وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَقَرُّونَ. فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إلَّا الْإِسْلَامُ أَوْ السَّيْفُ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْكَافِي. لِاقْتِصَارِهِمَا عَلَى حِكَايَةِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ. وَهِيَ رِوَايَةُ الْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي وَتَبِعَهُ فِي الشَّرْحِ مَعَ حِكَايَةِ الرِّوَايَتَيْنِ: إذَا وَقَعَ أَبُو الْوَلَدِ فِي الْأَسْرِ بَعْدَ لُحُوقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ أَهْلِ الْحَرْبِ. وَإِنْ بَذَلَ الْجِزْيَةَ وَهُوَ فِي دَارِ الْحَرْبِ، أَوْ وَهُوَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ: لَمْ نُقِرَّهَا. لِانْتِقَالِهِ إلَى الْكُفْرِ بَعْدَ نُزُولِ الْقُرْآنِ. انْتَهَيَا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ لَمْ نَرَهَا لِغَيْرِهِ. فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا: أَطْفَالُ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، نَصَّ عَلَيْهِ مِرَارًا، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ. وَعَنْهُ: الْوَقْفُ. وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ: أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ كَأَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ مَجْنُونًا. نَقَلَ ذَلِكَ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ فِي نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِينَ: وَعَنْهُ الْوَقْفُ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ. انْتَهَى. قُلْت: الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي: أَنَّهُ نَقَلَ رِوَايَةَ الْوَقْفِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ تَكْلِيفَهُمْ فِي الْقِيَامَةِ، لِلْأَخْبَارِ. وَمِثْلُهُمْ مَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ مَجْنُونًا. فَإِنْ جُنَّ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَوَجْهَانِ.
Kitab: Al-Inshaf (al-Faqi) · Pengarang: المرداوي
Baca Juz 10, halaman 348
Rujukan halaman ini: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي، ج 10، ص 348 (SanadKitab #21609, hlm. urut 4880)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.