قَوْلُهُ (وَمَتَى أَخَذَ الثَّدْيَ فَامْتَصَّ مِنْهُ ثُمَّ تَرَكَهُ، أَوْ قُطِعَ عَلَيْهِ. فَهِيَ رَضْعَةٌ. فَمَتَى عَادَ فَهِيَ رَضْعَةٌ أُخْرَى، بَعُدَ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ قَرُبَ، وَسَوَاءٌ تَرَكَهُ شِبَعًا، أَوْ لِأَمْرٍ يُلْهِيه، أَوْ لِانْتِقَالِهِ مِنْ ثَدْيٍ إلَى غَيْرِهِ، أَوْ مِنْ امْرَأَةٍ إلَى غَيْرِهَا) . وَهَذَا الْمَذْهَبُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالزَّرْكَشِيِّ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إنْ لَمْ يَقْطَعْ بِاخْتِيَارِهِ فَهُمَا رَضْعَةٌ، إلَّا أَنْ يَطُولَ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا. وَذَكَرَ الْآمِدِيُّ: أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ بِاخْتِيَارِهِ لِتَنَفُّسٍ، أَوْ إعْيَاءٍ يَلْحَقُهُ ثُمَّ عَادَ وَلَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ، فَهِيَ رَضْعَةٌ وَاحِدَةٌ. قَالَ: وَلَوْ انْتَقَلَ مِنْ ثَدْيٍ إلَى آخَرَ، وَلَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ، فَإِنْ كَانَ مِنْ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ: فَهِيَ رَضْعَةٌ وَاحِدَةٌ. وَإِنْ كَانَ مِنْ امْرَأَتَيْنِ: فَوَجْهَانِ. ذَكَرَهُ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّالِثَةِ بَعْدَ الْمِائَةِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: حَدُّ الرَّضْعَةِ أَنْ يَمْتَصَّ ثُمَّ يُمْسِكَ عَنْ امْتِصَاصِ لِتَنَفُّسٍ أَوْ غَيْرِهِ، سَوَاءٌ خَرَجَ الثَّدْيُ مِنْ فَمِهِ أَوْ لَمْ يَخْرُجْ. نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ. وَعَنْهُ: رَضْعَةٌ إنْ تَرَكَهُ عَنْ قَهْرٍ، أَوْ لِتَنَفُّسٍ أَوْ مَلَلٍ. وَقِيلَ: إنْ انْتَقَلَ مِنْ ثَدْيٍ إلَى ثَدْيٍ آخَرَ، أَوْ إلَى مُرْضِعَةٍ أُخْرَى: فَرَضْعَتَانِ عَلَى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ. قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: فَإِنْ قَطَعَ الْمَصَّةَ لِلتَّنَفُّسِ، أَوْ مَا أَلْهَاهُ، أَوْ قَطَعَتْ عَلَيْهِ الْمُرْضِعَةُ قَهْرًا: فَرَضْعَةٌ. وَعَنْهُ: لَا. وَإِذَا انْتَقَلَ مِنْ ثَدْيٍ إلَى آخَرَ، أَوْ إلَى مُرْضِعَةٍ أُخْرَى: فَرَضْعَتَانِ عَلَى الْأَصَحِّ
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 9, halaman 335
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 9، ص 335 (SanadKitab #21609, hlm. urut 4373)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.