّبَعَهُ،
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 9, halaman 97
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 9، ص 97 (SanadKitab #21609, hlm. urut 4135)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.